«بيتك للأبحاث»: 3.9% النمو المتوقع للاقتصاد الإماراتي في 2013

نشر في 29-12-2012 | 00:01
آخر تحديث 29-12-2012 | 00:01
الحكومة تواصل تحسين بيئة الأعمال لزيادة الاستثمارات الأجنبية

من المتوقع أن يرتفع معدل النمو في الاقتصاد الإماراتي عام 2013 ليصل إلى 3.9% على خلفية التوقعات بتسارع وتيرة الانتعاش الاقتصادي المحلي فضلاً عن التحسن التدريجي الذي يشهده الاقتصاد العالمي، وتشير الأرقام إلى احتمالات أن ينمو عام 2012 بمعدل 3%.
توقع تقرير أصدرته شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك» أن يحقق الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة نموا خلال عام 2013 بنسبة 3.9%، وان يتحسن الإنتاج الصناعي تدريجيا ويزيد أداء القطاع غير النفطي في الاقتصاد الاماراتي، في حين ستنشط السياحة مستفيدة من تطورات الأوضاع في بلدان المنطقة، معبرا عن الثقة في أن الحكومة الاتحادية ستواصل تحسين بيئة الأعمال لتشجيع الاستثمارات الأجنبية والحفاظ على بيئتها الضريبية الجاذبة للاستثمار لتعزيز ثقة المستثمرين وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأشار التقرير إلى أن قطاع البناء والتشييد سيتجاوز معدلاته المتراجعة في العامين الماضيين ويحقق نموا في عام 2013 وسط توقعات بأن تنفذ إمارة ابوظبي ودبي وبعض الإمارات الشمالية مشاريع بني تحتية وسياحية... وفيما يلي التفاصيل:

من المتوقع أن يرتفع معدل النمو في الاقتصاد الإماراتي عام 2013 ليصل إلى 3.9% على خلفية التوقعات بتسارع وتيرة الانتعاش الاقتصادي المحلي فضلاً عن التحسن التدريجي الذي يشهده الاقتصاد العالمي، وتشير الأرقام إلى احتمالات أن ينمو لعام 2012 بمعدل 3%، وهو معدل أقل من تطلعات المصرف المركزي الإماراتي الذي يتوقع نموا يتجاوز الـ 3.5% لنفس العام.

وسيتحسن الإنتاج الصناعي تدريجيا، بدعم من السياسات المحفزة للاستثمار. وسجل قطاع الخدمات نموا قويا في الوقت الذي تشير فيه التوقعات إلى أرجحية مواصلة قطاع السياحة الإماراتي الاستفادة من الاضطرابات الإقليمية نظراً لتوجه قطاع كبير من السياح إلى الإمارات. ومن العوامل المساعدة التي ستدعم القطاع السياحي وتعمل على إنعاشه ذلك التوسع الذي تقوم به شركات الطيران في البلاد والذي يتمثل في شراء طائرات جديدة بالإضافة إلى عقد شركات الطيران الإماراتية لشراكات مع شركات طيران عالمية أخرى.

إن احتمالات وجود اكتشافات نفطية ضخمة أخرى في الإمارات ليس مرجحاً بصورة كبيرة، ولكن يتم استغلال تقنيات الإنتاج المدعم للنفط بنجاح وهو ما يخلق ظروفاً ملائمة لزيادة سحب النفط من الحقول الإماراتية وبالتالي زيادة المردود النفطي وتحسين الإنتاجية، وسيساعد انتعاش أسعار النفط بعد الأزمة المالية العالمية في الحفاظ على الجدوى التجارية لهذه المساعي التي تقوم بها البلاد لتحسين مستوى الإنتاج. ويأمل القادة في دولة الإمارات العربية المتحدة زيادة إنتاج النفط الخام إلى 3.5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2018. وقد ضخت البلاد العام الماضي ما يقارب 3.1 ملايين برميل يوميا وهو أعلى مستويات إنتاج للنفط الخام منذ أن بدأت الإمارات في تصدير النفط منذ خمسة عقود مضت.

ونتوقع أن يواصل الاقتصاد الإماراتي الاستمرار في الاعتماد على قطاع النفط والغاز في دفع عجلة النمو في 2013، وكذلك ستتزايد أهمية القطاع غير النفطي، وخاصة خلال النصف الأخير من 2013 عندما تدخل المشاريع الصناعية الكبرى حيز التنفيذ.

وعلى خلفية الضعف العالمي في الظروف الاقتصادية، ستستمر الحكومات الإماراتية في الحفاظ على تركيزها على حماية الاقتصاد المحلي لدعم النمو. وستواصل الحكومة الاتحادية تحسين بيئة الأعمال لتشجيع الاستثمارات الأجنبية والحفاظ على بيئتها الضريبية الجاذبة للاستثمار. وقد تحسن تصنيف الإمارات في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2013 الصادر عن البنك الدولي لتتقدم بمقدار ثلاثة مراكز إلى المركز الـ 26 (من أصل 185 دولة).

ومن المتوقع أن يعزز التحسن العام في بيئة الأعمال في الإمارات ثقة المستثمرين وأن يحفز زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات. وقد زادت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة ٪40 في عام 2011 لتصل إلى 7.7 مليارات دولار من الـ 5.5 مليارات دولار المسجلة في عام 2010. وفي حين أن هذه النسبة لا تعد عالية بالمقارنة بفترة الازدهار التي شهدتها الفترة ما بين 2005 إلى 2008، فإنها تشير إلى زيادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد، والتي نتوقع أن تستمر في بيانات عام 2012. ويدعم تقرير ممارسة أنشطة الأعمال توقعاتنا في أن بيئة الأعمال في الإمارات ستستمر في دعم نشاط القطاع الخاص والنمو الاقتصادي بشكل عام.

وبالرغم مما سبق، فإن مخاطر هبوط النمو لاتزال تلوح في الأفق حيث إن الأزمة الحالية لدول منطقة اليورو والأسواق المالية العالمية قد يكون لها تداعيات مالية كبيرة على الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، مع مخاطر انتقال العدوى خاصة بالنسبة للاقتصادات التي تعتمد على التمويل الأجنبي وتلك التي لها صلات مالية وثيقة بأوروبا. ويمكن أن يؤدي تفاقم أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو إلى التأثير على دول مجلس التعاون الخليجي من خلال الروابط التجارية والمالية.

إن زيادة الميل إلى تجنب المخاطر العالمية يمثل إضافة إلى زيادة تكاليف التمويل والنقص الحادث في توافر الائتمان، وخصوصا في دول مجلس التعاون الخليجي بسبب التوترات السياسية في دول الجوار، حيث إن التقليص الكبير لمعدل الاعتماد على الذات مالياً من جانب البنوك الأوروبية يؤثر على البلدان التي تعتمد بصورة كبيرة على هذا الإقراض، وتعد الإمارات مثالاً لذلك. فقد سجل سوق تمويل المشاريع بصفقات بمبلغ 21 مليار دولار فقط في عام 2011. ومن المتوقع أن تستمر هذه الوتيرة في عام 2012 و2013 وربما يمتد إلى سنوات لاحقة حيث إن العديد من البنوك فضل الابتعاد عن سوق التمويل لا لغرض تجنب المخاطر وتقليص المديونية العامة فقط، بل لمحدودية القدرة على التسعير في الأسواق ذات المخاطر العالية أيضا.

back to top