ماذا يحدث في مصر؟
يبدو المصريون وكأنهم يكتشفون بلدهم للمرة الأولى، ويتعرفون على بعضهم من جديد، فبعد فوز الرئيس محمد مرسي انقسم المجتمع المصري إلى طرفين؛ جزء مع "الإخوان" وآخر ضدهم بعد أن أصبحوا فجأة في صدارة الحكم.كما أصبحت اللحية، وربما حجمها، معياراً للاتفاق والاختلاف مع الرئيس الإخواني، أما الفريق الآخر فلا يرى فيما يفعله الرئيس وحزبه وحكومته إلا خطأً فادحاً لا يحتمل الصواب.إلا أن التجربة الثورية في مصر فتحت الباب واسعاً أمام الجميع من فنانين وممثلين ومطربين وفئات أخرى لم تختلط مع الجمهور سابقاً، للتفاعل المباشر مع الشعب والنزول إلى "ميدان التحرير" وبشكل خاص كمحتجين على قيادة "الإخوان" لمصر. ورغم أني من غير المتفقين مع نظرية المؤامرة، فإن ثمة سؤالاً مهماً لا بد أن نطرحه هنا، وهو أين إسرائيل من كل هذا؟ وهل يعقل هذا الصمت الإسرائيلي عن كل هذا التغير الكبير والجذري في مصر؟إنه مجرد سؤال لا للإيحاء ضد أي طرف مصري أو معه، لكنه سؤال تحتمه الرغبة في معرفة ما يجري إقليمياً وتأثيره المستقبلي على المنطقة بأكملها، فلا يعقل أن تؤخذ هذه الثورات العربية كل في حدود الدولة التي حدثت فيها فقط.فالسياسة تعني المصلحة، ولا يعقل أن تنتظر إسرائيل من دون أن تتدخل لتفاجأ بوضع قد يهدد كيانها، ومن المؤكد أن أميركا لن تترك حليفها الأول في المنطقة ينتظر المجهول.