«بيان»: الحكومة تتجاهل تحذيرات المؤسسات الاقتصادية الكبرى
«عليها أن تتعامل معها بشكل جدي وعدم الاكتفاء بخطة التنمية المتعثرة»
دعا تقرير «بيان» إلى عدم الاكتفاء بخطة التنمية المتعثرة، والشروع في خطة إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد الكويتي، بما في ذلك من حزم الإصلاح الاقتصادية الواجبة، والتي تؤصل العمل بآليات السوق الحر والمنافسة العادلة، وإصلاح البيئة التشريعية المنظمة للاستثمار.
دعا تقرير «بيان» إلى عدم الاكتفاء بخطة التنمية المتعثرة، والشروع في خطة إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد الكويتي، بما في ذلك من حزم الإصلاح الاقتصادية الواجبة، والتي تؤصل العمل بآليات السوق الحر والمنافسة العادلة، وإصلاح البيئة التشريعية المنظمة للاستثمار.
قال التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية واصل تسجيل المكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، إذ استمرت عمليات الشراء، والتي شملت العديد من الأسهم القيادية والصغيرة، في دعمها لمؤشرات السوق الثلاثة، لاسيما المؤشر السعري الذي سجل ارتفاعاً جيداً مكنه من الوصول إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين، وذلك وسط سيطرة حالة من التفاؤل النسبي على العديد من المتداولين، في ظل بعض التوقعات الإيجابية بشأن نتائج الشركات المدرجة عن فترة الربع الأول المنقضية من العام الجارين وفي ما يلي تفاصيل التقرير:على الصعيد الاقتصادي، قال نائب رئيس قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي ان استمرار الإنفاق الكبير على الزيادات في الأجور والكوادر في الكويت سيتسبب في تسجيل عجز لميزانية الدولة في عام 2017، حيث ستختفي كل الفوائض ويصبح الاقتصاد الكويتي في مفترق طرق، ولن تتوافر حينها إيرادات يمكن تجنيبها كاحتياطات للأجيال القادمة، مؤكداً أن الوضع يتطلب من الحكومة تغيير سياستها المالية والتقليل من الإنفاق الجاري، حيث انتقد بطء ردود الأفعال لصناع القرار لإخراج الاقتصاد الكويتي من تبعات الأزمة المالية العالمية، مبيناً أن المشاكل التي تعانيها شركات الاستثمار لم تتم معالجتها بشكل هيكلي.
إنفاق حكوميوفي ذات السياق، أكدت وكالة «كابيتال ستاندردز» في تقرير لها أن اعتماد الاقتصاد بشكل كبير على احتياطيات النفط والغاز يعرض الكويت لمخاطر تقلبات سوق النفط العالمي، مضيفة أنه لا يمكن للقطاع غير النفطي أن يكتسب زخماً مرة أخرى إلا إذا كان هناك زيادة في الإنفاق الحكومي الرأسمالي على البنية التحتية وعلى مشروع تحويل الكويت إلى مركز مالي يتمتع بمرافق تجارية تتسم بالكفاءة، مؤكدة أن النمو في القطاع غير النفطي قد لا يتحقق إذا اقتصر تركيز إنفاق الحكومة على الاستهلاك ورواتب القطاع العام.واللافت للنظر، أنه رغم تكرار تحذيرات صندوق النقد الدولي وغيره من الهيئات الاقتصادية المعتبرة للكويت بخطورة استمرار الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل القومي، ومناشدة تلك الجهات للحكومة الكويتية بتنويع مصادر الدخل وإفساح المجال للقطاع الخاص، وكذا تقليص الزيادات الكبيرة في المصروفات الجارية خاصة الرواتب والبدلات، فإن هذا التقرير يشير إلى أن خطر عجز الموازنة هو أقرب مما قد يتصوره البعض بشكل كبير، مما يحتم على الحكومة أن تأخذ هذه التحذيرات بشكل جدي، وألا يتم الاكتفاء بخطة التنمية المتعثرة، والشروع في خطة إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد الكويتي، بما في ذلك من حزم الإصلاح الاقتصادية الواجبة، والتي تؤصل العمل بآليات السوق الحر والمنافسة العادلة، فضلاً عن إصلاح البيئة التشريعية المنظمة للاستثمار. وعلى رأس الأولويات الواجبة اتخاذها، زيادة الإنفاق الرأسمالي الحكومي، لاسيما الإنفاق على مشروعات التنمية والبنى التحتية، وإعطاء القطاع الخاص الدور الرئيسي في التنفيذ وبمشاركة أو دعم حكومي عندما يستدعي الأمر ذلك، وألا نعيد أخطاء تجارب الحكومة السابقة، كما حدث في مشروع المساكن المنخفضة التكاليف أو مشروع مستشفيات الضمان الصحي.