«بيان للاستثمار»: إلى متى ستستمر سياسة ضعف الإنفاق الحكومي الرأسمالي رغم ارتفاع الفوائض المالية؟
من المأمول أن تعيد الحكومة التفكير في سياستها المالية وتتبنى سياسات تحسن البيئة الاقتصادية في الدولة
قال تقرير «بيان» إن الدول المتقدمة تستخدم فوائضها المالية في تحسين أداء اقتصادها والإنفاق على مشاريعها الإنتاجية وبنيتها التحتية وبالتالي زيادة الدخل القومي وتنويعه، خاصة في أوقات الأزمات، وذلك عن طريق استثمارها في مشروعات تنموية تخدم المجتمع.
قال تقرير «بيان» إن الدول المتقدمة تستخدم فوائضها المالية في تحسين أداء اقتصادها والإنفاق على مشاريعها الإنتاجية وبنيتها التحتية وبالتالي زيادة الدخل القومي وتنويعه، خاصة في أوقات الأزمات، وذلك عن طريق استثمارها في مشروعات تنموية تخدم المجتمع.
ذكر تقرير شركة بيان للاستثمار الاسبوعي أن إغلاقات مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية تباينت خلال الأسبوع الماضي، إذ سجل كل من المؤشر السعري والمؤشر الوزني خسائر متباينة بنهاية الأسبوع، في حين تمكن مؤشر كويت 15 من تحقيق ارتفاع طفيف. وقد جاء هذا الأداء في ظل اختلاف توجهات المتداولين، إذ قام بعضهم بتنفيذ عمليات شراء انتقائية على بعض الأسهم القيادية من ناحية، مقابل عمليات جني الأرباح التي شهدها العديد من الأسهم الصغيرة من ناحية أخرى مما تسبب في تكبد المؤشر السعري لأول خسارة أسبوعية له منذ اثنى عشرة أسبوعاً.وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهرت بيانات وزارة المالية أن الكويت قد حققت فائضاً في الميزانية بقيمة 17 مليار دينار خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة المالية 2012 /2013، حيث ارتفعت العائدات خلال تلك الفترة لتصل إلى 27 مليار دينار، في حين لم تتجاوز النفقات مبلغ 9.8 مليارات دينار، وزادت العائدات بنسبة 11.6 المئة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.
وتثير هذه البيانات التساؤلات حول السياسات المالية للدولة، فإلى متى ستستمر سياسة ضعف الإنفاق الحكومي الرأسمالي رغم ارتفاع الفوائض المالية؟ وإلى متى ستستمر النفقات الجارية في التضخم سنة تلو الأخرى؟! إن الدول المتقدمة تستخدم فوائضها المالية في تحسين أداء اقتصادها والإنفاق على مشاريعها الإنتاجية وبنيتها التحتية وبالتالي زيادة الدخل القومي وتنويعه، خاصة في أوقات الأزمات، وذلك عن طريق استثمارها في مشروعات تنموية تخدم المجتمع، ولكن المسؤولين في الكويت للأسف يفضلون إيداع تلك الفوائض في البنوك المحلية والأجنبية بعوائد ضعيفة جداً قياساً بالعوائد التي ستجنيها إذا تم استثمار تلك الأموال في المشروعات الكبرى التي تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني، لذا فمن المأمول أن تعيد الحكومة التفكير في سياستها المالية، وأن تتبنى سياسات تحسن البيئة الاقتصادية في الدولة.تباين إغلاق مؤشرات على صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد تباينت إغلاقات مؤشراته الثلاثة، وذلك وسط أداء اتسم بالتذبذب الشديد خلال معظم جلسات الأسبوع، إذ شهد السوق عمليات بيعية بهدف جني الأرباح، شملت العديد من الأسهم التي تم التداول عليها، ولاسيما الصغيرة منها، في حين ظهرت عمليات شراء انتقائية تركزت على عدد من الأسهم القيادية، مما خفف من خسائر السوق بعض الشيء، ودفع بمؤشر كويت 15 إلى الإغلاق في المنطقة الخضراء.جدير بالذكر أن مؤشر السوق السعري قد سجل أكبر خسارة له خلال هذا العام في إحدى جلسات الأسبوع السابق، والتي شهدت حركة تصحيحية قوية كانت متوقعة، خاصة بعد الارتفاعات الواضحة التي حققها السوق نتيجة المكاسب التي سجلتها العديد من الأسهم الصغيرة خلال الفترة السابقة، مما دفع بالعديد من المتداولين إلى تنفيذ عمليات جني أرباح دفعت المؤشر إلى انهاء الأسبوع في المنطقة الحمراء.من جهة أخرى، لوحظ ظهور نشاط شرائي على بعض الأسهم القيادية، ولاسيما في قطاع البنوك، الأمر الذي أدى إلى تقليص خسائر السوق بشكل عام.هذا وتزامنت خسائر السوق خلال الأسبوع الماضي مع مخاوف جزء من المتداولين من إيقاف بعض الأسهم التي لم تعلن بياناتها المالية عن العام الماضي، خاصة وأن المهلة القانونية الممنوحة للشركات لتعلن عن نتائجها ستنتهي بنهاية شهر مارس الجاري.على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 13.25 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 3.59 في المئة. في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 1.85 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012.وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6,720.36 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها 1.40 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني تراجعاً نسبته 0.10 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 432.63 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,027.75 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 0.34 في المئة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تباين المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث نقص متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 1.73 في المئة ليصل إلى 51.31 مليون د.ك، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 11.90 في المئة، ليبلغ 703.71 ملايين سهم.