السالم: الصوت الواحد حفظ البلد من التمزق والطائفية

نشر في 24-07-2013 | 00:04
آخر تحديث 24-07-2013 | 00:04
No Image Caption
طالب الحكومة بتقديم برنامج عملها وخطتها المستقبلية إلى المجلس القادم
أكد مرشح الدائرة الثالثة علي السالم ان «قضايا الشباب ستكون في مقدمة اهتماماتي حال وصولي إلى مجلس الأمة»، موضحا ان «الشباب هم عماد المستقبل وبهم تنهض الأمم وتتقدم، لذا فإن الحكومة القادمة مطالبة بضرورة معالجة المشكلات التي تواجههم وأهمها التعليم والبطالة والإسكان وغيرها».
وشدد السالم على ضرورة تفعيل دور القانون والدستور، فهو السبيل الوحيد لحل جميع الأزمات التي تمر بها البلاد، مطالبا الحكومة بتقديم برنامج عملها وخطتها المستقبلية الى مجلس الأمة القادم على أن يتضمن قوانين خاصة بالشباب أهمها توفير فرص عمل بما يتواءم مع المخرجات التعليمية»، وفي ما يلي التفاصيل:
• كيف تقيم الانتخابات الحالية في ظل الظروف التي تمر بها البلاد؟

لا شك انه بعد إبطال المجلسين السابقين تولدت لدى المواطن حالة من الإحباط والخوف من المستقبل، لا سيما ان الشعب الكويتي لا يملك إلا خيار الديمقراطية الذي تعايش معه على مدى عقود من الزمن، ولذلك فإن الانتخابات الحالية تعتبر عنق الزجاجة للوضع السياسي الذي تعيشه البلاد منذ أكثر من عامين، فالجميع يعول على هذه الانتخابات ومخرجاتها بأن تكون طوق النجاة لمعاناة المواطن والقلق السياسي الذي يسيطر على الأجواء العامة في البلاد.

 • هل تعتقد ان توقيت الانتخابات في رمضان سيؤثر سلبا على مشاركة الناخبين؟

أبدا، بل على العكس أتوقع أن تشهد الانتخابات القادمة مشاركة كبيرة من الناخبين، خصوصا بعد إعلان بعض التيارات السياسية والقبائل المشاركة وإنهاء المقاطعة التي شهدتها الانتخابات السابقة، ولا أعتقد ان يكون الصيام عائقا أمام من يريد القيام بواجبه الوطني، لاسيما أن الانتخابات ستقام في يوم إجازة وبالتالي لن يكون هناك عذر لمن يتجاهل نداء الوطن.

• إذن تتوقع ارتفاع نسبة المشاركة عن الانتخابات السابقة؟

بكل تأكيد، وإذا كانت الانتخابات السابقة تجاوزت نسبة المشاركة فيها ٤٢ في المئة، فأعتقد ان نسبة مشاركة الناخبين ستتجاوز الخمسين في المئة إن لم يكن ٦٠٪.

• من وجهة نظرك، أيهما أفضل الانتخابات وفق الأربعة أصوات أم الصوت الواحد؟

لا يمكن مقارنة الأربعة أصوات بالصوت الواحد، فأنا أراها مقارنة غير عادلة، خصوصا بعدما تبين للجميع مدى فشل نظام الأربعة أصوات في القضاء على السلبيات الموجودة مثل شراء الأصوات والانتخابات الفرعية وغيرها، فالصوت الواحد نظام معمول به في معظم الدول الديمقراطية إن لم يكن جميعها، بالإضافة إلى ان الصوت الواحد منح فرصة كبيرة للأقليات المنسية والمهمشة للمنافسة، والأهم من ذلك فإن الصوت الواحد حفظ البلد من التمزق والطائفية التي كادت تفتك بهذا الشعب المسالم الذي جبل على التعايش مع مختلف المكونات دون النظر إلى طائفة أو مذهب أو عائلة.

الدائرة الثالثة

• ما تقييمك للدائرة الثالثة في هذه الانتخابات؟

الدائرة الثالثة وضعها مختلف عن بقية الدوائر، إذ تتميز بتنافس مختلف شرائح المجتمع على العكس من بعض الدوائر التي تسيطر عليها بعض الأطراف بنسب عالية جدا، ما يؤكد أن المنافسة دائما ما تكون شديدة بين المرشحين في كل انتخابات، وبالتالي فإن فرصة النجاح تكاد تكون متساوية بين المرشحين.

• كثرت الأقاويل في الأيام الماضية عن وجود شراء للأصوات في الدائرة الثالثة، ما رأيك؟

لا شك أن هذه الأخبار تسيء للعمل البرلماني في الكويت، وبالتالي يجب على الجميع محاربة مثل هذه الظاهرة التي تعطي انطباعا سيئا لدى الدول المجاورة عن الحياة الديمقراطية في بلدنا، وبالفعل سمعنا مثل هذا الكلام لكن ما نستطيع قوله هو أن وزارة الداخلية مطالبة بتشديد الرقابة على كل من يقوم بهذا العمل ومحاسبته، وشطب كل مرشح يحاول الوصول إلى البرلمان عبر وسائل ملتوية وغير قانونية، وإذا كان هذا المرشح يسعى للوصول من خلال شراء الذمم، فكيف يصدقه الناخبون في مطالبته بمحاربة الفساد؟!

