الصيفي: خطوة غير موفقة ضرب القضاء من بعض القوى السياسية
أكد عضو كتلة الأغلبية المبطلة النائب السابق صيفي الصيفي عدم مشاركته بانتخابات مجلس الأمة المقبلة، مشددا على اهمية الإبقاء على هيبة القضاء الكويتي والنأي به عن الصراعات السياسية، قائلا: "محاولة ضرب القضاء والمساس بأحكامه خطوة غير موفقة من بعض القوى السياسية، وهي مرفوضة من قبلنا جملة وتفصيلا، بل كانت سببا مباشرا في الامتناع عن توقيع بيانات سارت في هذا الاتجاه".وقال الصيفي في بيان أمس: "ايمانا منا بضرورة اتخاذ القرارات المصيرية بعيدا عن حالة التشنج والاندفاع وربما الانجرار وراء غايات وأهداف مخطط لها بعناية مدروسة نتحدث اليوم بعد صمت وتأن انسجاما مع مبادئنا الثابتة بأهمية ان يكون لمن حمل شرف تمثيل الامة في يوم من الايام موقف واضح وحاسم من الاحداث السياسية بما فيها الازمة الاخيرة برمتها، واضعين بعين الاعتبار المسؤولية التاريخية في تقييم الموقف بعيدا عن الحسابات والمصالح الضيقة"،
وأضاف "فمن اختار ان يكون حر الارادة والقرار عليه ان يبقى متمسكا بمواقفه النابعة من قناعات لا تحيد عن قول الحق في المحطات الصعبة، لا ان يكون تابعا تجره الرياح وفقا لما تشتهي سفن البعض".وزاد "وايضا من اختار ان يكون حرا عليه ان يبقى متمسكا بشعاراته التي تجسدت عمليا بمواقف وقرارات واحداث لا تحتمل الالتفاف والتأويل منذ بدء العمل السياسي وفقا لما سطرته مضابط مجلس الامة من دون تقلبات وتلونات وانقلابات طارئة فرضتها الاحداث في محاولة صعود الموجة بعد تبدل ادوات اللعبة السياسية"، موضحا أنه "لم يكن خافيا ان بعض لاعبيها كانوا في الساحة السياسية ادوات تحركها المشيخة والقوى المتنفذة في مشهد لافت مثير للاستغراب يزداد غرابة بتلك المواقف التي انتقل فيها البعض بين ليلة وضحاها من اقصى اليمين المرتمي في حضن الحكومة الى معارض شرس يريد اسقاطها". هيبة القضاءوأضاف البيان "ان قناعاتنا بأهمية الإبقاء على هيبة القضاء الكويتي والنأي به عن الصراعات السياسية ستبقى راسخة وثابتة لا تتزحزح مهما كانت الاحكام والنتائج باعتبار ان محاولة ضرب كيان هذا الصرح الشامخ قد تؤسس لمرحلة في غاية الخطورة من شأنها ان تزعزع اهم ركن في قيام الدولة الحديثة وهذا ما لا نأمل الوصول إليه تحت اي ظرف من الظروف"، مبينا "كان امل العودة الى قانون الانتخابات الرقم 42 لسنة 2006 مبتغانا الاول والاخير انطلاقا من كونه القانون الذي جاء في اطاره التشريعي السليم برغم ملاحظاتنا الكثيرة على توزيعته غير العادلة والفجوة الواسعة بين اعداد الناخبين من دائرة الى اخرى، لكن يبقى قرار المحكمة الدستورية الصادر في تاريخ 16-6-2013 بتحصين الصوت الواحد محل احترام وان جاء بخلاف آمالنا وتوقعاتنا".وزاد "من الانصاف هنا ان نشيد بشكل واضح بما جاء في حكم الدستورية من اضاءات تاريخية وضعت مراسيم الضرورة تحت رقابتها الدستورية في مكسب دستوري وشعبي حقيقي، فضلا عن ابطال مجلس الصوت الواحد الذي كان مسيئا للتجربة الديمقراطية ولا يمكن ان يكون ممثلا لارادة الشعب الكويتي، لذا كان الهجوم ومحاولة ضرب القضاء والمساس بأحكامه خطوة غير موفقة من بعض القوى السياسية، وهي مرفوضة من قبلنا جملة وتفصيلا، بل كانت سببا مباشرا في الامتناع عن توقيع بيانات سارت في هذا الاتجاه لإننا لن نقبل ان نكون في موضع مشكك في أحكام وبمحاكم كانت منذ الازل منارة يستضاء بها".واضاف ان " قرار عدم مشاركتنا في هذه الانتخابات يأتي تعبيرا عن رفض المشاركة في هذه الفوضى الدستورية التي تديرها عقلية حكومية عابثة بالدستور لن تتوقف عن هذا النهج طالما انها اتقنت اللعبة السياسية في اطارها الفاسد، وبالتالي لن نقبل ان نكون جزءا من هذا المشهد العبثي في حين نؤكد على حرية كل فرد في تقرير ما يراه في التعامل مع هذه الانتخابات بكل احترام وتقدير من دون اساءة او تخوين لكل طرف سواء من يريد المشاركة ترشيحا اوانتخابا او من قرر المقاطعة والتعبير السلمي لما يراه مناسبا في المرحلة المقبلة".