مكاسب متباينةعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية، فقد أنهى تعاملات الأسبوع الماضي مسجلاً مكاسب متباينة لمؤشراته الثلاثة، وذلك في ظل القوى الشرائية والمضاربات التي شملت العديد من الأسهم المدرجة في مختلف القطاعات سواء القيادية أو الصغيرة، لاسيما قطاعات البنوك والعقار والخدمات المالية، الأمر الذي مكن المؤشر العام للسوق من الاقتراب بشدة من تخطي مستوى 7.000 نقطة النفسي، والوصول إلى أعلى مستوى إغلاق له منذ أكثر من عامين، وتحديداً منذ شهر يناير عام 2011، في حين وصل مؤشر كويت 15 لأعلى مستوى له على الإطلاق منذ بداية العمل به في مايو الماضي.وقد جاء هذا الأداء في ظل حالة التفاؤل التي تسيطر على بعض المتداولين بخصوص نتائج الشركات المدرجة عن الربع الأول من العام الجاري، خاصة بعد الأداء الإيجابي الذي يشهده السوق منذ بداية العام، الأمر الذي أدى إلى نشاط العمليات الشرائية في السوق بشكل فاق العمليات البيعية.من جهة أخرى، شهد السوق عمليات جني أرباح جزئية أدت إلى تذبذب أدائه في الكثير من الأحيان، وانعكست بشكل سلبي على أداء مؤشراته الثلاثة، لاسيما المؤشران الوزني وكويت 15، اللذان سجلا تراجعاً في بعض الجلسات اليومية على إثر تلك العمليات، إلا أن نشاط العمليات الشرائية أدى بالنهاية إلى إغلاق جميع مؤشرات السوق في المنطقة الخضراء بنهاية الأسبوع. مؤشرات السوقعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 17.58 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 5.99 في المئة. في حين زادت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 لتصل إلى 4.41 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012.وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6.977.73 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 2.35 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 1.09 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 442.66 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1.053.61 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 1.02 في المئة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تباين المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع قبل الماضي، حيث نقص متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 0.03 في المئة ليصل إلى 54.61 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 31.09 في المئة، ليبلغ 737.33 مليون سهم.مؤشرات القطاعاتسجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، باستثناء قطاعين فقط. وجاء قطاع العقار في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره عند 1.228.11 نقطة مسجلاً نمواً بنسبة 5.64 في المئة. تبعه قطاع الخدمات المالية في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 2.84 في المئة بعد أن أغلق عند 1.021.24 نقطة، ثم جاء قطاع الاتصالات في المرتبة الثالثة، حيث نما مؤشره بنسبة 2.20 في المئة، مقفلاً عند 907.08 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع الخدمات الاستهلاكية، والذي أغلق مؤشره عند 1.015.86 نقطة مسجلاً مكاسب بلغت نسبتها 0.09 في المئة.من ناحية أخرى، أغلق مؤشر قطاع النفط والغاز مع نهاية الأسبوع عند مستوى 1.190.82 نقطة متراجعاً بنسبة 2.44 في المئة، فيما سجل مؤشر قطاع التكنولوجيا انخفاضاً نسبته 0.50 في المئة مع إغلاقه عند 1.022.92 نقطة.تداولات القطاعاتشغل قطاع العقار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.40 مليار سهم شكلت 37.91 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية، إذ تم تداول 1.30 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 35.19 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعة، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 13.92 في المئة بعد أن وصلت إلى 513.18 مليون سهم.أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 30.99 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 84.61 مليون دينار، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 28.60 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 78.09 مليون دينار، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 38.83 مليون دينار، شكلت 14.22 في المئة من إجمالي تداولات السوق.