الملتقى الخليجي الثالث لـ «المؤسسات»: مبادرة لإطلاق الجمعية الخليجية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة
اختيار داود معرفي بين الأعضاء المؤسسين
تأتي فكرة إطلاق الجمعية الخليجية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بهدف إيجاد مظلة مؤسسية متخصصة، تكون بمنزلة المرجعية لهذه المشاريع على مستوى منطقة الخليج.
تأتي فكرة إطلاق الجمعية الخليجية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بهدف إيجاد مظلة مؤسسية متخصصة، تكون بمنزلة المرجعية لهذه المشاريع على مستوى منطقة الخليج.
يشهد الملتقى الخليجي الثالث للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، الذي يناقش «دعم انتشار العلامات التجارية الخليجية»، ويعقد يومي 27 و28 أبريل المقبل، الإعلان عن مبادرة تأسيس الجمعية الخليجية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة كمظلة لأصحاب المشاريع الصغيرة في دول مجلس التعاون، في خطوة هي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، وهي مبادرة طرحتها جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة البحرينية.
لماذا الجمعية؟ وقال رئيس جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة البحرينية، عضو مجلس إدارة الاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة ورئيس اللجنة التأسيسية للجمعية الخليجية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة د.عبدالحسن الديري: «تأتي فكرة إطلاق الجمعية الخليجية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بهدف إيجاد مظلة مؤسسية متخصصة، تكون بمثابة المرجعية لهذه المشاريع على مستوى منطقة الخليج، وتشكل في الوقت نفسه مركز معلومات سواء للحكومات أو المبادرين مشدداً على الحاجة الماسة لمثل هذه المؤسسة في ظل افتقار المنطقة إلى المؤشرات الاقتصادية الدقيقة حول المشاريع الصغيرة والمتوسطة وغياب المرجعيات المتخصصة، موضحاً في الوقت نفسه ان كافة النماذج العالمية الناجحة اعتمدت التجربة نفسها كما هي الحال مع تركيا، تايوان، الهند، ماليزيا، سنغافورة.ولفت د. الديري إلى ان الحكومات الخليجية وعت أهمية هذه المشاريع لاسيما بعد مرحلة الأزمة المالية العالمية في عام 2008، واتخذت عدة مبادرات باتجاه دعمها، كان أبرزها مؤخراً بحث الوزراء المعنيين في دول مجلس التعاون مؤخراً ملف الصندوق الخليجي الموحد لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وآلية تقديم المساعدات المالية لأصحاب المشاريع، وكيفية توفير الأراضي المناسبة لإقامة المشاريع.وشدد د.الديري على أنه رغم هذه المبادرات فإن نسبة مساهمة هذه المشاريع في الناتج المحلي الإجمالي في دول الخليج، لا تتجاوز 30 إلى 40 في المئة في عدة دول عربية وخليجية، في حين ان المعدلات العالمية لا تقل عن نسبة 50 في المئة، موضحاً ان هذا الواقع يحتم الإسراع في إطلاق الجمعية الخليجية لكي تكون إطاراً مؤسسياً متخصصاً تساهم إلى جانب الحكومات في رسم السياسات المالية والاقتصادية الخاصة بهذه الشريحة من المشاريع وإطلاق المؤشرات الاقتصادية الخاصة بها لمراقبة مراحل تطورها ونموها، وكخطوة أولى على الطريق الصحيح نحو التأسيس لانطلاقة جديدة بالنسبة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في منطقة الخليج. جهود كويتيةأما عضو مجلس إدارة جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة البحرينية عبدالرحيم عبدالله فخرو فقد عبر عن تقديره للدور الذي لعبته الحكومة الكويتية منذ عقود في دعم هذه المشاريع، حيث كانت في مقدمة الدول الخليجية التي تعتمد هذا التوجه وهو ما تُرجم من خلال تأسيس عدة شركات متخصصة أو محافظ وصناديق استثمارية للتمويل، مثنياً في