«بيكر تلي»: تطبيق الحوكمة يعزز حماية المساهمين

نشر في 01-09-2013 | 00:01
آخر تحديث 01-09-2013 | 00:01
سرور: 2012 و2013 شهدا ميلاد الحوكمة في الكويت
لتطبيق قواعد الحوكة على الشركات العديد من الآثار الإيجابية التى ستنعكس على الشركات بشكل مباشر وعلى السوق المالي بشكل غير مباشر في الكويت، ومن ذلك أن الشركات ستتمتع بحصانة داخلية وتعظيم الأداء المالي وتعزيز ثقة المستثمرين فيها.
أصدر مكتب بيكر تلي للمحاسبة والضرائب والاستشارات تقريراً عن قواعد الحوكمة في البنوك والشركات، معتبراً عامي 2012 و2013 بمثابة شهادة ميلاد للحوكمة في دولة الكويت.

وأشار الشريك التنفيذي في "بيكر تلي الكويت" هشام سرور إلى اصدار بنك الكويت المركزي تعليمات جديدة في شأن قواعد الحوكمة بتاريخ 26 أغسطس 2012 لتحل مكان التعليمات التي كانت صدرت في هذا الصدد بتاريخ مايو 2004.وهذه القواعد واجبة التطبيق في البنوك، وقد شملت التعليمات مهلة في التطبيق حتى يوليو 2013.

وبين سرور أن التعليمات الجديدة سلطت الأضواء على تسعة محاور رئيسية هي: مجلس الإدارة، القيم السلوكية وتعارض المصالح وهيكل المجموعة، الإدارة التنفيذية العليا، إدارة المخاطر وضوابط الرقابة الداخلية، نظم وسياسة منح المكافآت، الإفصاح والشفافية، البنوك ذات الهياكل المعقدة، حماية حقوق المساهمين، حماية حقوق الأطراف أصحاب المصالح.

ولفت إلى إصدار وزارة التجارة والصناعة أيضا المرسوم بقانون الشركات رقم 25 لسنة 2012 وتعديلاته. وقد أشارت أحكام المادة 217 منه على أن "تضع الجهات الرقابية المعنية قواعد حوكمة الشركات الخاضعة لرقابتها، بما يحقق أفضل حماية وتوازن بين مصالح ادارة الشركة والمساهمين فيها، وأصحاب المصالح الأخرى المرتبطة بها، كما تبين الشروط الواجب توافرها في أعضاء مجلس الإدارة المستقلين"، وتناولت عدة مواد أخرى شؤون تنظيم مجلس إدارة الشركة المساهمة على نحو يكفل حسن إدارة الشركة ويراعي قواعد الحوكمة ويتواكب مع مستجدات العصر، ومن تلك القواعد: مادة 214: فصل الادارة التنفيذية عن مجلس الإدارة، المادتان 228، 265: تحديد الحد الأقصى للمشارك في عضوية مجالس إدارة شركات مساهمة مركزها بالكويت، مادة 224: الاشتراطات الواجب توافرها في أعضاء مجلس الإدارة، مادة 221: آلية الاجتماعات والموافقة على محاضرها، المواد 145، 219، 240، 335: تنظيم عمليات عزل مجلس الإدارة وإعادة الانتخاب.

قواعد الحوكمة

كما أصدرت هيئة أسواق المال القرار رقم 25 لسنة 2013 بتاريخ 27 يونيو 2013 بقواعد الحوكمة واجبة التطبيق على الشركات الخاضعة لرقابة هيئة أسواق المال، وقد اشتمل القرار على مهلة زمنية في التطبيق حتى تاريخ 31 ديسمبر 2014، وتتلخص قواعد الحوكمة في إحدى عشرة قاعدة على النحو التالي:

وذكر أن مصطلح الحوكمة CORPORATE GOVERNANCE يعني "الإدارة السليمة" أو "الإدارة الرشيدة" في الشركات. وتعرف الحوكمة بأنها مجموعة المعايير (المبادئ أو القواعد أو المحاور) التي تحقق أفضل حماية وتوازن بين مصالح إدارة الشركات والمساهمين فيها وأصحاب المصالح الأخرى المرتبطة بها؟

نشأة فكر الحوكمة

تزايد الاهتمام بمفهوم حوكمة الشركات خلال الفترة الماضية وخصوصا خلال التسعينيات من القرن الماضي بعد الانهيارات والازمات المالية والاقتصادية التي واجهتها دول شرق آسيا وأميركا اللاتينية وكذا الانهيارات التي حدثت في بداية هذا القرن لبعض الشركات الاميركية الكبرى عام 2002 مثل شركتي Enron وWorldCom، اللتين انهارتا بسبب خلل في الدور الرقابي المنوط بأداء مجلسي الادارة في كلتا الشركتين، حيث لم تطبقا القواعد (المعايير أو المبادئ) المعتمدة للإفصاح والشفافية وكذلك المعايير المحاسبية، الأمر الذي ترتب عليه عدم كشف حالات التلاعب والفساد وسوء الادارة.

وللوقاية من مثل هذه الانهيارات تحركت الكثير من الدول والمؤسسات والمنظمات الدولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD ولجنة بازل للرقابة المصرفية

Basel Committee on Banking Supervision وقدمت العديد من التحليلات والدراسات، وحددت بعض المبادئ والأطر القانونية للمساعدة في تطبيق ما يسمى بمفهوم حوكمة الشركات corporate governance.

مبادئ رئيسية

وتعتمد قواعد الحوكمة على خمسة مبادئ رئيسية وهي كالآتي: حقوق المساهمين، المعاملة المتكافئة للمساهمين، دور أصحاب المصالح في حوكمة الشركات، الإفصاح والشفافية، مسؤوليات مجلس الإدارة.

ماذا سيتغير على أرض الواقع في الشركات الملزمة بتطبيق قواعد الحوكمة؟

back to top