تباين نيابي حول تنازل «الدفاع» عن أراضيها للإسكان

نشر في 11-09-2013 | 00:01
آخر تحديث 11-09-2013 | 00:01
النصف: حق الرعاية السكنية مكفول دستورياً لكل مواطن دون تمييز
تباينت ردود الفعل النيابية حول إبداء وزارة الدفاع استعدادها للتنازل عن أراضيها الواقعة في منطقتي المطلاع وغرب عبدالله المبارك، مقابل تخصيص جزء منها للعسكريين، حيث اعتبر بعض النواب أن التخصيص هو تمييز بين المواطنين في حق الرعاية السكنية الذي كفله الدستور للجميع.

تباينت ردود الفعل النيابية حول تصريح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ خالد الجراح بشأن استعداد الوزارة للمساهمة في معالجة القضية الاسكانية عبر التنازل عن أراضيها الواقعة في منطقتي المطلاع وغرب منطقة عبدالله المبارك مقابل تخصيص جزء منها للعسكريين.

وبينما اعتبر بعض النواب ذلك التصريح مخالفاً للعدالة والمساواة في الرعاية السكنية التي نص عليها الدستور وكفلها لجميع المواطنين دون تمييز، امتدحه آخرون، معتبرين أنه مبادرة لحل الازمة الاسكانية مطلوبة من جميع اعضاء الحكومة.

وأكد النائب راكان النصف أن حق الرعاية السكنية مكفول دستوريا لكل مواطن دون أي نوع من التمييز، مشيرا الى أن بيان وزارة الدفاع بالتنازل عن جزء من أراضي المطلاع وغرب عبدالله المبارك شريطة تخصيص جزء منها لمنتسبي الجيش يمثل تجاوزا على حقوق 105 آلاف طلب اسكاني قائم ينتظر أصحابها الحصول على سكن منذ عشرات السنين.

وقال النصف في تصريح صحافي امس إن الأراضي التي تخضع لوزارة الدفاع أو غيرها من الجهات والمؤسسات الحكومية هي أراضي الدولة وليست أراضي تلك الجهات، التي يقتصر دورها على الإشراف عليها لا تملكها، رافضا في الوقت ذاته أن تساوم «الدفاع» بالتنازل عن تلك الأراضي مقابل تخصيص جزء منها للعسكريين.

وإذ أشاد النصف بالدور الوطني لمنتسبي وزارة الدفاع العسكريين، أكد أن المواطن سواء كان يعمل في الدفاع أو في أي وزارة أخرى، يمتلك، وفق الدستور، ذات الحقوق وعليه ذات الواجبات، داعيا نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ خالد الجراح الى إلغاء شرط التخصيص لمنتسبي الجيش مقابل التنازل عن الأراضي.

وعلى صعيد متصل، أكد النصف أن تحرير الأراضي دون وجود مشروع حكومي يساهم في الاستفادة منها لن يحل أزمة السكن، لافتا الى أن المجلس البلدي أقر في جلسته بتاريخ 11 فبراير الماضي تخصيص مساحة 80 كيلومترا مربعا لانشاء 52 ألف وحدة سكنية شمال المطلاع، إلا أن تلك الوحدات لا يمكن للدولة ان تقوم بإنشائها بمعزل عن القطاع الخاص وتعديل قانون الرهن العقاري وتطوير قانون العقار.

 

لا للاشتراط

 

بدوره، شكر النائب د. عبدالكريم الكندري وزير الدفاع على محاولته حل القضية الاسكانية للمواطنين، مستدركا: «لكن لا يجوز اشتراط الوزير تخصيص جزء من الاراضي السكنية للعسكريين باعتبارهم جزءا من المواطنين».

وقال الكندري لـ"الجريدة" ان «الاراضي السكنية باستطاعتنا انتزاعها بالقانون، اما التمييز بين المواطنين في توزيع الاراضي السكنية فأمر مرفوض ومخالف للعدالة والمساواة والدستور»، مبينا ان الاراضي يوجد قانون لدى المؤسسة العامة للرعاية السكنية بموجبه يتم تخصيصها للمواطنين حسب تقديم طلباتهم.

 

خطوة جيدة

 

من جانبه امتدح النائب خليل الصالح خطوة وزير الدفاع نحو تنازل الوزارة عن جزء من اراضيها كبادرة لحل القضية الاسكانية، مطالبا بقية اعضاء الحكومة بضرورة المبادرة لحل قضايا المواطنين.

وقال الصالح لـ"الجريدة" ان «القضية الاسكانية امر عانى منه المواطنون سنوات طويلة ويجب على الحكومة أن تقوم بمثل مبادرة وزير الدفاع للاسهام في حل القضايا العالقة»، معتبرا ان المطلوب هو تناغم اعضاء الحكومة وتضافر جهودهم للنهوض بالمستوى المعيشي للمواطنين.

 

back to top