الوقت نفسه على الجهود الحالية التي تبذلها مختلف الجهات الحكومية المعنية بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وفي مقدمها وزير التجارة والصناعة أنس الصالح، والتي توجت من خلال عدة خطوات من بينها دعم إطلاق وتأسيس الجمعية الكويتية للمشروعات الصغيرة، وتأسيس إدارة متخصصة تابعة لوزارة التجارة والصناعة ومؤخراً الموافقة على قانون الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشاريع الصغيرة. وأضاف فخرو أن التجربة الكويتية تميزت كذلك بوجود حراك مهم لمؤسسات المجتمع المدني وشركات القطاع الخاص إلى جانب الاهتمام الحكومي، وقد شكل الملتقى الخليجي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والذي نظمته شركة شراع لإدارة المشاريع على مدى العامين الماضيين، أحد معالم هذا الحراك.إعلان المبادرةولفت الى أنه تقديراً للجهود الكويتية بشكل عام ودور شركة شراع بشكل خاص في هذا المجال، فقد تقرر تسمية نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب رئيس اللجنة المنظمة للملتقى داود معرفي إلى لجنة الأعضاء المؤسسين للجمعية الخليجية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما تقرر ان تشهد الدورة الثالثة التي تعقد في 27 و28 أبريل القادم، الإعلان عن المبادرة لتأسيس الجمعية الخليجية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، على ان يتم إشهارها بمشيئة الله في حفل افتتاح ملتقى ومعرض يوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة السنوي الرابع 2013 والمقرر إقامته في مملكة البحرين خلال شهر نوفمبر، وذلك بعد استكمال كافة الإجراءات وإتمام الاتصالات مع جميع الجهات والشخصيات المعنية من بينها د.عبدالعزيز المطيري من المملكة العربية السعودية، عبدالله الجفيلي من سلطنة عمان وعبدالباسط الجناحي من الإمارات للانضمام إلى اللجنة التأسيسية للجمعية، بالإضافة إلى شخصيات أخرى سيجري الإعلان عنهم في حينه.مشاركة خليجية واسعةبدوره، أعرب نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب في شركة شراع لإدارة المشاريع رئيس اللجنة المنظمة للملتقى الخليجي الثالث للمشروعات الصغيرة والمتوسطة داود معرفي عن عمق تقديره للمبادرة باقتراح اسمه ضمن أعضاء اللجنة التأسيسية للجمعية الخليجية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة مشيراً إلى ان هذه الخطوة بقدر ما تعكس الدور الذي لعبته شركة شراع لإدارة المشاريع في دعم المشاريع، فهي تضعها أمام مزيد من المسؤوليات في المستقبل لجهة إطلاق مزيد من المبادرات الداعمة إلى جانب الملتقى نفسهزوذكر معرفي ان الزيارة إلى البحرين تضمنت تأكيد أكثر من جهة معنية بالمشاركة في فعاليات الملتقى سواء كمتحدثين أو مشاركين وممثلين عن عدة نماذج ومشاريع ناجحة ومميزة، وذلك ضمن المشاركة الخليجية الواسعة التي تشهدها دورة هذا العام.وأضاف معرفي ان المبادرة لتأسيس هذه الجمعية باتت مطلباً ملحاً، وذلك للمساهمة في توحيد جهود المؤسسات المعنية في مختلف الدول الخليجية والتي تبدأ بتوحيد المفاهيم المرتبطة بهذه المشاريع وتشجيع الحكومات على اتخاذ مزيد من الخطوات الداعمة، وهو ما يعد منسجماً مع الشعار الذي ينعقد تحته الملتقى الثالث للمشاريع الصغيرة والمتوسطة «خليجنا واعد»، كما يكرس توجه وجهود قادة الدول الخليجية لتعميق الشراكة الاقتصادية فيما بين دولهمواشار إلى ان الكويت لعبت دوراً مميزاً في هذا المجال عبر مبادرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه بالمبادرة إلى إطلاق الحساب الخاص لتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية برأس مال مقترح قدره مليارا دولار في عام 2009، وذلك خلال القمة التنموية العربية الاقتصادية والاجتماعية.