«بيان»: يوليو شهر حافل بالأحداث السياسية والاقتصادية... وحذر من التورط في سجال سياسي جديد
قالت «ميد» إن الحكومة الكويتية محظوظة في الخيارات المتاحة أمامها لتعزيز نمو الاقتصاد، لكن العقبات ذاتها تعود للظهور مرة أخرى بين السلطتين، متسائلة عما إذا كانت الكويت قادرة هذا العام على استعادة الزخم للنهوض بمشاريع البنية التحتية المهمة، أم ستتورط الدولة من جديد في سجال سياسي يفضي إلى عمليات تأجيل أخرى؟
قال تقرير صادر عن شركة بيان للاستثمار ان شهر يوليو الماضي شهد عدداً من الأحداث السياسية والاقتصادية، كما شهد سوق الكويت للأوراق المالية خلاله أداءً إيجابياً مكنه من تحقيق مكاسب جيدة لمؤشراته الثلاثة، معوضاً بذلك جزءاً من خسائره التي مني بها في شهر يونيو على وقع حركة التصحيح التي شهدها حينها، والتي أدت إلى تراجع أسهم كثيرة بشكل واضح، وفي ما يلي التفاصيل: تلقى السوق دعماً من عمليات الشراء التي استهدفت العديد من الأسهم المدرجة في السوق، وعلى رأسها الأسهم القيادية، بالإضافة إلى عمليات المضاربة السريعة التي استهدفت الكثير من الأسهم في مختلف القطاعات، لاسيما الأسهم الصغيرة في قطاعي العقار والخدمات المالية، مما انعكس بشكل إيجابي على أداء المؤشرات الثلاثة، وخاصة المؤشر السعري الذي استطاع أن ينهي تعاملات الشهر متخطياً مستوى 8,000 نقطة صعوداً. وقد تمكن السوق من تحقيق مكاسبه في الشهر الماضي على الرغم من عمليات جني الأرباح التي كانت حاضرة في الكثير من الأحيان، وذلك وسط تراجع مؤشرات التداول بشكل لافت مقارنة مع تداولات شهر يونيو. أحداث سياسية واقتصادية كما شهد شهر يوليو عدداً من الأحداث السياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى إصدار بعض التقارير الخاصة بالأوضاع الاقتصادية المحلية، فعلى الصعيد السياسي، تابعت الأوساط الاقتصادية باهتمام شديد الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد أواخر الشهر، والتي جاءت بناءً على حكم المحكمة الدستورية خلال شهر يونيو، والذي قضى برفض الطعن في الصوت الواحد وتحصينه وحل مجلس الأمة السابق. أما على الصعيد الاقتصادي، فقد شهد شهر يوليو إقرار مجلس الوزراء لمرسوم الضرورة الخاص بالميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2013/2014، حيث بلغ إجمالي الإيرادات المقدرة في الميزانية نحو 13.57 مليار دينار، فيما قدرت المصروفات بحوالي 21 مليار دينار، وبذلك قد تواجه الميزانية عجزاً يبلغ نحو 7.43 مليارات دينار. وعن معدلات الإنفاق في الميزانية، فقد بلغت نسبة الإنفاق الجاري 84.8 في المئة من إجمالي المصروفات، في حين بلغت نسبة الإنفاق الاستثماري 15.2 في المئة فقط. على صعيد آخر، أصدرت مجلة "ميد" خلال الشهر الماضي تقريراً اقتصادياً قالت فيه انه في حين تستعد الكويت لتسجيل فوائض مالية في ميزانيتها للعام الخامس عشر على التوالي، تبدو الحكومة محظوظة في الخيارات المتاحة أمامها لتعزيز نمو الاقتصاد، ولكن العقبات ذاتها تعود للظهور مرة أخرى بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، متسائلة عما إذا كانت الكويت قادرة هذا العام على استعادة الزخم للنهوض بمشاريع البنية التحتية المهمة، أم ستتورط الدولة من جديد في سجال سياسي يفضي إلى عمليات تأجيل أخرى؟ الإنفاق الرأسمالي كما انتقدت المجلة في تقريرها سياسة الحكومة في الإنفاق الرأسمالي، حيث قالت ان الحكومة تملك مركزاً مالياً قوياً، إلا أن فائض الميزانية يفتقر إلى إنفاق رأس المال وآلية صنع القرار في المشاريع المهمة استراتيجياً، ففي عام 2010 أطلقت الكويت خطة التنمية التي خصصت لها مليارات الدولارات للإنفاق على البنية التحتية، وها هي ثلاث سنوات مضت، ولم تحرز الخطة تقدماً يذكر. من جهة أخرى، شهد الشهر الماضي إجراء المزاد الخاص على نسبة الـ26 في المئة من رأسمال شركة مستشفيات الضمان الصحي، والتي تعد إحدى مشاريع خطة التنمية، والبالغ قيمته 230 مليون دينار، حيث فازت شركة عربي القابضة، وهي إحدى الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، بهذا المزاد، وذلك بعد أن قدمت الشركة أعلى عرض بالمقارنة مع عروض الشركات الأخرى التي تقدمت للمزايدة على المشروع، إذ بلغ العرض المقدم منها 66.7 مليون دينار. على صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال شهر يوليو، فقد تمكنت مؤشراته الثلاثة من تعويض جزء من الخسائر الكبيرة التي سجلتها خلال شهر يونيو، مدعومة من الاتجاه الشرائي الذي ساد السوق خلال الشهر، والذي شمل العديد من الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء، مما انعكس بشكل إيجابي على مؤشرات السوق الثلاثة، حيث نجح المؤشر السعري في استرداد مستوى 8,000 نقطة الذي كان قد فقده خلال شهر يونيو، مدعوماً بالنشاط الذي صاحب أداء العديد من الأسهم الصغيرة المدرجة في السوق، والتي شهدت عمليات شراء قوية ومضاربات سريعة انعكست بشكل إيجابي على أداء المؤشر خلال أغلب فترات التداول. دعم القوى الشرائية كما تلقى السوق دعماً من القوى الشرائية التي استهدفت عددا كبيرا من الأسهم القيادية والثقيلة في السوق، خاصة أسهم بعض البنوك والشركات التي من المتوقع أن تسجل نتائج إيجابية عن فترة الستة أشهر الأولى من العام المالي 2013، الأمر الذي انعكس على أداء المؤشرين الوزني وكويت 15 بشكل خاص. وقد تمكن السوق من تحقيق هذه المكاسب على الرغم من تراجع مؤشرات التداول بشكل لافت خلال الشهر، سواء على صعيد عدد الأسهم المتداولة أو قيمة التداول، إذ سجلت سيولة السوق في إحدى جلسات الشهر الماضي أدنى مستوى لها منذ شهر نوفمبر السابق، في حين شهد عدد الأسهم المتداولة أدنى مستوى له منذ شهر ديسمبر من العام الماضي. من جانب آخر، لم يسلم السوق خلال شهر يوليو من تأثير عمليات البيع بهدف جني الأرباح، والتي نجحت في تخفيف مكاسب السوق والحد من ارتفاعاته في بعض الجلسات، إلا أنها لم تفلح في دفعه نحو الإغلاق في المنطقة الحمراء على المستوى الشهري.