خيارات جديدة لمحاربة انقطاع التنفس أثناء النوم
إلى كل من يعاني انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم، تتوافر اليوم طرق أكثر راحة لتصحيح اضطراب التنفس الذي يعطل النوم.
للحد من اضطراب التنفس أثناء النوم، يمكن الخضوع لاختبارات النوم في المنزل، ما يجعل التشخيص أكثر راحة. من الناحية العلاجية، تتوافر خيارات إضافية إلى جانب الضغط الهوائي الإيجابي المستمر، الذي يستخدمه كثر بشكل غير متسق رغم تحذيرات الأطباء. ولأن زيادة الوزن تؤدي دوراً مركزياً في انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم، يمكنك التخلص من هذه المشكلة نهائيًا مع تغيير نمط الحياة.الدكتور لورانس إبشتاين مدرس الطب في كلية الطب في جامعة هارفارد، يقول في هذا الشأن: «فقدان 10 في المئة من وزن الجسم قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في حدة انقطاع التنفس. لكن الأمر لا يتطلب الكثير من الوقت لنبدأ في ملاحظة التغيير».
ما هو انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم؟ينتج انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم من الانسداد المتقطع (انقطاعات النفس) في الشعب الهوائية العليا أثناء النوم. تحرم هذه العوائق الدماغ من الأوكسيجين وتضغط على نظام القلب والأوعية الدموية. وترتبط هذه المشكلة بارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.عادة عندما تنام، ترتخي عضلات الحلق وتصبح المسالك الهوائية أصغر، لكن تستمر في التنفس من دون عوائق. أما إذا كانت المسالك الهوائية صغيرة لديك، فقد يضيق الاسترخاء مجرى الهواء، ما يكفي لإثارة الشخير. ويفسر الدكتور ابشتاين: «أخيرًا، ينسد مجرى الهواء وينقطع التنفس. إنه جزء من سلسلة اضطرابات التنفس».يعتقد الخبراء أن انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم يتزايد في التوافق مع الزيادة في الوزن أو السمنة، خصوصاً لدى الرجال. فالوزن الإضافي في العنق والصدر يميل إلى تضييق مسلك الهواء، ما يدفع بعض الأفراد إلى الشخير ومن ثم إلى انقطاع التنفس. تشير دراسة تعود إلى عام 1993 إلى أن 4 في المئة من الرجال يعانون انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم. مع ذلك، العدد الحقيقي أعلى بسبب الزيادة المستمرة في السمنة.توضع صمامات مقاومة ضغط الزفير في الخياشيم، ما يجبر عملية التنفس على الضغط في مجرى الهواء وتركه مفتوحًا.ماذا عن خيار مراقبة النوم في المنزل؟تقليديًا، لطالما استدعى التأكيد على إصابتك بانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم تمضية ليلة في مختبر النوم، حيث تتم مراقبة التنفس ومعدل ضربات القلب، وغيرها من تفاصيل وتسجيلها. مع ذلك، أصبح أكثر شيوعاً بالنسبة إلى المرضى إجراء مراقبة النوم في المنزل، بحسب الدكتور ابشتاين. قد يكون هذا مشجعاً للمريض الذي يواجه صعوبة في النوم في محيط غير مألوف.غالبًا ما تتم معالجة انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم من خلال الضغط الهوائي الإيجابي المستمر أو الضغط الهوائي الإيجابي ثنائي المستوى. تزود آلة الضغط الهوائي الإيجابي التي توضع إلى جانب السرير الأنف والفم بالهواء بشكل مستمر، من خلال قناع الوجه. يمنع الضغط انسداد الأنسجة الرخوة في الحلق العلوي، ما يعيق تدفق الهواء. وتتوافر مجموعة واسعة من «قبعات» الضغط الهوائي الإيجابي. يقول الدكتور ابشتاين: «تصدر المعدات بطرازات جديدة كل عام. لكن أفضل قناع هو الذي يفيدك ولا يزعجك».