أين المعلم؟!

نشر في 18-05-2013 | 00:01
آخر تحديث 18-05-2013 | 00:01
No Image Caption
التقويم الشامل ليس غاية في ذاته، بقدر ما هو وسيلة لتحقيق غايات عديدة، من أهمها تحسين العملية التعليمية، وتحقيق جودتها، حيث تنقل المتعلم من إطار التعليم التقليدي، المعتمد على الحفظ والتلقين، إلى التقويم الذي يحقق قدراً كبيراً من التعلم الإيجابي النشيط.

وتؤكد الاتجاهات التربوية المعاصرة الحاجة إلى نظام تعليمي تتحقق فيه الجودة الشاملة، فتتميز عملياته وتبدع مخرجاته، لذلك كان من الضروري كتربويين إعادة النظر بصورة مستمرة في أساليب وأدوات التقويم التربوي وتطويرها، بحيث نحقق شروط التقويم الجيد الذي يتسم بالاستمرارية والشمول، لتناسب متطلبات التطور المستمر للمجتمعات وبناء الإنسان المبدع الواعي، والمدرك لمشكلات مجتمعه وحاجاته ومتطلبات نموه وتقدمه، وهذا يستلزم اشتراك وتعاون جميع المشاركين في العمل التربوي، وزيادة الترابط بين النظام التعليمي والمجتمع.

للمعلمين وأولياء الأمور وجميع العاملين في العملية التعليمية دور أساسي في نجاح أي برنامج أو مشروع، ونحن على يقين بمدى إسهام آرائهم ومقترحاتهم في تطوير الأهداف المراد تحقيقها، تناسباً مع متطلبات التعليم.

إذن عزل المعلمين وأولياء الأمور عن العملية التعليمية، وتهميش آرائهم أدى بشكل أو بآخر إلى ولوج المشكلات إلى البنية التعليمية كلها، ونحن بحاجة إلى مشاركة كل المستفيدين والمعنيين بالتعليم من خلال تسجيل ملاحظاتهم النابعة من الميدان والممارسة، والاستفادة منها كتغذية راجعة لتطوير العملية التعليمية.

ويمكن أن يتم ذلك عن طريق بناء بيئة افتراضية لجميع المعلمين وأولياء الأمور، لطرح ما يجول في ممارستهم اليومية، والعوائق التي تواجههم، وعليه يتم تحليل تلك الاستجابات لصياغة المشكلة، وسد الثغرات التي تواجهها المنظومة التعليمية لتحقيق الهدف الأساسي الذي مازلنا بعيداً عنه، وهو تحسين وتطوير التعليم في الكويت.

همسة:

المعلم هو القادر على تحديد المشكلات التربوية والتعليمية بشكل دقيق لا المسئولين القائمين على إدارة العملية التعليمية والغائبين على الميدان.

أ. مريم سالم الحمد

ماجستير في تخصص التصميم التعليمي

back to top