أسعار النفط ستتأرجح بين 105 و115 دولاراً العام الحالي

نشر في 05-03-2013 | 00:01
آخر تحديث 05-03-2013 | 00:01
بعد أن سجل البرميل أدنى مستوياتها منذ بداية ديسمبر
في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) أغلقت اسعار العقود الآجلة للنفط الاميركي منخفضة أكثر من دولار يوم الجمعة.
 سجلت أسعار النفط في الاسواق العالمية تراجعا ملحوظا خلال الاسبوع الماضي لتنهي عقود النفط الآجلة هذا الاسبوع على خسائر تقترب من 5 دولارات دفعة واحدة مسجلة أدنى مستوى لها منذ أوائل ديسمبر الماضي.

وبعد أن واصلت أسعار النفط استمرارها في الارتفاع بخطى ثابتة أثرت بعض العوامل الاساسية والثانوية على تلك الاسعار، اذ كان ابرزها في الاسبوع الاخير مخاوف من فشل التوصل لاتفاق لمنع سريان تخفيضات شاملة في الانفاق سيبطئ نمو الاقتصاد الاميركي ويؤثر على تعافي الاقتصاد العالمي اضافة الى صدور بيانات اقتصادية ضعيفة في منطقة اليورو.

وانخفض سعر برميل النفط الكويتي 2.21 دولار في آخر تداولات الاسبوع (الجمعة الماضي) ليستقر عند مستوى 105.17 دولارات للبرميل مقارنة بـ107.38 دولارات للبرميل في تداولات يوم الخميس، في حين أنهت عقود برنت تسليم ابريل جلسة التداول في نفس اليوم منخفضة 98 سنتا لتسجل عند التسوية 110.41 دولارات للبرميل وهو أدنى مستوى لها في ستة اسابيع وتنهي عقود برنت لأقرب استحقاق الاسبوع على خسائر قدرها 3.69 دولارات للبرميل.

وفي بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) أغلقت اسعار العقود الآجلة للنفط الاميركي منخفضة أكثر من دولار يوم الجمعة، وأنهى الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم ابريل جلسة التداول منخفضا 1.37 دولار ليسجل عند التسوية 90.68 دولارا للبرميل وهو أدنى مستوى اغلاق منذ اوائل ديسمبر الماضي لتنهي عقود الخام الاميركي لأقرب استحقاق الاسبوع منخفضة 2.45 دولار موسعة خسائرها منذ نهاية يناير الى أكثر من 7 دولارات.

انعكاس للمعطيات

واعتبر خبيران نفطيان في لقاءين منفردين مع "كونا" الانخفاض الحاصل في اسعار النفط بأنه نتاج طبيعي وانعكاس للمعطيات الموجودة في السوق ولا خوف عليها طالما تدور في فلك الـ100 دولار، متوقعين أن تتأرجح خلال الفترة المقبلة بين 105 و115 دولارا للبرميل مزيج برنت وبين 95 و105 دولارات لبرميل نفط التصدير الكويتي.

ومن جهته، قال الخبير النفطي خالد بودي ان الانخفاض الحالي في الاسعار غير مقلق موضحا أنه أمر طبيعي وانعكاس للارتفاع الذي حصل في الاسعار منذ بداية العام.

وذكر بودي ان سعر برميل النفط الخام مزيج برنت لا يزال عند 110 دولارات، مبينا ان تراوح السعر بين 105 و115 دولارا أمر مطمئن للمنتجين ويجعل الاسعار تدور في فلك الاسعار المقبولة.

وأشار الى ان الانخفاض في الاسعار أخيرا كان بسبب تداعيات الأزمة في الاقتصاد الاميركي والتخفيضات في الميزانية الاميركية، موضحا أن اشتداد الازمات يؤثر على السلع كافة بما فيها النفط الذي ما زالت اسعاره متماسكة لوجود طلب قوي على النفط وعدم وجود فائض في الامدادات تزيد على حاجة السوق.

الاكتشافات الجديدة

وحول مدى تأثير الاكتشافات الجديدة من احتياطيات الزيت الصخري وخصوصا في الولايات المتحدة وبكميات كبيرة لفت بودي الى أن مشكلة الزيت الصخري تكمن في تكلفته المرتفعة في الانتاج ولهذا يمكن التعامل معه وانتاجه في ظل الاسعار المرتفعة أما عندما تنخفض الاسعار فإن انتاجه لا يكون ذا جدوى اقتصادية ولهذا لا يمكن انتاجه في ظل اسعار اقل من 100 دولار للبرميل.

