«الوطني»: 15 مليار دينار الفائض المتوقع في 2012/ 2013 ينخفض إلى 10 مليارات في الميزانية الجديدة
أسعار النفط الخام مستقرة في مايو... وأوبك راضية عن الأسعار بمستوياتها الحالية
إذا ما تراوح سعر النفط في نطاق ضيق بين 98 و100 دولار للبرميل في السنة المالية 2013/ 2014، فإن ذلك قد يحقق فائضا في ميزانية الكويت يتراوح بين 8 و10 مليارات دينار في هذه السنة المالية، وذلك بعد فائض قياسي متوقع بمقدار 15 مليار دينار في السنة المالية 2012/ 2013.
أكد تقرير بنك الكويت الوطني أن ميزانية الحكومية الكويتية قد سجلت فائضا هائلا آخر، وذلك مع بلوغ متوسط أسعار خام التصدير الكويتي 107 دولارات للبرميل في السنة المالية السابقة، متوقعاً أن تكون المصروفات الفعلية قد جاءت دون مستواها المعتمد في الميزانية بما يتراوح بين 10 و20 في المئة، وبالتالي، يمكن أن يبلغ فائض ميزانية الكويت للسنة المالية 2012/2013 ما بين 12.8 و15.0 مليار دينار، وذلك قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة.وأوضح التقرير أن التوقعات للسنة المالية الحالية 2013/2014 ترتبط بسيناريوهاتنا الثلاثة، التي تضع أسعار النفط في نطاق ضيق ما بين 98 و100 دولار للبرميل في السنة المالية 2013/2014. ويعتمد عدم وجود اختلاف كبير في سيناريوهات الأسعار على افتراض أن "أوبك" ستعدل من إنتاجها حسب الحاجة لضمان بقاء الأسعار عند مستوى 100 دولار تقريبا، ويأتي الاختلاف في السيناريوهات من تغير مستويات الإنتاج وليس من الأسعار. وبافتراض أن المصروفات ستحسن لتأتي فعليا أقل بواقع 5 إلى10 في المئة من تلك الواردة في الميزانية، فإننا نتوقع فائضا في الميزانية يتراوح بين 7.8 و9.9 مليارات دينار قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، وسيعادل ذلك ما بين 16 و20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للعام 2013، وسيمثل الفائض الخامس عشر على التوالي في ميزانية الكويت.أسعار النفطوأضاف التقرير أن أسعار النفط الخام كانت أكثر استقراراً في شهر مايو وحتى منتصف شهر يونيو، وذلك بعد تراجعها الحاد في شهر أبريل، فقد تراوح سعر خام التصدير الكويتي عند حدود 100 دولار للبرميل لحوالي ستة أسابيع، بعد أن ارتفع من المستوى المتدني البالغ 95 دولارا في شهر أبريل، لكنه يبقى أقل من المعدل البالغ 107 دولارات للأشهر التسعة السابقة، وهو تراجع يعكس ضعفا بسيطا في أساسيات سوق النفط. وتراوحت كذلك أسعار مزيج برنت عند نحو 103 دولارات للبرميل، بينما بلغ معدل غرب تكساس المتوسط (وهو المزيج الإسنادي الأساس في الولايات المتحدة) 94 دولارا، وهو مستوى قريب من مستويات الذروة التي بلغها هذه السنة. وفي المقابل، بقي مزيج برنت أقل بنحو 15 دولارا من أعلى مستوى سجله في شهر فبراير وهو 119 دولارا للبرميل.وبين أن الأسواق لم تتأثر باجتماع أوبك الذي انعقد في نهاية شهر مايو. وقد قررت المنظمة أن تبقي إنتاجها الرسمي المستهدف على حاله عند مستوى 30 مليون برميل يوميا، وهو تحرك كان متوقعا بشكل واسع. ولكن رسالة قيادة أوبك كانت سلبية قليلا بالنسبة لأسعار النفط، ففي حين يتوقع أن يرتفع نمو الطلب على أساس موسمي في النصف الثاني من عام 2013، فإن ارتفاع إمداد الدول من خارج أوبك يمكن أن يضعف أساسيات السوق. وقد تم تفسير ذلك بشكل واسع على أن أوبك تريد أن تترك لنفسها هامشا للحركة باتجاه خفض إنتاجها لاحقا في هذه السنة إذا ما تطلبت أوضاع السوق ذلك. ولكن بما أن الأسعار حاليا هي عند مستويات مريحة جدا بالنسبة للأعضاء الأساسيين في المنظمة، فإن أوبك لا ترى حاجة الآن لزعزعة الوضع القائم. وسينعقد اجتماع أوبك الرسمي القادم في شهر ديسمبر.