تملك الأجنبي للعقار غير مجد لشح الأراضي السكنية

نشر في 05-05-2013 | 00:01
آخر تحديث 05-05-2013 | 00:01
No Image Caption
أكد عضو مجلس إدارة شركة المساكن الدولية للتطوير العقاري أحمد الماجد لـ«كونا» أن تملك الأجنبي للعقارات في الكويت سيكون خطوة في الاتجاه الصحيح، لتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي، «ولكن المواطن سيكون المتضرر بالدرجة الأولى.

أجمع خبراء عقاريون على أن فكرة تملك الأجنبي للعقارات في الكويت غير مجدية، وستكون لها سلبيات مضرة بالسوق، في ظل شح الأراضي السكنية، وارتفاع الطلب من قبل المواطنين.

وقال العقاريون في لقاءات متفرقة مع «كونا» إن الفكرة المطروحة لا يمكن أن تكون ناجحة بدون إصلاحات جذرية في السوق العقاري، وما يصاحب ذلك من طرح المزيد من المشاريع السكنية خارج نطاق العاصمة والمناطق المحيطة بها. وأكد عضو مجلس إدارة شركة المساكن الدولية للتطوير العقاري أحمد الماجد لـ»كونا» أن تملك الأجنبي للعقارات في الكويت سيكون خطوة في الاتجاه الصحيح، لتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي، «ولكن المواطن سيكون المتضرر بالدرجة الأولى في ظل الظروف الحالية، لأن جلب رؤوس أموال أجنبية إلى القطاع العقاري يعني مزيداً من الارتفاع في الأسعار».

شح المشاريع الإسكانية

وأضاف أن تملك الأجنبي للعقار الكويتي يعني إعادة ضخ أموال القوى العاملة الأجنبية في الكويت بداخلها بدلا من هروبها خارج الدولة، «وسيستفيد اقتصاد الدولة من ذلك بشكل كبير كما هو حاصل في بعض دول الخليج، ولكن الكويت لا تحتمل ذلك بسبب شح المشاريع الإسكانية الكبيرة».

وأشار الماجد إلى أن تجارب الدول الخليجية في هذا المجال لم تأت فجأة بل تم قبل ذلك تخصيص أراض شاسعة للتطوير العقاري، ومن ثم تهيئة القوانين التي تساعد على التملك الأجنبي، مع تسهيل الإجراءات الحكومية المعقدة للحصول على تراخيص البناء.

وأكد ضرورة التأني قبل إقرار أي قانون من هذا النوع رغم إيجابياته، «لأن السوق حاليا يعاني ارتفاعات كبيرة، ولا يمكن ادخال أي شريحة جديدة عليه إلا بعد تعديل أوضاعه».

من جانبه، قال مدير المبيعات في شركة دينار الدولية العقارية احمد الشهاوي، إن لتملك الاجانب للعقارات الكويتية «مساوئ أكثر من المحاسن»، مشدداً على أن هذه الفكرة طبقت في اماكن عدة من العالم ولم تنجح، بسبب التسرع في إقرارها بدون اخذ الخطوات الاصلاحية اللازمة لإنجاحها. وضرب الشهاوي مثلا في السوق العقاري التركي الذي يشهد حاليا ارتفاعات كبيرة جدا في اسعار الفلل والشقق، «ولكن ذلك تم على حساب المواطن التركي الذي زادت عليه تكلفة شراء عقار بنسبة 35 في المئة خلال السنة الماضية».

وأشار إلى أن شركته «ترصد حاليا تذمرا كبيرا في السوق التركي من ارتفاع الأسعار رغم الفائدة التي تحصل عليها الحكومة التركية من وراء قانون تملك الأجنبي».

وشدد على ضرورة التريث في تطبيق الفكرة في ظل الاختلالات الهيكلية التي يشهدها قطاع العقار في الكويت، أهمها تعاظم الطلب، وقلة المعروض من أراض صالحة للسكن «فإذا كانت الأرض في منطقة كأبوفطيرة سعرها حاليا 220 ألف دينار فتصور كم ستصبح اذا دخل السوق الأجنبي».

من ناحيته، قال الرئيس التنفيذي لشركة الجمال العقارية علي البلوشي، إن تملك الأجانب للعقارات الكويتية يجب ان يكون تدريجيا وعلى مراحل إذا ما قررت الحكومة السماح بذلك، «وأتوقع أن تملك الأجانب لشقق التمليك مناسب في هذه المرحلة، لأن العمارات الاستثمارية في ازدياد مستمر يوازي الطلب».

وأضاف أن هناك مشاريع كبيرة تحت التنفيذ لبيع شقق التمليك، وهي في الأساس لا تزاحم طلبات المواطنين لدى المؤسسة العامة للرعاية السكنية، متوقعا أن يزداد المعروض منها في السنوات القليلة القادمة، «ولذلك أرى أنه من المناسب أن يتم فتح باب التمليك في هذا القطاع بالذات».

وأوضح ان شركته رصدت رغبت الأجانب العاملين في الكويت بتملك العقار، «وهذا مؤشر جيد يدل على متانة الوضع المالي والاستقرار الذي تنعم به الكويت، ويمكن أن تستغل الدولة هذه المميزات في الترويج لنفسها كوجهة استثمارية في قطاع العقار».

وشدد البلوشي على أن ذلك يجب ألا يكون على حساب المواطن الذي لا تستطيع ميزانيته تحمل المزيد من تكاليف السكن، «ولذلك أرى أنه من الضروري بنفس الوقت ان تقوم الدولة بالبناء العمودي لتوزيعه على المواطنين الراغبين في الشقق بدلا من الأراضي أو بيوت الحكومة، ولها في هذا المجال عدة تجارب».

قوانين سارية

يذكر أن بعض أعضاء مجلس الأمة تقدموا باقتراح بقانون الشهر الماضي يسمح بتملك الأجانب المقيمين في الكويت، «بهدف منح الاجانب الاستقرار لممارسة أنشطتهم التجارية وتحريك السوق العقاري».

وينص الاقتراح على إضافة مادة جديدة برقم (4 مكرر) الى القانون رقم 8 لسنة 2001 بشأن تنظيم الاستثمار المباشر لرأس المال الأجنبي يجوز للمقيمين تملك العقارات او ممارسة نشاطه الاستثماري في دولة الكويت، وتطبق في شأنه جميع الضوابط المتعلقة بتنظيم التملك للعقار والتصرف فيه المنصوص عليها في القوانين السارية في هذا الشأن، وبما يتفق مع طبيعة النشاط الاستثماري الذي يسمح به هذا القانون واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذا له.

back to top