«طلبة المسرح» لـ الجريدة.: التعهد بعدم التمثيل إلا بعد التخرج... قرار ظالم

نشر في 11-05-2013 | 00:01
آخر تحديث 11-05-2013 | 00:01
عميد المعهد: توقيع الدارسين من أجل مصلحتهم بعيداً عن الوسط الفني
يلزم المعهد العالي للفنون المسرحية طلبته بالتعهد بعدم التمثيل إلا بعد التخرج، حفاظاً على مستواهم الدراسي والنأي بهم عن الوسط الفني، إلا إن هناك طلاباً كانت لهم آراء مختلفة.

إن عدمت الموهبة فالدراسة لا تفيد، وإن وجدت الموهبة فهي بحاجة الى الصقل دائما. هذا هو حال طلاب وطالبات المعهد العالي للفنون المسرحية، ولكن الأهم كيف يمكن صقل الموهبة؟ بعضهم يرى أن دراسته للمسرح والتمثيل أضافت له الكثير، في حين يشير آخرون إلى أنها لا تفيد دون تطبيق عملي خارج أسوار المعهد، وأمام شاشات التلفاز.

واكد عدد من الطلبة التقتهم "الجريدة" أن على المعهد وأعضاء هيئة التدريس أن يوفروا بيئة دراسية سليمة لطالب التمثيل والاخراج غير أن من الظلم أن يوقع الطالب على ورقة تعهد بعدم التمثيل حتى يتخرج من المعهد، رغم اشارة بعض الطلبة أن هذا التعهد ليس إلا حبرا على ورق ولا يعترف به لدى البعض.

وفي المقابل، كشف عميد المعهد العالي للفنون المسرحية د. فهد السليم أن على الطالب الراغب في الالتحاق بالمعهد التوقيع على تعهد يلزمه التفرغ لدراسته بعيدا عن الوسط الفني، مشيرا إلى أن هذا التعهد من أجل مصلحة الطالب حتى يكون صافي الذهن بعيدا عن أضواء الشهرة وضغوطها، مؤكدا أن بعض الطلبة يجهل أهمية صقل موهبته أكاديميا فتدفعه رغبته إلى التمثيل سعيا للشهرة والمال على حساب ثقافة الفنان نفسه.

وفي ما يلي آراء لعدد من طلبة المعهد العالي للفنون المسرحية حول الجمع بين الدراسة والعمل في الوسط الفني.

تهذيب

وقال الطالب حسن الشماسي ان الدراسة في المعهد تساعد على تطوير مفاهيم الفنان، وتقوم بتهذيبه وتهيئته لدخول الوسط الفني على أساس قوي، مضيفا أن دراسته في المعهد ساعدته شخصيا على كشف عيوب صوته وكيفية تطويره ليتناسب مع المسرح والإذاعة.  

بناء ثقافة

بدوره أكد الطالب أحمد الأحمد أن على الطالب التوفيق بين الدراسة والعمل في الوسط الفني، وإن عجز عن ذلك فالاجدر أن يقدم الدراسة أولا فهي التي تصنع منه فنانا متمكنا من أدواره، مضيفا أن دراسته ساعدته على بناء ثقافة فنية زاخرة.  

ومن جهته، قال الطالب محمد فايق ان التمثيل لا يكون إلا بعد دراسة أكاديمية كتلك التي يوفرها المعهد العالي للفنون المسرحية، لافتا الى أن الشخص لا يتعلم الكتابة إلا بعد معرفته بالحروف وهكذا يجري مع التمثيل، فبدون النواحي الأساسية لا يوجد فنان.  

وذكر الطالب أحمد العوضي أن الموهبة لا تغني أبدا عن الدراسة ولا تلغيها، مشيرا الى أن المعهد يقوم بدعم كبير لطلبته، فهو يوفر لهم فرصة المشاركة في المهرجانات الخاصة في المعهد، ويتيح لهم فرصا عديدة للالتقاء بالفنانين الكبار والتعلم من خبراتهم.  

وأشاد الطالب حسين العوض بالدور الذي يقوم به المعهد في صياغة مبدع أكاديمي في هيئة فنان، مضيفا أن الدراسة غالبا ما تهيئ مستقبلا فنيا واعدا، ومن تخلى عنها فهو هاو فقط.  

وعلى صعيد متصل، أشار الطالب محمد أكبر الى أن من يبحث اليوم عن الشهرة مهملا لدراسته الأكاديمية فسيغدو غدا فنانا محدود الثقافة.  

ظلم

وفي المقابل قال الطالب حسين الفودري ان من الظلم أن نقوم بالتوقيع على مثل هذا التعهد، لان بعض الطلبة على قدر كبير من المسؤولية حيث يستطيع التوفيق بين دراسته وعمله، لافتا الى أن هناك طلابا يقومون بذلك حاليا، وهم يحافظون على مستواهم الأكاديمي بل ان بعضهم من الفائقين.  

ومن جانبه، أشار الطالب محمد مصطفى الى أن التمثيل والغناء يعتمدان في الغالب على الموهبة، وما الدراسة إلا لزياد الخبرة فقط.

back to top