«حبيبي المضروب» يحتل ملعب رقم 2 في اتحاد اليد!

نشر في 16-08-2013 | 00:05
آخر تحديث 16-08-2013 | 00:05
No Image Caption
من الصعوبة بمكان مقارنة المنشآت الرياضية الكويتية بنظيرتها الخليجية وليست الأوروبية، فالمنشآت الرياضية هنا عفا عليها الزمن منذ سنوات عديدة، أو كما يقولون «أكل عليها الدهر وشرب».
من يمر بمنطقة الدعية، وتحديدا بالقرب من مركز الشهيد فهد الأحمد، الذي يتواجد فيه مبنى اتحاد كرة اليد والصالة الرئيسية الوحيدة في "الديرة" للعبة، وعدد من الملاعب المفتوحة، سيلاحظ وجود خيمة عملاقة متواجدة داخل الاتحاد.

والمتردد على الاتحاد أو من يحضر المباريات في الصالة، سيعلم من الوهلة الأولى أن الخيمة مقامة على الملعب المكشوف رقم 2، الذي تقام عليه مباريات المراحل السنية المختلفة، وتدريبات بعض منتخباتها أحيانا.

وقد يتبادر إلى ذهن البعض سؤالا حول أسباب تواجد هذه الخيمة في الاتحاد؟ والإجابة عن هذا السؤال تتمثل في أن الخيمة تم تأجيرها لأحد المستثمرين لعرض المسرحية المصرية "حبيبي المضروب"، بالاتفاق بين "حبيبي المضروب"، عفوا، مسؤولي اتحاد اليد والمستثمر، ومن ثم سيترك المستثمر الخيمة للاتحاد لاستغلالها مجددا كملعب مغطى! بدلا من إيجاد حل جذري لملاعب الاتحاد المتهالكة بإنشاء ملاعب جديد، وسيتم الاكتفاء بالخيمة "المكيفة" كحل للخروج من هذه الأزمة، وهو حل لا يسمن ولا يغني عن جوع!

منشآت اليد متهالكة

 

على أي حال فإن اتحاد كرة اليد، الذي يعد واحدا من الاتحادات التي حققت العديد من النجاحات، رغم وجود العديد من الملاحظات عليه، يعاني قلة الاهتمام بمنشآته، فصالته متهالكة، وبات يضرب بها المثل في السوء، والملاعب المكشوفة يندى لها الجبين خجلا.

ومن المؤكد أن مسؤولي الهيئة تقع على عاتقهم المسؤولية كاملة في هذا الوضع الذي يرثى له، فإذا كان مسؤولو الهيئة لا علم لهم بحالة صالة اتحاد اليد والملاعب المفتوحة التي يتم تأجيرها بهذا الشكل حاليا فهذه كارثة، أما إذا كانوا لا يعلمون عن هذا الأمر شيئا فالكارثة بالطبع أفدح!

فهل أصبحت الخيام أو البيوت الجاهزة هي الحل لمشاكل الصالات والملاعب المكشوفة في دولة أموالها وعطاياها تغطي أصقاع الأرض في كل حدب وصوب.

 

الحصول على موافقة الأهالي

 

وللعلم، فإن منشآت اتحاد كرة اليد مقامة بشكل كامل على أحد مراكز الشباب التابعة للهيئة، أي إن الهيئة ليست في حاجة إلى تشكيل لجان أو ما شابه ذلك من أجل الحصول على قطعة أرض، ومن ثم إجراء العديد من المناقصات، فالأمر كله لا يتطلب أكثر من إجراء مناقصة لإنشاء صالة وملاعب جديدة.

أما إذا كانت الحاجة بأنه لابد من الحصول على موافقة أهالي منطقة الدعية لإنشاء الصالة الجديدة، فهذا الأمر غير منطقي ولا يمت للواقع بصلة، فمن متى تحصل الجهات الحكومية على موافقة الأهالي لإقامة منشآت على أراض مملوكة للحكومة، ولو افترضنا جدلاً وجوبية الحصول على هذه الموافقة، فهل هذه مسؤولية أعضاء الاتحاد الذين يعملون بشكل تطوعي أم مسؤولية الجهات الرسمية في الدولة وأولها الهيئة العامة للشباب والرياضة؟

موقف الهيئة غريب

 

أما إذا كانت رغبة مسؤولي الهيئة تتمثل في الحصول على قطعة أرض في منطقة غير سكنية، فهل هذه أيضا مسؤولية أعضاء الاتحاد؟ وهل مطلوب منهم البحث عن قطعة أرض، ثم الحصول على الموافقة عليها؟

نرجو ألا يأتي رد مسؤولي الهيئة غير منطقي أو تأكيد أنه تم تخصيص قطعة أرض بجوار استاد جابر، وتم رفضها من قبل أعضاء الاتحاد، خصوصا أن المساحة التي تم تخصيصها صغيرة ولا تكفي لإقامة صالة رئيسية وعدد من الملاعب المفتوحة، فلو تمت الموافقة بالفعل فإن الاتحاد الدولي سيرفض هذه الصالة لعدم قانونيتها، نظرا لمخالفتها القياسات الدولية من حيث المساحة وطول الملعب وارتفاع سقفه! وهو الأمر ذاته الذي كان ينطبق على استاد جابر، الذي تم إنشاؤه في عهد مجلس الإدارة قبل السابق.

وهناك سؤال آخر يطرح نفسه بقوة حاليا، لماذا لم يتم تخصيص قطعة أرض على غرار قطعة الأرض التي خصصت في وقت سابق لاتحادي السلة والطائرة؟ وهل اللجوء إلى تأجير الملاعب يعني أن الكويت في حاجة للأموال؟

حلول ترقيعية

 

من دون شك أنه من الصعوبة بمكان مقارنة المنشآت الرياضية الكويتية بنظيرتها الخليجية وليست الأوروبية، فالمنشآت الرياضية هنا عفى عليها الزمن منذ سنوات عديدة، أو كما يقولون "أكل عليها الدهر وشرب".

ولعل قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خير دليل على ما نقول، عندما أعلن مسؤولوه رفضهم المطلق على إقامة مواجهات فريق القادسية في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي على استاد محمد الحمد بنادي القادسية، وأبدوا في تقرير لهم العديد من الملاحظات، أهمها أن المدرجات غير آمنة، والاستاد غير صالح لإقامة أي مباريات عليه!

وبدلا من أن تعمل الحكومة المتمثلة في الهيئة العامة للشباب والرياضة على صيانة المنشآت الرياضية على أقل تقدير، إن لم يكن نسفها بالكامل وبناء منشآت جديدة تليق بمكانة الكويت الرياضية على المستوى الخليجي والعربي والقاري، وبما تملكه من إمكانات هائلة، يتم اللجوء إلى حلول ترقيعية أو تترك الاتحادات والأندية لمواجهة مصيرها، فلا عجب أن تلجأ إلى تأجير الملاعب المفتوحة التي تعد متنفسا حقيقيا للشباب كمسارح وربما صالات أفراح في المستقبل.

back to top