ويتوقع بعض المحللين أن النصف الثاني من السنة قد يكون أصعب لأوبك من الاعتقاد السائد، فبالرغم من أن الطلب عادة ما يرتفع في الربع الثالث من السنة، فإن التباطؤ الأشمل في الاقتصاد العالمي (بما فيه الصين التي تلعب دورا رئيسيا حيث تظهر البيانات الاقتصادية تراجعا) يمكن أن يقلل من التأثير الجيد لهذا الارتفاع، وقد يدفع ذلك بأوبك لخفض إنتاجها أكثر من أجل دعم الأسعار. ومع ذلك، فإن المفاعيل الداخلية لخفض إنتاج أوبك قد تكون شائكة، خاصة مع احتمال استمرار ارتفاع الإنتاج العراقي هذه السنة وحاجة دول أخرى لأقصى ما يمكن أن تجنيه من عوائد نفطية.ويشير ذلك إلى أن الدول الخليجية الأساسية المصدرة وخاصة السعودية قد يتوجب عليها أن تتحمل معظم الخفض المستقبلي في الإنتاج إذا ما تطلب الأمر ذلك.توقعات الطلب على النفطوأفاد التقرير بأنه رغم المخاوف الجديدة بشأن الاقتصاد العالمي، فإن التوقعات بشأن نمو الطلب العالمي على النفط في عام 2013 بقيت على حالها عموما خلال الشهر الماضي. فلا يزال يتوقع للطلب أن ينمو بمقدار 0.8 مليون برميل يوميا، أو 0.9 في المئة، أي أقل بقليل من عام 2012. ولكن في العموم، يتضمن ذلك تخفيضات لنمو الطلب على أساس سنوي في النصف الأول من السنة، ما يظهر مدى اعتماد السوق الآن على ارتفاع الطلب في النصف الثاني. ويتوقع أن يتراجع الطلب في الدول المتقدمة بنحو 0.4 مليون برميل يوميا (0.9 في المئة)، بينما يتوقع أن يرتفع الطلب في الدول النامية بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا (2.8 في المئة). ويستحوذ الشرق الأوسط والصين على كل الزيادة تقريبا في الطلب في العالم ككل.التوقعات بشأن إمدادات النفط وبين أن إنتاج النفط الخام ارتفع لدول أوبك الإحدى عشرة (أي باستثناء العراق) بما يقارب 174 الف برميل يوميا ليصل إلى 27.3 مليون برميل يوميا في شهر أبريل، منهيا بذلك خمسة أشهر متتالية من التراجع. ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى استمرار السعودية في رفع الإنتاج، حيث ارتفع بمقدار 139 الف برميل إضافية يوميا ليصل إلى 9.3 ملايين برميل يوميا، وهو أعلى مستوى له منذ خمسة أشهر. ورفع منتجون خليجيون آخرون أيضا الإنتاج بمقدار 5 آلاف إلى 10 آلاف برميل يوميا تلبية للطلب المحلي المتوقع في الصيف. وتظهر الأرقام الرسمية أن أكبر زيادة في إنتاج أوبك كانت في الكويت، حيث ارتفع الإنتاج بقوة بمقدار 245 الف برميل يوميا ليصل إلى 3 ملايين برميل يوميا تقريبا، وهي المستويات المرتفعة التي شهدناها خلال العام الماضي. وقد سجلت دولتان فقط من أعضاء أوبك، فنزويلا ونيجيريا، تراجعات في شهر أبريل. فقد تراجع الإنتاج في هاتين الدولتين بمقدار 18 الفا و9 آلاف برميل يوميا على التوالي، ويرجع التراجع في إنتاج نيجيريا إلى مسائل أمنية.وأضاف أن قفز مجموع إنتاج أوبك (بما فيه العراق) إلى 30.5 مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى له منذ خمسة أشهر ويفوق سقف إنتاج أوبك بنحو 500 الف برميل يوميا. وجاء ذلك على خلفية ارتفاع كبير في إنتاج العراق قدره 100 الف برميل يوميا. ومن حيث المبدأ، فإن عدم تحديد مستويات حصص الإنتاج لكل دولة يعني عدم وجود تقييد رسمي لمزيد من الزيادات في الإنتاج العراقي هذه السنة، ما قد يدخله في منافسة على المشترين مع أعضاء آخرين من أوبك، أو قد يدفع أعضاء آخرين لخفض إنتاجهم من أجل ضمان تحقيق المنظمة لمجموع إنتاجها المستهدف.