ضرورة أم مصدر مشاكل؟ الزواج الفني في محكمة النجوم

نشر في 02-02-2013 | 12:02
آخر تحديث 02-02-2013 | 12:02
«لن أتزوج من الوسط الفني» مقولة تتردّد على لسان معظم الفنانين الشباب عند سؤالهم عن معايير اختيارهم للزوجة، ويجمعون بما لا يقبل الشك على أن الزوجة يجب أن تتفرّغ لزوجها وأولادها وأن تعتزل لهذه الغاية الفن في حال كانت فنانة، باعتبار أن هؤلاء يتأثرون بمحيطهم الشرقي الذي يفرض على المرأة أن تكرّس نفسها لبيتها وأن تدفن قدراتها وإمكاناتها ومواهبها كي تنشئ جيلا صالحًا.
أما المرأة الفنانة فلا تشترط للارتباط إلا الحب ولا يهمها إذا كان الزوج فنانًا أم لا، لأنها في انتظار دائم لفارس الأحلام الذي ترسم ملامحه منذ طفولتها وأبرزها أن يكون نابضًا بالحب والحنان.
كيف يخطط الفنانون للزواج ومن هو الشريك المناسب؟ سؤال طرحته «الجريدة» على مجموعة من النجوم وحصدت الأجوبة التالية.

نشتري راحة البال

أحمد عبدالمحسن

فيصل الزايد

 

«لا أفضّل الزواج من داخل الوسط الفني فالزواج من إعلامية أو فنانة تترتب عليه مشاكل وأمور غير طبيعية أكثر مما يحدث في أي زواج آخر»، يقول الفنان والمقدم فيصل الزايد، مشيرًا إلى أن «كلام الناس لا يرحم، خصوصًا أن الكويت دولة محافظة ولديها عادات وتقاليد، وأن هذا الزواج عرضة للفشل، مع احترامي للجميع».

يضيف الزايد أن الزواج من الوسط الفني قد ينجح حين يسود القبول والتفاهم بين الطرفين، إلا أن هذه الحالات قليلة ولا يمكن التعويل عليها، ولكل شخص حرية الاختيار في نهاية المطاف.

حسين مهدي

 

«الزواج قسمة ونصيب ولكل شخص ذوق معين ورأي مختلف»، يقول الفنان حسين مهدي، مشيرًا إلى ارتفاع نسبة المشاكل بين الأزواج من داخل الوسط الفني أكثر من تلك الناجمة عن الزواج العادي، ويعزو ذلك إلى انشغال الفنانين الدائم بأمور التصوير والسفر...

يضيف: «لا شك في أن حياة الفنان المزدحمة باللقاءات والمواعيد الفنية تمنعه من الالتفات إلى أولاده وتربيتهم وتلبية حاجاتهم المعنوية خصوصًا كالعطف والحنان، وهو أمر مزعج لكلا الطرفين لأن الأطفال بحاجة إلى تخصيص الكثير من الوقت لهم».

وعن كيفية اختياره لشريكة العمر يؤكد أنه سيتزوج المرأة التي ستختارها له أمه، وأن تكون على خلق، «سواء كانت من داخل الوسط الفني أو خارجه، فالأهم أن تخصص وقتها لي ولبيتها وأن تحافظ على أسرتها».

أسامة المزيعل

«الزواج من داخل الوسط الفني كله عراقيل ومشاكل، لذا سأشتري راحة بالي  بالزواج من فتاة عادية، لا قصور أبداً بالفنانات إذ أكنّ لهن الاحترام والتقدير»، يوضح الفنان أسامة المزيعل ويضيف: «الزواج الفني غير ناجح في الغالب ما خلا حالات نادرة، ويعود ذلك إلى انشغال الزوجين الفنانين بالتصوير باستمرار  وبأمور أخرى متعلقة بالفن، ويُصعّب وجود أولاد هذا الزواج، لعدم قدرة الزوجين على الاهتمام بهم كما يجب».

يتوقف المزيعل عند الإشاعات التي يطلقها أصحاب النفوس والضمائر الفاسدة،  التي تؤذي فنانات وتمس سمعتهن فيصعب عليهن مواجهة الزوج، كذلك يصعب على الفنان مجاراة هذه الإشاعات والمشاكل التي لا بد من أن تنتقل إلى البيت الزوجي، فيهتزّ الزواج وينتهي إلى الطلاق.