يمكن للعلاج بالضغط الهوائي الإيجابي تخفيف أعراض انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم لدى معظم المرضى، في حال استخدموه بشكل صحيح. فتبين إحدى الدراسات أن نصف المرضى أو أكثر يستخدمون الجهاز لفترة محددة في الليل وليس طواله. نتيجة لذلك، لا يحصلوا على الاستفادة الكاملة من العلاج.ما هي علاماته؟ثمة علامات مشتركة لانقطاع التنفس أثناء النوم وعلامات أقل شيوعاً، أبرزها:المشتركة• نعاس أو تعب أثناء النهار.• صداع الصباح.الأقل شيوعًا• حرقة أو طعم مر في الفم.• غضب وتوتر. • اكتئاب وحزن.• تقلب المزاج.• نوبات من القلق والذعر.• مشاكل في الذاكرة.• عدم القدرة على التركيز.• فقدان الرغبة الجنسية.• ضعف الانتصاب.ما هي خيارات العلاج؟تتوافر الخيارات التي تجعل علاج انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم مريحاً وفاعلاً، فناقش إيجابيات العلاج وسلبياته مع الطبيب:• تتوافر نسخة تلقائية من أجهزة الضغط الهوائي الإيجابي، التي تعدل باستمرار الضغط في مجرى الهواء للحفاظ على نسبة الضغط اللازمة لإبقاء المجرى مفتوحاً، والذي يتقلب مع التغيرات في وضعية الجسم ومرحلة النوم. قد توفر النسخة التلقائية المعايرة قدراً أكبر من الراحة، بالتالي تقيد بشكل أفضل للعلاج وصحة النتائج.• الأجهزة الشفوية بديل مجدٍ للضغط الهوائي الإيجابي المستمر لدى الأشخاص الذين يستوفون معايير معينة. هذه الأجهزة التي تصنع حسب الطلب تدفع الفك إلى الأمام وتبقي مجرى الهواء مفتوحاً في الليل.• يسمى الجهاز الأحدث في معالجة انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم صمام مقاومة ضغط الزفير. يثبت هذا الجهاز في الخياشيم بواسطة شريط لاصق. وافقت إدارة الأغذية والعقاقير على أول جهاز صمام لمقاومة ضغط الزفير لمعالجة انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم في عام 2008. يمكن للجهاز أن يخلصك من آلات الضغط الهوائي الإيجابي التي توضع إلى جانب السرير، لكنها لا تناسب الجميع ولا تسدد شركات التأمين كلها كلفة الصمامات.كيف نتخلص من انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم نهائيًا؟وفقًا للجمعية الأميركية لانقطاع التنفس أثناء النوم، تبين أن حوالى 70 في المئة من المصابين بانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم يعانون زيادة الوزن أو السمنة. على المدى الطويل، يتمثل الحل لكثير من هؤلاء المرضى في فقدان الوزن. يقول الدكتور ابشتاين: «يقلل فقدان الوزن شدة انقطاع التنفس دائمًا. ويعتمد الباقي على الوزن الذي تفقده وشكل مجرى الهواء».يمكن لتخفيف الوزن أن يقلل عدد الانقطاعات في التنفس التي تواجهها إلى المستوى الطبيعي. وقد ينتقل بعض المرضى بعدئذٍ إلى حالة «انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم الموضعي»، التي تحدث فقط في وضعيات نوم معينة (عادة النوم على الظهر). في هذه الحالة، نم على جنبك وقل وداعاً لنوبات انقطاع التنفس السابقة.ماذا عن الأدوية؟تساعد الأدوية أو تعوق الشخص الذي يعاني انقطاع التنفس أثناء النوم. «عموماً، تزيد الأدوية كافة التي ترخي العضلات الوضع سوءاً، لأنه يجب إبقاء المسالك الهوائية مفتوحة»، بحسب الدكتور لورانس إبشتاين.تشمل الأدوية المحتملة التي قد تثير المشاكل الأدوية المسكنة والمخدرة والمهدئات، ومرخيات العضلات. من ناحية أخرى، قد تساعد الأدوية المنومة في البداية في تخفيف انزعاج بعض المرضى مع البدء بالعلاج. «إذا كنت تواجه مشكلة في النوم عند بدء العلاج، يمكن للأدوية مساعدتك على النوم للتكيف مع استخدام الجهاز»، بحسب الدكتور ابشتاين.