الفراولة... محطات طاقة غنية بمواد مغذية
صحيح أننا لا نسمع عبارة «كُل الفراولة» بقدر عبارة «كُل السبانخ»، ولكن تبين أن الفراولة، فضلاً عن أنها لذيذة وحلوة المذاق، تضاهي السبانخ ومعظم أنواع الطعام الأخرى فائدةً. إليكم ما تستطيع هذه الحبات الصغيرة تحقيقه.
• تحمي القلب: ربطت دراسة أجرتها جامعة هارفارد في شهر يناير الماضي تناول الفراولة بخفض خطر الإصابة بنوبة قلبية بين النساء الشابات. فقد تتبعت هذه الدراسة حالة نساء تتراوح أعمارهن بين الخامسة والعشرين والثانية والأربعين تناولن أكثر من 3 حصص (كل منها نصف كوب) من الفراولة و/أو التوت الأزرق كل أسبوع على مدى 18 سنة، فاتضح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية تراجع بين هؤلاء النساء بنسبة 34%، مقارنة بمن تناولن أقل من حصة واحدة في الأسبوع. ويشير الباحثون إلى محتوى هذه الفاكهة من الأنثوسيانين الذي يؤمن الحماية للجسم. نصيحة: اختر الحبات الأكثر حمرة لأنها تحتوي على الكمية الأكبر من الأنثوسيانين.• تبقي أسنانك سليمة: تُعتبر الفراولة ثالث أفضل مصدر غذائي للبوليفينولات (بعد القهوة والزيتون)، وفق مراجعة نُشرت في مجلة طب الأسنان عام 2009. ولا شك في أن هذه ميزة إضافية، بما أن الباحثين يعتقدون أن هذه المركبات تحول دون تفكك النشويات في الفم (ما يحدّ من تكوّن السكريات الدبقة التي تلتصق بالأسنان وتسمى الجير) وتقاوم أيضاً البكتيريا التي تساهم في تلف الأسنان وأمراض اللثة. علاوة على ذلك، يمكن فرك الأسنان بالفراولة لتبييضها. ولكن بما أن هذه الفاكهة حامضة، يحذّر أطباء الأسنان من أن هذا العلاج المنزلي قد يلحق ضررًا بالمينا.
• تمدّ الجسم بالفيتامينات: يحتوي كوب واحد من شرائح الفراولة على 163% من الجرعة اليومية الموصى بها من الفيتامين C (أكثر من برتقالة كاملة) و12% من القيمة اليومية من الألياف، فضلاً عن 9% من القيمة اليومية من حمض الفوليك، وكل ذلك مقابل 46 سعرة حرارية فقط. أبقِ حبات الفراولة كاملة في الثلاجة كي تحتفظ بأكبر قدر ممكن من الفيتامينات أو ابحث عن فراولة مجلدة كاملة، لأنها تخزّن كميات أكبر من المواد المغذية مما إذا قُطّعت أو سُحقت قبل تجميدها. • تحدّ من ارتفاع السكر في الدم: في دراسة فنلندية أخيرة، تناولت نساء سليمات خبزًا أبيض مع الفراولة. فلاحظ الباحثون أن ردة فعل مستوى السكر في الدم تجاه الخبز الأبيض تحسّنت بنسبة 36%، مقارنة بمن تناولن الخبز وحده. يوضح الباحثون أن مركبات في الفراولة (البوليفينولات مجدداً) أبطأت تفكك النشويات وامتصاصها، ما حدّ الحاجة إلى الأنسولين لضبط معدّل السكر في الدم. وفي دراسة حديثة أخرى نشرتها المجلة البريطانية للغذاء، قُسّم المشاركون، وهم من البالغين الذين يعانون زيادة في الوزن، إلى مجموعتَين: تناولت إحداهما مشروباً من الفراولة مع وجبة تحتوي على كمية كبيرة من النشويات، في حين أُعطيت المجموعة الأخرى مشروبًا وهميّاً، فاتضح أن الالتهاب المؤذي الذي يترافق عادة مع تناول وجبة تتضمن نسبة عالية من النشويات تراجع كثيراً في حالة مَن شربوا الفراولة.• تحمي من السرطان: تشير الأبحاث إلى أن الفراولة محطة طاقة تحارب السرطان، مع أن الدراسات تركزت حتى اليوم على مسحوق الفراولة وخلاصتها. على سبيل المثال، كشفت دراسة نُشرت في عدد نوفمبر من «المجلة الدولية للسرطان» أن خلاصة الفراولة أعاقت نمو أورام الرئتين في الفئران التي عُرّضت لدخان السجائر. كذلك برهنت تجربة سريرية صينية عام 2012 أن مسحوق الفراولة المجففة بتعريضها لدرجات حرارة متدنية يساهم في الحماية من سرطان المريء. كذلك اتضح أن الفراولة تحمي من أنواع أخرى من السرطان، تشمل سرطان الفم والثدي وعنق الرحم.