تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي : العوائد المعلنة من «البترول» لشراكة «كي - داو» مبالغ فيها

نشر في 26-05-2013 | 00:01
آخر تحديث 26-05-2013 | 00:01
No Image Caption
• كان بالإمكان الاستثمار في أبل أو ماستر كارد لتحقيق أرباح أفضل
• في فترة الصفقة كان السوق للمشتري هو من يفرض جزاءات عالية لا العكس
أكد «الشال» أن الغرض من الاستثمار في «كي- داو» لم يكن تحقيق أعلى عائد مالي ممكن، فالأصل في المفاوضات تحقيق الشراكة الاستراتيجية مع «داو كيميكال»، وخلق وظائف مواطنة ونقل تقنيات واستثمارات وأساليب إدارة متطورة إلى الكويت، فضلاً عن العائد المالي.

قال التقرير الاسبوعي لشركة الشال للاستشارات انه لا يرغب في تكرار الخوض المتصل بموضوع واحد، ولكن كثرة الاستفسارات وردود الفعل، تجبره أحياناً على التكرار.

وأضاف التقرير: "نأمل تطور الأمور في البلد لتكون هناك سلطات واعية، هي من يتولى، استباقياً أو لاحقاً، حسم مثل تلك القضايا. وفي الأسبوع الأخير، يبدو أن قضية "كي- داو" قد اختزلت في بعد واحد، وهو البعد المالي، أي ما يفترض أن تكون الصفقة قد حققته من أرباح، لو أنها لم تلغَ، وهو اتجاه خطأ، من حيث المبدأ، ومن حيث المحتوى أو المضمون". وذكر انه من حيث المبدأ، لم يكن الغرض من الاستثمار في "كي- داو" تحقيق أعلى عائد مالي ممكن، فالأصل في المفاوضات التي استغرقت سنتين هو الجدوى الاقتصادية للمشروع، والجدوى الاقتصادية تعني الشراكة الاستراتيجية مع "داو كيميكال"، مثل خلق وظائف مواطنة ونقل تقنيات واستثمارات وأساليب إدارة متطورة إلى الكويت، وضمنها جدوى المشروع المالية، أي تحقيق عائد مالي، أو حتى التأكيد على أنه مشروع لا يخسر حتى لا يتآكل.

أزمة عالمية

ولفت الى انه في ظروف أزمة عالمية لم تمر على العالم منذ 80 عاماً، وكل ما هو متوافر من أدبيات حول أزمة ثلاثينيات القرن الفائت، وكانت أزمة مشابهة، يؤكد أن العالم يسير إلى كارثة، وأسعار النفط -ومعها أسعار منتجات البتروكيماويات- هوَت من مستوى أعلى من 140 دولاراً أميركياً للبرميل إلى أدنى من 40 دولاراً للبرميل في خمسة شهور، كان الاحتفاظ بالأموال سائلة في دولة لا تملك سوى إيرادات النفط، هو أفضل استثمار مالي.

وقال: "لنفترض أن مسؤولي قطاع النفط كانوا عقليات مناخية، ومحبين لأخذ أعلى المخاطر من أجل تحقيق أعلى عائد مالي، لكان حينها، بالإمكان تحقيق عوائد على الأموال نفسها، أي على 7.5 مليارات دولار أميركي، أضعاف ما يحققه الاستثمار في "كي- داو"، وبمخاطر أقل. فلو استثمرت المؤسسة المبلغ ذاته في أسهم "شركة أبل"، لحققت بحلول 13/05/2013 ارتفاعاً في القيمة بنحو 30.2 مليار دولار، من دون احتساب التوزيعات، ونحو 22.6 مليار دولار أميركي، لو استثمرت في أسهم شركة "ماستر كارد"، ونحو 11.8 مليار دولار أميركي، لو استثمرت في أسهم شركة "داو كيميكال". ذلك كله يتحقق من دون ضرائب أو قيود على التخارج أو استهلاكات أو ضياع وقت أو غرامة إلغاء قرار شراء أو أزمة سياسية، ورغم ذلك سيكون قراراً خطأً، لأن الدول لا تأخذ هذا المستوى المرتفع من المخاطر من أجل عائد مالي.

