الحكومة أقرت انعقاد المجلس الجديد 6 أغسطس وقدمت استقالتها
دعت إلى تضافر الجهود وتعزيز التعاون البناء بين السلطتين لتحقيق التنمية الشاملة
قدمت الحكومة استقالتها أمس، استناداً إلى الأحكام الدستورية، بعدما أقرت مرسوم دعوة مجلس الأمة الجديد إلى الانعقاد في السادس من أغسطس المقبل.
عقد مجلس الوزراء اجتماعاً استثنائياً صباح امس الاحد في ديوان رئيس مجلس الوزراء في قصر السيف برئاسة رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك. وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون البلدية الشيخ محمد العبدالله بما يلي: في ضوء الإعلان الرسمي لنتائج انتخابات مجلس الأمة لعام 2013، للفصل التشريعي الرابع عشر التي جرت يوم السبت الموافق 27/7/2013، فقد استمع المجلس إلى شرح قدمه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود حول سير عملية الانتخابات ونتائجها النهائية. وقد أعرب المجلس عن خالص التهنئة للأخوة الأعضاء الذين فازوا بثقة المواطنين، سائلا المولى عز وجل لهم التوفيق والسداد في أداء رسالتهم السامية في خدمة وطنهم، وأن تتضافر جميع الجهود والإمكانات لترجمة توجيهات حضرة صاحب السمو الأمير، لتعزيز التعاون البناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من أجل معالجة القضايا القائمة، وتحقيق الأهداف المنشودة لبناء التنمية الشاملة، بما يعود بالخير على المواطنين، وعلى المصلحة العليا للوطن. واكد على ما تقتضيه هذه المرحلة من تعاون إيجابي بين الجميع لتعويض هذه المرحلة ما فات من هدر للوقت والإمكانات والجهود، وأن تكون المرحلة القادمة مرحلة مليئة بالإنجاز في جميع المجالات والميادين. دعوة مجلس الأمة للانعقاد وفي هذا الصدد، فقد وافق المجلس على مشروع مرسوم بدعوة مجلس الأمة الجديد للانعقاد للدور العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر، وذلك يوم الثلاثاء 28 من رمضان المبارك 1434 الموافق 6 من أغسطس 2013، ورفعه لصاحب السمو الأمير. وتطبيقا لحكم المادة 57 من الدستور، فقد استعرض المجلس كتاب استقالة الحكومة المقرر رفعه لسمو الأمير، وقد عبر رئيس مجلس الوزراء عن شكره وتقديره لإخوانه الوزراء على ما قدموه طوال فترة عملهم الوزاري من جهد دؤوب وتعاون صادق في أداء واجبهم ومسؤولياتهم على الوجه الأكمل لخدمة الوطن والمواطنين في فترة دقيقة حافلة بالأحداث على الصعيدين المحلي والإقليمي، وقد رفع سموه كتاب الاستقالة إلى مقام صاحب السمو. وقد أشاد المجلس بالاستعدادات الطيبة والتنظيم المتميز الذي كان ثمرة جهود مخلصة بذلها رجال القضاء والنيابة العامة وكافة العاملين بوزارة الداخلية والجهات المعنية الأخرى، كما نوه المجلس بالتعامل الراقي لرجال الأمن مع المواطنين والتسهيلات التي قدموها للناخبين، لاسيما أن الانتخابات تقام في فترة صيامهم وفي ظروف مناخية قاسية، كما نوه مجلس الوزراء بالدور الطيب الذي اضطلع به رجال القضاء والنيابة العامة الذين تحملوا أعباء مسؤولياتهم الوطنية على أكمل وجه في إجراء عملية الانتخابات بأقصى درجات الشفافية والنزاهة في كافة اللجان الانتخابية، مما كان له أطيب الأثر في ضمان حسن تنظيم الانتخابات وإنجاحها، وتسهيل إدلاء الناخبين بأصواتهم في جو من النزاهة والهدوء والحرية وهو ما كان موضع تقدير وإشادة المراقبين الدوليين. نجاح العملية الانتخابية ومن جانب آخر، أعرب المجلس عن شكره لوزارة الإعلام لما قامت به من جهود مميزة على مدار الساعة لتغطية العملية الانتخابية على نحو دقيق وسريع في مختلف المحافظات والمناطق ومتابعة عملية الفرز أولا بأول، منوهاً بالخدمات الجيدة التي قدمتها كل من وزارة الصحة ووزارة التربية وبلدية الكويت للتسهيل على الناخبين وتيسير إدلائهم بأصواتهم، وأبدى المجلس ارتياحه للروح الأخوية الطيبة والمنافسة الشريفة التي سادت بين جميع المرشحين والمنتخبين، والتي تجلت فيها روح الأسرة الواحدة وعكست تجذر الممارسة الديمقراطية في الكويت، بما تمثله نتائج الانتخابات من ترجمة صادقة لآراء وتوجهات المواطنين في اختيار ممثليهم وإيمانهم الصادق بالديمقراطية الحقيقية، وإبراز هذا العرس الديمقراطي البهيج لدولة الكويت في أبهى صورة. وعبر المجلس كذلك عن ارتياحه للإقبال الكبير للناخبين الكويتيين رغم إقامة هذه الانتخابات في أجواء صيفية حارة وفي شهر رمضان المبارك، مما يعكس حرصهم على تحمل مسؤوليتهم في أداء واجبهم الوطني.