بين الاقتناع والرفض

بيروت -  ربيع عواد

إليسا

«الزواج من فنان أمر مرفوض لأن حياته صعبة ولا استقرار فيها»، تؤكد إليسا موضحة أنها تفضّل الزواج من رجل أعمال لتكون حياتها أكثر توازنًا، خصوصًا أنها فنانة وترفض اعتزال الفن والتفرغ للعائلة، لافتة إلى أن من غير المنطقي أن تفرض عليها شروط قبل الزواج أو أن يجبرها زوجها على ترك عملها بل يفترض أن يقبلها بإيجابياتها وسلبياتها.

يذكر أن إليسا أعلنت مراراً في مقابلاتها الإعلامية أنها ترفض الارتباط بفنان، لا سيما عندما انتشرت إشاعات عن علاقة حب وزواج بينها وبين وائل كفوري قبل زواج الأخير، الأمر الذي دفعها إلى نفيه في أكثر من مناسبة.

تضيف إليسا: «كان الزواج في السابق ضرورياً بالنسبة إلي، أما اليوم فلا أفكّر فيه بقدر ما يعني لي أن يكون لدي طفل أرعاه».

يوسف ونيكول

«يتطلب الزواج من فنانة نضجًا وانفتاحًا من الطرفين لتأمين استمرارية للمؤسسة الزوجيّة»، يوضح يوسف الخال الذي يعيش علاقة حبّ مع زوجته نيكول سابا.

 يؤكد الخال أنه يغار على زوجته، إلا أنه يحرص على أن تكون هذه الغيرة محسوبة، كي لا تتجاوز الحد المسموح به. ويضيف أنه يتعامل مع المعجبين بنيكول بتلقائية وطبيعية، وأنه في إحدى المرات حاولت إحدى المعجبات به تجاوز الحدّ المسموح فأظهر استياءه مراعاة لشعور نيكول.

لا يغضب الخال عندما يُعرّف عنه بأنه شقيق ورد الخال أو زوج نيكول سابا، لافتًا إلى أنه فخور بنجاحهما.

أما نيكول سابا فتعتبر أن الزواج بفنان ليس بالأمر الصعب في حال كانت الزوجة تتمتع بوعي تام وتوافرت الثقة المتبادلة بين الطرفين، مشددة على أن الحياة الزوجية تلقي بمسؤوليات جديدة، خصوصًا على عاتق الزوجة، وتضيف: «سعيدة بالزواج، لا سيما أن يوسف فنان، وهو زوج متفهم لطبيعة عملي، وأعتقد أننا نشكل ثنائياً رائعاً».

أمل بوشوشة

 

«الزواج من فنان أمر غير وارد، لكن لا أعرف ماذا يخبئ لي المستقبل، بالإضافة إلى أن حياتي كفنانة صعبة وتزخر بأسفار وتحضيرات وغيرها من أمور، فكيف الحال إذا كان الزوج فنانًا أيضًا؟»، توضح أمل بوشوشة، مؤكدة أن الثقة هي أساس استمرار أي علاقة، سواء بين فنانة وشخص عادي أو بين فنانة وفنان. وتضيف: «أعتقد بأنني لن أشعر بالراحة في حال ارتباطي بفنان، لكن تتغير مفاهيمنا أحيانًا تجاه أمور معينة، المهمّ توافر التفاهم وتقبل عمل الشريك مهما كانت وظيفته». وتنصح بوشوشة كل من يقرر الارتباط بفنانة بأن يتقبل طبيعة عملها ومعجبيها وأسفارها وغيرها من أمور».

ليال عبود

«الزواج عمومًا مسؤولية، وبما أنني فنانة وأعرف ما يتطلبه هذا المجال من تعب وجهد ووقت وتفرغ، أفضّل أن يكون زوجي المستقبلي من خارج الوسط الفني»، توضح ليال عبود لافتة إلى أن حياة الفنان الشاقة قد تثير مشاكل لدى الطرف الآخر، «من هنا من يريد الارتباط بفنانة عليه أن يعي طبيعة عملها وما تتضمن من أسفار ومعجبين قد تغضب الزوج التقليدي، وذلك كي تتوافر فرص لاستمرارية الزواج وعدم اصطدامه بالطلاق عند أول عقبة.