وتوقع أن ترتفع إمدادات الدول من خارج أوبك بحوالي 1.2 – 1.6 مليون برميل يوميا في عام 2013، يتشكل ما يصل إلى الربع من سوائل الغاز الطبيعي لدول أوبك. ومن المحتمل أن يكون ذلك بسبب الإنتاج القوي في أميركا الشمالية، واستعادة الإنتاج النفطي في أماكن أخرى خصوصا في جنوب السودان. وفي المجموع، يتوقع أن ترتفع الإمدادات النفطية العالمية بأقل من مليون برميل في عام 2013، إذ ان الخفض في إنتاج أوبك سيقلل جزئيا الإنتاج الأقوى للدول من خارج أوبك. توقعات الأسعارواشار التقرير إلى التوقعات بأن تبقى أسعار النفط بحسب السيناريوهات المختلفة المذكورة أدناه مستقرة نسبيا في النصف الثاني من عام 2013 عند حوالي 100 دولار للبرميل، وذلك لأنه من المتوقع أن تعدّل أوبك الإنتاج حسب الضرورة من أجل تحقيق التوازن في السوق. وبناء على الإجماع السائد بزيادة قدرها 0.8 مليون برميل يوميا (0.9 في المئة) في الطلب العالمي على النفط، وزيادة قوية قدرها 1.5 مليون برميل يوميا في إمدادات الدول من خارج أوبك والذي يقلل منه جزئيا الخفض في إنتاج أوبك، فإن مخزونات النفط العالمية قد ترتفع بقدر متواضع يبلغ 0.5 مليون برميل يوميا في عام 2013. وفي هذه الحال، فإن سعر خام التصدير الكويتي يبقى عند 100 دولار للبرميل في النصف الثاني من السنة كمعدله في الربع الثاني من عام 2013.اما لو سجلت الدول من خارج أوبك انتاجا أعلى بمقدار 0.3 مليون برميل يوميا مما هو متوقع في النصف الثاني من عام 2013، فإن أوبك ستحتاج للقيام بخفض أكبر وأسرع للإنتاج من أجل الحفاظ على مستويات الأسعار عند 100 دولارللبرميل تقريبا. وبموجب هذا السيناريو، سينخفض سعر خام التصدير الكويتي إلى أقل بقليل من 100 دولار للبرميل في الربع الثاني من عام 2013، ولكنه سيبقى عند هذا المستوى لباقي السنة.وفي المقابل، فقد تحقق الإمدادات من الدول من خارج أوبك مستوى أقل بمقدار 0.3 مليون برميل يوميا مما هو متوقع في النصف الثاني من عام 2013، لتتيح بذلك لأوبك أن تحافظ على مستويات الإنتاج الحالية لكامل العام 2013. وفي هذه الحالة، فإن سعر خام التصدير الكويتي سيبقى مدعوماً فوق مستوى 100 دولار للبرميل خلال العام. ولكن نظرا لارتفاع الإنتاج في العراق، فإن أعضاء آخرين من أوبك لا سيما السعودية سيحتاجون لخفض إنتاجهم من أجل الحفاظ على إجمالي إنتاج المنظمة عند مستوياته الحالية.... ويبدأ أولى دورات «التدريب الصيفي» لطلبة المدارس والكلياتبدأ بنك الكويت الوطني الدورة التدريبية الأولى لبرنامج التدريب الصيفي لطلبة المدارس والكليات لعام 2013، الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و20 عاما، وهذه الدورة ضمن أربع دورات سنوية معدة خصيصا للطلبة، للتعرف عن كثب على دوام الإدارات والفروع وآليات وأساليب العمل المصرفي، من خلال الجولات الميدانية على الإدارات المختلفة للبنك.وتتوزع حلقات التدريب النظري والميداني للدورات الأربع بواقع 5 ساعات يوميا ولمدة أسبوعين، تنتهي في 23 الجاري، وتركز على تعريف المشاركين بجملة من المعارف النظرية، مثل أساليب عمل الفريق، وطرق التفكير الإبداعي، وسبل التعبير الذاتي الأمثل، وأساليب التعامل مع العملاء إضافة إلى مفهوم جودة الخدمة.وهذه الدورات معدة خصيصا لشريحة الشباب، وهي تتيح للمشاركين الاطلاع عن كثب على عمل الإدارات والفروع، من خلال الجولات الميدانية المختلفة للبنك.وتبدأ الدورة الثانية من برنامج التدريب الصيفي في 30 الجاري، بينما تنظم الدورتان اللاحقتان في 14 و28 يوليو المقبل، وفق البرنامج الذي تم اعتماده لهذا العام.ويأتي تنظيم برنامج للتدريب الصيفي لعام 2013 في إطار التزام بنك الكويت الوطني بمسؤوليته الاجتماعية والوطنية، وتتويجا للنجاح اللافت الذي حققه هذا البرنامج خلال الأعوام الماضية، بهدف تعميم الفائدة واستيعاب المزيد من الطلبة الراغبين في الالتحاق ببرنامج "الوطني" للتدريب الصيفي، والاستفادة من الخبرة المهنية التي تقدمها دوراته.