الخالد: نتطلع إلى إيفاء الدول بتعهداتها في مؤتمر «مانحي سورية» بما يلبي مقاصده النبيلة
أكد حرص الكويت على دعم الجهود الإنسانية في العالم
شدد الشيخ صباح الخالد أمس، لدى افتتاح أعمال المؤتمر السنوي الرابع حول «الشراكة الفعالة وإدارة المعلومات من أجل عمل إنساني»، على حرص دولة الكويت على مساعدة منكوبي الكوارث الطبيعية والأزمات الداخلية والحروب.
أكدت دولة الكويت حرصها على دعم الجهود الانسانية في العالم ومساعدة منظمات ومؤسسات العمل الخيري على القيام بأعمالها الإنسانية في مساعدة منكوبي الكوارث الطبيعية والأزمات والحروب، معربة عن تطلعها في هذا السياق إلى أن تستكمل دول العالم الإيفاء بتعهداتها المالية لمساعدة سورية التي أعلنتها خلال «مؤتمر المانحين» الذي عقد بالبلاد في يناير الماضي.جاء ذلك في كلمة ألقاها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أمس في افتتاح المؤتمر السنوي الرابع حول «الشراكة الفعالة وإدارة المعلومات من أجل عمل انساني»، والذي تقيمه الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية وجمعية العون المباشر.مؤتمر إنسانيوأعرب الخالد عن اعتزازه بالمشاركة في هذا المؤتمر الإنساني المهم، معبرا عن شكره وامتنانه لرئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية ومبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية على الدعوة لحضور المؤتمر الذي يعقد في ظروف صعبة يعيشها عدد من شعوب العالم، ما «يتطلب منا جميعا العمل بإرادة واحدة من أجل التخفيف من وطئتها وتحسين أوضاعها الحياتية والمعيشية».وأضاف: «لا يخفى علينا أن الشعب السوري الشقيق يعاني اليوم كارثة إنسانية متفاقمة تجاوز عمرها السنتين، سواء في أعداد القتلى التي فاقت المئة ألف قتيل، أو آلاف الجرحى والمصابين، فضلاً عن تبعاتها الإنسانية من تشريد ونزوح خارجي وداخلي». وأوضح أنه «منذ انتهاء مؤتمرنا السنوي الثالث في دولة الكويت في سبتمبر من العام الماضي وحتى هذه اللحظة ازدادت أعداد اللاجئين السوريين إلى أربعة أضعاف، حيث يعاني حاليا مليونا شخص من وطأة التهجير القسري خارج بلادهم، مقارنة بمئتين وستين ألفاً خلال العام الماضي».وأشار الى انه «تم كذلك تهجير أربعة ملايين و250 ألفا داخل الأراضي السورية مقارنة بمليون و200 ألف شخص في نفس الفترة من العام الماضي، مما يعني ان حوالي ثلث الشعب السوري بات مرغما على ترك مدنه وقراه ومنازله، مما يعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يعانيها».مؤتمر المانحينوأكد الخالد ان دولة الكويت ما فتئت تدعم الجهود الإنسانية في سورية من منطلق إيمانها الراسخ بمساعدة شعوب دول العالم المنكوبة، حيث استجاب صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد لدعوة السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون لاستضافة دولة الكويت مؤتمر المانحين لمساعدة الشعب السوري الشقيق في 30 يناير من العام الحالي، والذي استقطب اهتماما عالميا على كل المستويات، ونجح في جمع مبلغ 1.6 مليار دولار، كان نصيب دولة الكويت منه 300 مليون، أوصلتها كاملة إلى الجهات المعنية المختصة.وأعرب عن تطلعه في هذا الصدد الى أن تستكمل دول العالم الإيفاء بتعهداتها التي أعلنتها خلال ذلك المؤتمر بما يلبي مقاصده النبيلة السامية.وقال ان برنامج عمل المؤتمر يعكس المسؤوليات الكبيرة للقطاع الأهلي ومؤسسات المجتمع المدني في القيام بأدوار رئيسية فاعلة وايجابية لتخفيف المعاناة الناتجة عن الكوارث الطبيعية والأزمات الداخلية والحروب، متطلعين إلى الوقوف على رؤى وتجارب ونماذج مشرِّفة لما ينبغي أن يكون عليه التنسيق بين جميع الأطراف.ولفت الخالد الى الجهود الخيرة المبذولة من قبل القطاع الكويتي الخاص لدعم المساعي الإنسانية، من خلال تبرعه لإنشاء العديد من المستشفيات والمراكز الصحية المتخصصة، مشيدا في الوقت ذاته بالدور الفعال الذي تقوم به الجمعيات الخيرية الكويتية لمساعدة المتضررين من شعوب العالم.