واشار الى جهود حثيثة من الادارة الامريكية وخبراء النفط لتخفيض تكلفة انتاج النفط الصخري مؤكدا أن هذا النوع من النفط لا يشكل تهديدا في الوقت الحالي وعلى الاقل خلال السنوات العشر المقبلة لان الانتاج يحتاج الى تطوير وسائله وتخفيض تكلفته.

واضاف ان احتياطي العالم من النفط الصخري يقدر بحدود ثلاثة تريليونات برميل نصفها تقريبا موجود في الولايات المتحدة الاميركية وهو لا يشكل تهديدا حقيقيا أو منافسا للنفط في الوقت الراهن، مشيرا الى ان انخفاض الاسعار سيحدث عندما تكون نسبة المعروض من النفط تزيد عن الطلب بنسبة 5 في المئة وهو ما لايحدث حاليا.

وقال بودي ان نسبة الطلب تعادل تقريبا نسبة المعروض من النفط في السوق في الوقت الحالي مقدرا اياها بحوالي 88 مليون برميل في اليوم سواء للعرض او الطلب.

وطمأن الدول المنتجة "بأنه لا مخاوف على اسعار النفط حاليا" وأنها ستظل تتراوح بين 105 و115 دولارا للبرميل كما في العام الماضي، مشيرا الى ان أحداثا جيوسياسية غير متوقعة قد تؤدي الى ارتفاع اكبر في الاسعار خلال 2013.

من جهته، قال الخبير النفطي محمد الشطي ان اسعار نفط خام الكويت للتصدير انخفضت من 113.6 دولارا للبرميل في 13 فبراير 2013 الى 105.2 دولارات للبرميل في الأول من مارس الجاري أي هبوط بمقدار 8 دولارات للبرميل، مشيرا الى ان هذا الانخفاض يعود لعدة عوامل متحكمة في السوق.

برامج الصيانة

وأضاف الشطي: "نحن مقبلون على فترة تشهد ضعف الطلب العالمي على النفط حيث تدخل نسبة من طاقة التكرير برامج الصيانة ما يعني تناقص احتياجات المصافي من النفط الخام خلال الأشهر المقبلة ولغاية شهر يونيو المقبل ويعني ايضا أن ينتهي الحال بهذه الكميات من النفط الى بناء في المخزون النفطي في العالم كما يعني ضغوطا على اسعار النفط الخام".

ورأى من الاسباب الداعية الى هبوط الاسعار تلك المؤشرات الاقتصادية التي يشوبها الكثير من الضبابية والتشاؤم وتبني سياسات تقشفية في الولايات المتحدة الاميركية ما أعطى السوق مؤشرا لدخول الاقتصاد الأميركي مرحلة حرجة، وتباطؤا في النمو وتحديا بالاضافة الى تباطؤ النشاط الصناعي الصيني والذي دفع باتجاه هذا التوجه النزولي.

وأشار الى وجود ارتفاع في انتاج النفط الخام من خارج منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) واستمرار إنتاج الأوبك عند مستويات 30.4 مليون برميل يوميا ما يعني كفاية المعروض في السوق وضغوطا على الأسعار.

ولفت الى ورود أنباء حول رفع انتاج المملكة العربية السعودية من النفط "ما فهمه المراقبون من خطوة السعودية في خفض أسعار نفوطها لشهر مارس برغم أنها قامت بذلك من أجل التماشي مع ضعف الطلب خلال الأشهر المقبلة ويعني التعبير عن أساسيات السوق".

واعتبر الشطي من العوامل التي أثرت بشكل كبير على الاسعار في الفترة الحالية "اعلان ايران رفعها للانتاج لشهر فبراير بمقدار 200 ألف برميل يوميا والمفاوضات مع (طهران) حول ملفها النووي وهدوء هذا الجانب جعل تأثير هذا العامل في السوق أضعف اضافة الى تعافي الانتاج في نيجيريا وأداء منطقة اليورو والتعامل مع مشكلات ايطاليا الاقتصادية التي تلقي بظلالها على أداء الاقتصاد العالمي".

واشار الى عوامل ايجابية منها ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك في الولايات المتحدة واتساع تنامي النشاط الصناعي هناك وضعف صرف الدولار "وكلها تعزز أسعار النفط" متوقعا أن تتأرجح أسعار النفط الخام الكويتي خلال الأشهر المقبلة بين نطاق سعري 95 الى 105 دولارات للبرميل في ضوء ضعف أساسيات السوق.

back to top