• هل تعتقد ان الحكومة جادة في محاربة ظاهرة شراء الأصوات؟

بعد الحديث عن القبض على عدد من المشتبه بهم في قضية شراء الأصوات، نجد ان الحكومة مطالبة بوضع النقاط على الحروف، إذ يجب حسم هذه القضية بالإعلان بشكل رسمي عن توجيه التهم إلى كل مرشح أو من ساعده في هذا الجرم، على أن يتم شطب المرشح فورا ومنعه من الترشح مستقبلا، هنا يمكن القول ان الحكومة جادة في محاربة الفساد، فلا يمكن ترك هذه القضية دون محاسبة، لكن ما نعول عليه هو وعي المواطن وحرصه على وطنه من خلال رفض هذه الإغراءات التي كانت ولا تزال سببا في تفشي الفساد في وزارات ومؤسسات الدولة.

• ما سبب ترشحك لانتخابات مجلس الأمة الحالية؟

يجب أن يعلم الجميع ان نزولي للانتخابات ليس بحثا عن مكسب شخصي، بل لحمل هموم المواطنين بكافة شرائحهم وأطيافهم، ولعل المشكلات التي نعانيها منذ سنوات وتوقف عجلة التنمية في البلاد هو ما دفعني للترشح للانتخابات حتى أطرح بشكل قريب ومباشر رؤيتي لمعالجة هذه القضايا، سواء البطالة والصحة والإسكان والرياضة وغيرها من المجالات، وبالتالي فإن مشاركتي في الانتخابات تأتي أولا وأخيرا من منطلق حرصي وحبي لهذا الوطن.

أولويات

• ما أولوياتك للمرحلة القادمة؟

هناك الكثير من القضايا المهمة التي تشكل تحتاج الى معالجة جذرية، فبالإضافة إلى قضية الشباب التي عاهدت نفسي على تبنيها بشكل كامل، هناك قضايا لا تقل أهمية مثل الوحدة الوطنية التي تعتبر قضية جوهرية لأنها تلامس الواقع الذي نعيشه اليوم بفعل تطور مجريات الأحداث من حولنا، ما يحتم على الجميع سواء الحكومة أو مجلس الأمة القادم سن تشريعات وقوانين تحافظ على الوحدة الوطنية وتمنع كل من يحاول العبث بالوحدة الوطنية من تحقيق مآربه وأهدافه.

• ماذا عن قضايا المرأة، هل لها مساحة في برنامجك؟

لا شك ان المرأة الكويتية مظلومة في كثير من القوانين، خصوصا في ما يتعلق بالظلم الواقع على أبناء الكويتيات سواء بالتوظيف أو الرواتب وغيرها، بالإضافة إلى معاناتها في القروض وتوفير الرعاية السكنية، وأؤكد للجميع انني أحمل هموم المرأة الكويتية منذ سنوات، لأنني أدرك أنها تستغل وحقوقها ضائعة، لذلك فإن ملف المرأة يأخذ مساحة كبيرة في برنامجي الانتخابي، ولا يمكن تجاهل ركن أساسي ومهم في بناء المجتمع الكويتي.

• كيف تنظر الى المشكلة الصحية؟

القضية الصحية واحدة من أهم المعضلات التي تواجه المواطن الكويتي، وهناك إهمال حكومي غير مبرر لمعالجة سلبيات هذا القطاع الحيوي، فمنذ سنوات طويلة لم تبادر الحكومة إلى بناء مستشفى جديد، وكل ما فعلته الحكومة في هذا الجانب هو توسعة بعض المستشفيات، والمفارقة الغريبة ان الحكومة تتبرع بمليارات لكثير من الدول الشقيقة والصديقة في الوقت الذي يعاني المواطن تردي الخدمات الصحية، ونحن هنا لا نعترض على مبدأ مساعدة الحكومة لبعض الدول، لكن يفترض أن

تعالج القضايا التي تهم مواطنيها بالدرجة الأولى قبل تقديم المساعدات للدول الأخرى.

• ماذا عن القضية الإسكانية؟

للأسف هذه القضية تؤرق الشاب الكويتي، فهناك إصرار من البعض لعمل فوارق طبقية كبيرة ومتعمدة عن طريق احتكار الأراضي ورفع أسعارها بشكل مبالغ فيه، بحيث لا يستطيع الشاب شراء قطعة أرض أو منزل حتى يلجأ الى البيت الحكومي، خصوصا أصحاب الدخل المحدود، والحكومة جعلت حصول الشاب الكويتي على منزل يرضي طموحه وآماله بمثابة الحلم.

• كيف ترى العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعة في المجلس القادم؟

أعتقد ان الحديث عن علاقة بين أطراف غير معروفة حتى الآن سابق لأوانه، فمتى ما انتهت الانتخابات وتم تشكيل الحكومة يمكن تقييم العلاقة المستقبلية بين الطرفين، لكن ما نتمناه أن تأتي نتائج الانتخابات مرضية لطموحات الشارع الكويتي، وأن يأتي بالتوازي معها تشكيل حكومي بعيد عن المحاصصة الطائفية والقبلية، وأن تكون الحكومة قادرة على طرح برنامج ونهج واضح المعالم تكون نتيجته التعاون بين الحكومة والمجلس بما يعود بالنفع على الوطن والمواطن.

back to top