عوائد

وذكر انه في المحتوى، "كي- داو" لم تحقق العوائد التي ذكر الجهاز المالي المسؤول في قطاع النفط عن الاستثمار أنها حققتها، ولا حتى نصفها، ولا حتى ربعها، ففي البحث الأوّلي بالتقارير المالية والمنشورة لشركة "داو كيمكال"، يمكن الخلوص إلى أرقام مختلفة. ففي جدول عرضه فريقنا النفطي، لا نعرف مصدره، ذكر أن الجزء الخاص بمشروع "كي- داو" من أرباح "داو كيمكال" في أربع سنوات، بلغ، قبل الضريبة والاستهلاك، نحو 10 مليارات دولار. وتشير البيانات المالية لشركة "داو كيميكال"، شاملة نصيب الشركة المتطورة "روم آند هاس"، إلى أن أرباحها الصافية المتكررة، شاملة حقوق الأسهم الممتازة البالغ عائدها 15 في المئة سنوياً، بلغت في عام 2009 نحو 676 مليون دولار أميركي، ونحو 2321 مليون دولار أميركي في عام 2010، ونحو 2784 مليون دولار أميركي في عام 2011، ونحو 1100 مليون دولار أميركي في عام 2012، بمجموع للسنوات الأربع بلغ 6881 مليون دولار أميركي. تلك هي أرباح لستّة خطوط إنتاج، وسوف نفترض أن نصفها حققته "روم آند هاس" أو الشركة المتطورة عالية هوامش الربحية، وهي ليست ضمن صفقة "كي- داو"، ليتبقى لكل ما عداها نحو 3441 مليون دولار أميركي. واوضح: "وحتى لو افترضنا أن كل ما عداها ضمن الصفقة، شاملاً "إيكويت" و"أولفينات الكويت"، وذلك غير صحيح، وأن نصف تلك الأرباح سيكون من نصيب الكويت، وهو غير صحيح، سيكون نصيب الكويت منها نحو 1721 مليون دولار أميركي في أربع سنوات، أو نحو 430 مليون دولار أميركي، سنوياً، أو بمعدل عائد مالي بحدود 5.7 في المئة، سنوياً، من دون احتساب تكلفة اقتراض 3 مليارات دولار أميركي لتمويل الصفقة، ونتمنى أن نسمع من فريق المؤسسة قراءة أفضل لعائد الـ10 مليارات دولار أميركي، وسوف نعتذر، إن صدق".

شروط المشتري

واشار الى انه في 06/02/2009، تذكر صحيفة "نيويورك تايمز" حول شراء "داو كيميكال" لشركة "روم آند هاس" بعلاوة نسبتها 74 في المئة، تقريباً، على سعر السوق، بأنها قامت بذلك لاعتقادها بأن الكويتيين في جيبها الخلفي، وسوف يؤمنون التمويل اللازم، أو ذلك ما ذكره الكاتب -Joe Nocera- ويشفع لها، من وجهة نظر الكاتب، أنها اشترت في شهر يوليو 2008، أي قبل سقوط "ليمان برذرز" في سبتمبر 2008، أي في سوق رائج يفرض فيه البائع شروطه، ما لا يشفع للكويتيين، من وجهة نظرنا، أنهم وقعوا صفقة في 28/11/2008 من دون أن يخرجوا من جيب البائع، بينما كان السوق سوق مشترٍ، وسوق المشتري لا تفرض فيه جزاءات مجحفة من قبل البائع على المشتري، بينما من حق البائع أن يطلب جزاءات عالية، لأنه ربما لا يصدق أن الأحلام يمكن تحقيقها.

back to top