«بيان للاستثمار»: المعرفة من أهم أصول الاقتصادات المتقدمة وتفتقدها الكويت

نشر في 24-02-2013 | 00:01
آخر تحديث 24-02-2013 | 00:01
No Image Caption
عزوف نسبي وتذبذب واضح لأداء سوق الكويت للأوراق المالية الأسبوع الماضي

يحتاج تطوير المعارف التكنولوجية، التي تعد أساس الصناعة الحديثة، إلى رؤوس أموال كبيرة لا تفتقدها الكويت، وإنما تفتقر إلى وجود البرنامج الحكومي الجاد، الذي ينقل البلاد من اقتصاد يعتمد على استخراج النفط وبيعه، إلى اقتصاد يقوم على القيمة المضافة.
قال التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية تمكن من إنهاء تعاملات الأسبوع الماضي محققاً ارتفاعاً لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث واصل المؤشر السعري صعوده التدريجي، وإن كان بسيطاً، في ظل عمليات الشراء والمضاربات السريعة التي نفذت على العديد من الأسهم الصغيرة، في حين تمكن كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 من تحقيق ارتفاعات محدودة بنهاية الأسبوع، وذلك على الرغم من عمليات البيع وجني الأرباح التي طالت عدداً من الأسهم القيادية خلال أغلب جلسات الأسبوع.

وعلى صعيد الأخبار الاقتصادية، قال مدير معهد الشرق الأوسط للاقتصاد المبني على المعرفة في جامعة "برايتون" البريطانية، ان الكويت تراجعت 18 درجة على مؤشر الاقتصاد المبني على المعرفة للدول العربية منذ عام 2000، لتحتل المرتبة الحادية عشرة عربياً والـ64 عالمياً، بـ5.33 في المئة نسبة اعتماد اقتصادها على المعرفة، في حين احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول على المستوى العربي، مضيفاً أن الكويت احتلت المرتبة السادسة عربياً والـ52 عالمياً في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2011، والذي تصدرته قطر عربياً.

اقتصاد المعرفة

وأضاف التقرير ان المعرفة هي أحد أهم الأصول التي لابد من توافرها في الاقتصادات المتقدمة، إذ توفر التكنولوجيا الحديثة المطلوبة للأنشطة الصناعية والخدمية والتجارية، وما ينتج عنها من فرص اقتصادية يمكن استغلالها والاستفادة منها، وهو الأمر الذي يفتقده الاقتصاد الكويتي للأسف، مما جعلنا نتخلف عن الدول المجاورة في كثير من المؤشرات الاقتصادية. ومن المثير للدهشة أن تطوير المعارف التكنولوجية، التي تعد أساس الصناعة الحديثة، تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة لا تفتقد الكويت إليها، وإنما تفتقر لوجود البرنامج الحكومي الجاد، الذي ينقل البلاد من اقتصاد يعتمد على استخراج النفط وبيعه، إلى اقتصاد يقوم على القيمة المضافة.

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، قال التقرير ان السوق اتسم بالتذبذب الواضح خلال معظم جلسات الأسبوع، وهو الأمر الذي جاء نتيجة استمرار المضاربات السريعة في السيطرة على تعاملات السوق، حيث واصل العديد من المتداولين تنفيذ عمليات المضاربة على الأسهم الصغيرة بشكل خاص، مما مكن المؤشر السعري من تحقيق ارتفاعات متباينة دفعته إلى الإغلاق في المنطقة الخضراء للأسبوع الثامن على التوالي. في حين تمكن كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 من تحقيق ارتفاع طفيف على المستوى الأسبوعي، وذلك على الرغم من تراجعهما في أغلب الجلسات على إثر تعرض عدد من الأسهم القيادية والتشغيلية لبعض الضغوط البيعية وعمليات جني الأرباح.

تراجع السيولة وحجم التداول

وشهد السوق خلال الأسبوع الماضي انخفاض معدلات السيولة، إضافة إلى تراجع حجم التداول، حيث جاء ذلك نتيجة حالة العزوف النسبي التي يشهدها السوق حالياً بسبب ترقب كثير من المستثمرين لإعلانات الشركات المدرجة التي لم تعلن عن بياناتها للعام المالي المنقضي، فضلاً عن عطلة الأعياد الوطنية التي تحتفل بها الكويت هذه الأيام، حيث عادة ما تنخفض معدلات التداول في السوق خلال هذه الفترة من كل عام.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 8 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 3.13 في المئة. في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 2.67 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6409.04 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 0.18 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني مكسباً نسبته 0.27 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 430.72 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,036.01 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.43 في المئة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تراجع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث نقص متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 18.02 في المئة ليصل إلى 29.78 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول انخفاضاً نسبته 28.43 في المئة، ليبلغ 380.78 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

سجلت سبعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، في حين تراجعت مؤشرات الخمسة قطاعات الباقية. وقد تصدر قطاع النفط والغاز القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، إذ أغلق مؤشره عند 1,110.76 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 4.58 في المئة، تبعه في المركز الثاني قطاع التكنولوجيا، الذي سجل مؤشره ارتفاعاً نسبته 1.24 في المئة بعد أن أغلق عند 1,063.08 نقطة. في حين شغل قطاع الصناعية المرتبة الثالثة، إذ سجل مؤشره ارتفاعاً نسبته 1.10 في المئة بعدما أغلق عند مستوى 1,008.26 نقطة. أما أقل القطاعات تسجيلاً للمكاسب فكان قطاع الاتصالات، الذي أنهى مؤشره تعاملات الأسبوع مسجلاً نمواً نسبته 0.31 في المئة، مغلقاً عند مستوى 921.95 نقطة.

من جهة أخرى، تصدر قطاع السلع الاستهلاكية القطاعات التي سجلت انخفاضاً، حيث تراجع مؤشره في نهاية الأسبوع بنسبة بلغت 2.53 في المئة، ليقفل عند مستوى 960.60 نقطة، تبعه في المركز الثاني قطاع الرعاية الصحية، الذي أنهى مؤشره تداولات الأسبوع عند مستوى 965.66 نقطة، مسجلاً انخفاضاً نسبته 2.48 في المئة، في حين شغل قطاع التأمين المرتبة الثالثة، إذ أقفل مؤشره عند مستوى 971.55 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 1.50 في المئة. أما أقل القطاعات تسجيلاً للتراجع فكان قطاع البنوك، إذ سجل مؤشره مع نهاية الأسبوع خسارة نسبتها 0.33 في المئة، وذلك حين أغلق عند مستوى 1,021.04 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 764.99 مليون سهم شكلت 40.18 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 35.35 في المئة من إجمالي السوق، إذ تم تداول 672.99 مليون سهم للقطاع، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، الذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 8.91 في المئة بعد أن وصلت إلى 169.62 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 30.88 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 45.98 مليون دينار، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 21.01 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 31.29 مليون دينار. أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع الصناعية، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 20.66 مليون دينار شكلت 13.87 في المئة من إجمالي تداولات السوق.

back to top