انتخابات الصوت الواحد الأولى والثانية... لا وجه للمقارنة
● محيي عامر
رغم أجواء القلق التي بدت على المرشحين خوفا من وجود مثالب في العملية الانتخابية قد تؤدي الى بطلان المجلس للمرة الثالثة، فإن هذا لم يمنع تدافعهم الى موظفي ادارة شؤون الانتخابات لتسجيل ترشحهم، في اليوم الاول لثاني انتخابات برلمانية تجرى وفق نظام الصوت الواحد.لا حديث عن مقاطعة أمس داخل مبنى الانتخابات، فباب التسجيل للترشح كان منشغلا منذ افتتاحه في الساعة السابعة والنصف من صباح أمس حتى الساعة الواحدة والنصف ظهرا.والمشهد مختلف تماما عن اليوم الاول لتسجيل انتخابات مجلس الصوت الواحد الاول الذي ابطلته المحكمة الدستورية عن اليوم الاول لقرينه المنتظر، ولا مجال للمقارنة. فبينما أقفل باب الترشح في اليوم الأول للتسجيل الذي وافق 31 اكتوبر من العام الماضي لانتخابات مجلس أمة 2012 على 29 مرشحاً، اقفل اليوم الاول أمس على 65 مرشحا.ولم يكن الاختلاف في العدد وحده، فقد بدا ذلك ايضا في الاسماء التي سجلت اسمها، فترشح عبدالله الرومي عن الدائرة الاولى وروضان الروضان عن الدائرة الثالثة وممثلين للقبائل التي كان لها موقف من الانتخابات المقبلة، يعكس مدى حرص الناس على تنفيذ حكم المحكمة الدستورية الذي حصن الصوت الواحد، ويكون قد اضفى على المجلس الشرعية الشعبية والسياسية التي كان يفتقدها قرينه المبطل.العين هذه المرة كانت بالاخص تتجه نحو الدائرتين الرابعة والخامسة، اللتين تعدان من اكثر الدوائر كثافة سكانية، واكثرهما مقاطعة في الانتخابات الماضية، فالدائرة الرابعة التي مر اليوم الاول دون تسجيل أي مرشح بها في انتخابات المجلس المبطل، ترشح امس 21 مرشحا دفعة واحدة، أما الخامسة فقد اقفل باب الترشح فيها امس على 17 مرشحا، بعكس المشهد في 31 اكتوبر الماضي، حيث لم يترشح انذاك سوى ثلاثة مرشحين فقط.أما بالنسبة لحديث المرشحين، التي كانت في الانتخابات الاخيرة تركز على "توبيخ" انصار التيار البرتقالي، والهجوم عليهم، فان حديثهم أمس خيمت عليه حالة القلق والانزعاج من كثرة ابطال المجلس، وتخوفهم من فقدان الناخب للثقة بالعملية الانتخابية اذا ابطل المجلس للمرة الثالثة.الأمر لم يكن مختلفا فقط داخل مقر ادارة شؤون الانتخابات، بل لوحظ ايضا غياب شباب التيار البرتقالي ولافتاتهم من امام مبنى الادارة، الذين تواجدوا أمامه في صباح اليوم الاول من الانتخابات الماضية، ومرت عملية تسجيل المرشحين بهدوء في اليوم الاول من العرس الديمقراطي، لينتظر ما تحمله الايام المقبلة من مفاجآت.