احتفال «المنبر»: إجراءات السلطة تعسفية... ومعركتنا لحماية الحرية وحقوق الإنسان
النيباري: التحرُّك الشبابي جديد في العمل السياسي وعلينا دعمه بثقافة قانونية
أكد النائب السابق والأمين العام الأسبق للمنبر الديمقراطي الكويتي عبدالله النيباري أن تخبُّط الحكومة وملاحقة الناشطين سيكون لهما ردة فعل تعكس بث الروح الوطنية والتضامن في نفوس الناس، التي هي بطبعها ضد الظلم، مشيراً إلى أن السلطة تطورت في إجراءاتها التعسفية، بدءاً من الحبس الاحتياطي، وصولاً إلى تغييب وإخفاء الناس.جاء ذلك في حفل عشاء نظمه المنبر الديمقراطي الكويتي أمس الأول على شرف الشباب المفرج عنهم محمد العجيل وعبدالعزيز المطر ويوسف كلندر، فضلاً عن تكريم هيئة المحامين والحقوقيين المدافعين عنهم، وذلك في مقر المنبر بضاحية عبدالله السالم.
وأوضح النيباري أن مسألة تحرُّك الشباب جديدة في العمل السياسي، وهذا ما يشير إلى تطوره، وبالتالي إلى ضرورة دعمه بثقافة قانونية بطريقة عملية، للتعريف بكيفية المحافظة على الحقوق، مشيراً إلى أن حالة الاستقطاب التي تعيشها الكويت دفعت الناس إلى اتخاذ المواقف، بناءً على الانتماء، وليس على أساس القضية، وهذا بحد ذاته وباء جديد.ولفت إلى أن «الأمور التي ندافع عنها مثبتة في الدستور الكويتي، وحركة الاحتجاج أمر مشروع في كل دول العالم»، مبدياً أسفه للتخبُّط الذي تعيشه السلطة، والذي ينعكس في انتقادها للشباب وملاحقتهم، مؤكداً أنه في الوقت الحالي «نخوض معركة لحماية الحرية وحقوق الانسان وإبداء الرأي والتجمع والاحتجاج على أعمال السلطة».واعتبر أن «الإجراءات التعسفية بدعوة مخالفة القانون ترتكب فيها مخالفات قانونية أيضاً، وهذه لها إجراءات معينة، فلا يجوز خطف إنسان وحبسه بعيداً عن الأنظار لمدة يومين من دون علم أهله أو حضور محامين، وهذه الأمور لا تجوز في مجتمع يدعي أنه مجتمع يطبّق القانون ويعيش في ظله». ورأى أنه «من المهم أن نبقى متضامنين، ونحصن تضامننا بمزيد من المعرفة وتعزيز دفاع قضيتنا بمضامين تثقيفية وعملياتية»، مضيفاً «نحن ملتزمون بالعمل، من أجل قضايانا بالطرق السلمية، من دون التعدي على حق أحد، مع تأكيد حق المشاركة في إدارة البلد، وفق قواعد، ومن دون تدخل من أحد بأي شكل من الأشكال». منهج جديدأما الأمين العام للمنبر الديمقراطي، بندر الخيران، فاعتبر أن «الحراك الشبابي يرفع من معنوياتنا، ويدخل السرور إلى قلوبنا، فهذا من مستقبل هذا البلد»، مبيناً أنه «رغم عدم التنسيق بين التحرُّكات الشبابية، فإنها جاءت بثمار جيدة، ولو كانت منظمة، لكانت النتائج عندها أكثر من المتوقع».ورأى أن «هناك منهجاً جديداً اتخذته السلطة، من خلال اللجوء إلى أسلوب التخويف والإجراءات الرادعة والإخفاء أحياناً من دون عذر، وإلى تقييد المعتقل لفترة أطول مما يستحق، وذلك كنوع من التخويف للشباب، لمنعهم من ممارسة حقهم في حرية التعبير وإبداء وجهات نظرهم، لكن الشباب يؤمنون بدورهم وحقهم في التعبير، وهو حق أصيل لهم، وبالتالي مسألة المتابعة أمر لا بد منه». وشدد على أن «للديمقراطية أعداء ومناصرين، ونحن المناصرون الأوائل لها، ولن نسمح لأي أحد بالاعتداء عليها»، موضحاً أن «العمل التطوعي يدل على نبل صاحبه وأهميته في المجتمع والإنجاز ووجود شبابنا يستحقون التقدير وكل الجهود المبذولة، ونحن ككويتيين معنيون بمحاربة كل أشكل الفساد على مختلف المستويات، ومن دون إقصاء أحد، لأن ذلك يعد شكلاً من أشكال الفساد».وأوضح أن التكريم اليوم، محاولة من الإخوة في المنبر الديمقراطي لإبداء مشاعرهم تجاه دور الشباب المثالي والجبار.