السعودية: إلزام ملاك الأراضي البيضاء بالبناء أو البيع
خطة «أرض وقرض» تهدف إلى الحد من المضاربة
أكد وزير الإسكان السعودي شويش الضويحي أن الوزارة تخطط من خلال أنظمتها وآلياتها للقضاء على الأراضي البيضاء التي تقع داخل المدن، والتي تتوافر بها الخدمات، وأصبحت سلعة، بحيث تكون أرضا منتجة، مشيرا إلى أن الأراضي البيضاء سيفرض عليها رسوم حتى يقوم صاحبها ببنائها أو بيعها، ولن يتم تحميل ذلك على المستهلك النهائي.وأشار الضويحي، في تصريح لصحيفة الحياة، إلى أن "حوالي 60 إلى 70 في المئة من الأراضي داخل المدن عبارة عن أراض بيضاء، وهذا يعتبر رقما كبيرا إضافة إلى المباني الخالية، ما جعل الوزارة تخطط كي يقوم أصحابها ببنائها أو بيعها للاستفادة منها".
وأوضح أن هناك "تشريعات وأنظمة ستعلن للحد من هذه الأراضي البيضاء، وستعمل الوزارة على تطبيق هذه الأنظمة سواء بنزع الملكية أو بالتعمير أو البيع، إذ يتم إعطاء فرصة لأصحابها لتنفيذ أحد الخيارات السابقة، إضافة إلى تطبيق رسوم عليها وعلى الخدمات التي تتمتع بها". ولفت إلى أن "الأراضي البيضاء الموجودة على الدائري الشرقي أو الشمالي أو شمال مدينة الرياض، وبمساحات تزيد على مليون متر مربع، ويملكها أصحابها بصكوك شرعية لها طرق لحلها، أما التي لا توجد عليها صكوك فستكون لها آلية أخرى".وذكر أن "أي مستثمر يخطط ويعمر ويضخ ذلك في السوق سنتفق معه وندعمه، أما غير ذلك فسنعمل على تطبيق الأنظمة التي تحقق أهداف الوزارة"، مشيرا إلى أن خلق توازن في سوق الإسكان يعتبر هدفا أساسيا وبناء أو بيع الأراضي البيضاء هدف آخر.وشدد على أن الدولة تهدف من خلال خططها الجديدة لحل مشكلة الإسكان، ومنها "أرض وقرض"، إلى الحد من المضاربة، وخفض أسعار الأراضي والمساكن والإيجارات، مشيرا إلى أن رأس المال المرصود لوزارة الإسكان المقدر بنحو 250 مليار ريال سيتم إقراضه للمواطنين المستحقين عقب حصولهم على المسكن من أي مطور أو مستثمر داخل المملكة.وذكر أن "الوزارة بنت حتى الآن نحو 19 ألف وحدة سكنية، وسنتوقف من الآن، وسنعمل وفق الآلية الجديدة"، موضحاً أن "تراجعنا عن الأسلوب السابق ليس (صحيحا أو خطأ)، لكننا حاولنا في الماضي حل مشكلة الإسكان، والآن وجدنا أن أسلوب القرض والأرض هو الأفضل".