مسؤوليات مشتركة

القاهرة –  هيثم عسران

قبل زواجه من المغربية بسمة بوسيل، أعلن تامر حسني أكثر من مرة أنه لن يرتبط بفنانة لرغبته في أن تكون زوجته ربة منزل تتفرغ للاهتمام به ورعاية ابنائه مستقبلا، غير أن كيوبيد ربط بينه وبين بسمة، فأجبرها حسني على اعتزال الغناء والاكتفاء بدورها كزوجة، حتى إنه طلب من المنتج محسن جابر عدم طرح ألبومها الذي كانت انتهت منه بالفعل. لم تعترض بسمة على إنهاء مشروعها الغنائي قبل أن يبدأ، مكتفية بدورها كزوجة لنجم وأم لأولاده مستقبلا.

عزا حسني قراره هذا إلى أن ظروف عمله تفرض عليه ألا يتابع ما يحدث في المنزل بشكل جيد، وهو الدور الذي يفترض أن تقوم به الزوجة.

قاعدة واستثناء

اشترط خالد سليم أن تكون زوجته من خارج الوسط الفني وأن تتفهم طبيعة عمله ووجود معجبين له، بدليل ارتباطه بخديجة التي لم يظهر معها في المناسبات إلا مرات محدودة، وهو نفس ما قام به محمد حماقي مع زوجته التي كانت تعمل مصممة أزياء، إلا أنها أغلقت المشغل الخاص بها لتتفرغ لأسرتها.

أما يوسف الشريف فأعلن قبل ارتباطه أنه لن يقبل الزواج من فنانة لأنه لن يسمح بأن يتم تقبيل زوجته حتى لو أمام الكاميرا، مؤكدًا أن زوجته يجب أن تكرّس نفسها لواجباتها الزوجية والعائلية، إلا أنه يصطحبها في المناسبات الفنية، ويقول: «وراء كل رجل عظيم امرأة».

يعتبر مصطفى قمر استثناء من قاعدة الفنانين، فزوجته مسؤولة عن أعماله والستايلست الخاصة به، إذ تختار ملابسه وترافقه في المناسبات التي يحضرها، وهو نفس موقف خالد النبوي الذي تساعده زوجته في اختيار أعماله وتنسيق مواعيده والرد على هاتفه.

لا مشكلة

لا تجد حورية فرغلي مشكلة في الارتباط من داخل الوسط الفني لأن الأهم، برأيها، مدى التوافق بينها وبين شريك حياتها وتفهم كل منهما لعمل الآخر، لافتة إلى أنها إذا تزوجت ووجدت عملها يطغى على حياتها الأسرية فستقرر على الفور التفرغ لأسرتها.

بدورها لا تمانع مي كساب في الارتباط من خارج الوسط الفني، شرط أن يتفهم زوجها عملها ويدرك أنها قد تضطر إلى السفر والبقاء خارج البيت فترات طويلة، مضيفة أن فكرة الاعتزال قد تراودها إذا رأت أن عملها سيؤثر على حياتها الزوجية.

أما رانيا يوسف فتشير إلى أن زوجها السابق المنتج محمد مختار كان يتفهم طبيعة عملها ولا يجد مشكلة في مساعدتها بأمور خاصة بالمنزل والأطفال لتتابع عملها، مشيرة إلى أن المشاركة في الحياة تعني المشاركة في المسؤوليات أيضًا فلا يرمي أحدهما المسؤولية كاملة على الآخر.

أضافت رانيا أن فكرة الزواج لا يمكن التعامل معها من زاوية عمل الطرف الآخر، لا سيما أن الحب يعني تقديم تنازلات وصولاً إلى نقطة مشتركة تتلاقى فيها وجهتا نظر الطرفين وتمكنهما من الاستمرار في الحياة.

لا تربط مي عز الدين اختيار رفيق حياتها بالمهنة أو العمر إنما بمدى التوافق بينهما، موضحة أن أي فتاة ترسم صورة لفارس أحلامها وعندما تجد هذا الفارس تكون على استعداد لتقديم تنازلات لأجله لتكمل الحياة معه.

تضيف أن التفكير في الاعتزال أمر مستبعد بالنسبة إليها، إنما عليها التوفيق بين عملها وأسرتها، وفي حال ارتباطها ستقلل من نشاطها لرعاية أسرتها وظروف الحمل والولادة وهو أمر طبيعي لكل فتاة.

تشير مي إلى أن الزواج يأخذ حيزًا من تفكيرها كونه الحلم الأهم بالنسبة إلى أي فتاة، لكنه يرتبط بالوقت المناسب والشخص الذي يمكن أن تكمل معه حياتها، مؤكدة أنها ستعلن ذلك فور حدوثه لأن الحب ليس عيبًا.

back to top