اقتصاديون: إنشاء محكمة اقتصادية يعزز مكانة الاستثمار في البلاد
أكد اقتصاديون كويتيون ان انشاء محكمة اقتصادية في دولة الكويت من شأنه تعزيز مكانة الاستثمار في البلاد على الصعيدين المحلي والعالمي، وسيضعها في مصاف الدول التي تعمل على تحسين بيئة الأعمال لديها وتوفير كل السبل لاجتذاب المستثمرين.وأجمع الاقتصاديون في لقاءات متفرقة مع “كونا” على أن انشاء محكمة اقتصادية للنظر في قضايا قانون الشركات التجارية والتأمين خطوة تحتاج اليها الكويت على طريق ترسيخ مكانتها لتكون مركزا ماليا وتجاريا واقليميا.
وقال نائب رئيس مجلس ادارة الاستشارات المالية الدولية والعضو المنتدب في شركة “ايفا” صالح السلمي، ان وجود مثل هذه المحكمة سيعزز من التسريع في الاحكام المنظور بها، فضلا عن تخفيف وتقليص المدد الزمنية للمتقاضين، كما أنها ستنظر بمصداقية في أي نزاعات تجارية بين القطاعين العام والخاص.وأضاف السلمي أن تلك المحكمة ستزيد أيضا من كفاءة العملية التجارية “الا أن هذا الأمر سيستغرق وقتا طويلا كما أنها ستزيد من التخصصات والتركيز بصورة أشمل علاوة على آليات مرنة لفك التخاصم في وقت أقل ما يقضي على ظاهرة تكدس ملفات النزاعات وتعطيل المصالح”.من جانبه، قال الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور ان الدول التي تفتقر الى هذه المحكمة أو الى نيابة عامة تتناول القضايا الاقتصادية كانت تشكل لاسيما عقب الازمة المالية العالمية مثل هذه المحاكم بل وعززتها بقوانين تواكب الاوضاع خاصة أثناء الازمات المالية. وأضاف بوخضور ان الكويت ليس لديها محكمة اقتصادية تتعلق بالقضايا الاقتصادية، وانما تمتلك قانونا تجاريا يعالج بعض القضايا الاقتصادية، وكان لزاما الاسراع بإنشاء هذه المحكمة لمنع حدة التجاوزات وما يقع من حالات نصب أو احتيال أو أي نزاعات.وأوضح أن هذا الطرح كان قد تم اقراره من قبل السلطة التنفيذية منذ فترة وتمت الموافقة عليه الا انه توقف، وكان جزء من ذلك التنظيم يعنى بإنشاء هيئة سوق المال التي تباشر مهام عملها حاليا بخطوات ملموسة.وذكر انه مثل هذه الخطوة من شأنها اعطاء رسالة للمستثمر بوجود ضمانات كافية «بل وستشجع المستثمر الأجنبي على استثمار أمواله في الكويت، إضافة إلى ان المحكمة الاقتصادية من متطلبات انعاش الاقتصاد وعلاج مكامن الخلل”.بدوره، وصف الخبير العقاري توفيق الجراح هذا الاقتراح بأنه “وجيه” لأنه سيخلق مناخا اقتصاديا جيدا، لكنه يحتاج الى الخبرات القانونية والاقتصادية اللازمة كما تجب دراسته من كل الجوانب، لئلا يكون مكبلا كقوانين أخرى في الدورة الاقتصادية ما زالت تمثل عائقا للاستثمارات سواء كانت محلية أو أجنبية”.وأعرب الجراح عن الأمل أن يعمل قانون المحكمة لدى تنفيذه فعليا على تحسين البيئة الاقتصادية ومناخ الأعمال في الكويت، والتي تتمتع بمميزات فريدة من نوعها وتستطيع حقا أن تكون قبلة اهتمامات المستثمرين، لاسيما الكويتيين وجاذبة للاستثمار الأجنبي.(كونا)