البطالة العالمية تتجاوز 202 مليون شخص
استبعد تقرير لمنظمة العمل أي انتعاش قوي للاقتصاد العالمي على المدى المتوسط يكون كافياً لخفض البطالة بسرعة، كما توقع زيادة الباحثين عن عمل إلى أكثر من 210 ملايين خلال السنوات الخمس المقبلة.
حذرت منظمة العمل الدولية من أن عدد العاطلين عن العمل في العالم سيتجاوز خلال هذا العام 202 مليون شخص، لتسجل البطالة العالمية مستوى غير مسبوق.وأوضحت المنظمة التابعة للأمم المتحدة -في تقريرها السنوي- أن عدد العاطلين سيرتفع بواقع 5.1 ملايين هذا العام ليصل لأكثر من 202 مليون، وبمقدار ثلاثة ملايين أخرى عام 2014 عقب زيادة بمقدار 4.2 ملايين عام 2012.
وبالنسبة لزيادة عدد العاطلين العام الماضي فقد سُجل ربع الزيادة 25 في المئة من البلدان ذات الاقتصادات المتقدمة، بينما سُجل 75 في المئة من هذه الزيادة بالمناطق الأخرى نتيجة تداعيات الأزمة المالية وبخاصة الاقتصادات النامية بشرق آسيا وجنوب آسيا وافريقيا جنوب الصحراء.ويُظهر التقرير أن الفقر العالمي في صفوف العمّال يواصل انخفاضه لكن بوتيرة أبطأ من الوتيرة السائدة قبل حدوث الأزمة.وأشار إلى بروز طبقة عاملة متوسطة الدخل بالبلدان الناشئة، الأمر الذي قد ساهم في إعطاء الاقتصاد العالمي زخما بشكل أكبر، لكن لا يمكن لقوتهم الشرائية حتى الساعة التعويض عن تباطؤ النمو بالاقتصادات المتقدمة. واستبعد تقرير منظمة العمل أي انتعاش قوي بالاقتصاد العالمي على المدى المتوسط يكون كافيا لخفض البطالة بسرعة، كما توقع زيادة عدد الباحثين عن عمل إلى أكثر من 210 ملايين شخص خلال السنوات الخمس لمقبلة.وأضاف أن الوضع يبقى قاتما في سوق العمل خاصة بالنسبة إلى الشباب، حيث يبلغ عدد العاطلين ضمن الفئة العمرية (15-24) نحو 74 مليونا من إجمالي العاطلين.ولفت التقرير إلى أن نحو 35 في المئة من الشباب العاطلين عن العمل بالاقتصادات المتقدمة يوجد خارج سوق العمل منذ ستة أشهر أو أكثر، ونتيجة ذلك، تشعر أعداد متزايدة من الشباب بالإحباط وبالتالي تخرج من سوق العمل.تجدر الإشارة إلى أن منظمة العمل تراجع عادة أرقامها للعاطلين بالخفض كل عام مع تزايد أعداد من يتوقفون عن البحث عن عمل، وهو ما يعني عدم تصنيفهم عاطلين.ويظهر تحليل أجرته وكالة رويترز لتقارير سابقة من المنظمة الدولية أن الأخيرة خفضت تقديراتها للبطالة بكل من السنوات الست الأخيرة، وتم خفض الرقم الأصلي للبطالة لعام 2007 بنسبة 11 في المئة من 189.9 مليونا إلى 169 مليونا.كما تراجعت المنظمة عن أرقامها للأعوام ما بين 2008 و2010 أيضا بما بين 10 في المئة و15 في المئة عن التقديرات الأصلية.