تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي : الكويت تحظى لأول مرة بإدارة واعية للسياسة المالية المنفلتة ويدعمها «المركزي» بتوجه مماثل
قيمة الإيرادات النفطية المتوقعة للسنة المالية الحالية تصل إلى 30 مليار دينار
بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي، للأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية الحالية، نحو 101.7 دولار أميركي للبرميل، بزيادة بلغت نحو 31.7 دولاراً للبرميل.
بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي، للأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية الحالية، نحو 101.7 دولار أميركي للبرميل، بزيادة بلغت نحو 31.7 دولاراً للبرميل.
قال تقرير "الشال" الاسبوعي إنه بانتهاء شهر أغسطس 2013، انقضى الشهر الخامس من السنة المالية الحالية 2013/2014، ومازالت أسعار النفط متماسكة، وعاودت أسعار النفط الكويتي صعودها، فوق حاجز الـ100 دولار أميركي للبرميل، للشهر الثاني على التوالي. وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي، لشهر أغسطس، معظمه، نحو 105.8 دولارات أميركية للبرميل، بارتفاع بلغ نحو 2.6 دولار أميركي للبرميل، عن معدل شهر يوليو، البالغ نحو 103.2 دولارات أميركية للبرميل. وعليه فقد بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي، للأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية الحالية، نحو 101.7 دولار أميركي للبرميل، بزيادة بلغت نحو 31.7 دولاراً أميركياً للبرميل، أي بما نسبته 45.3%، عن السعر الافتراضي الجديد، المقدر في الموازنة الحالية والبالغ 70 دولاراً أميركياً للبرميل، ولكنه أدنى بنحو -3 دولارات أميركية للبرميل، أي بما نسبته -2.9%، عن معدل سعر برميل النفط الكويتي للأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية الفائتة 2012/2013، والبالغ نحو 104.7 دولارات أميركية للبرميل. وكانت السنة المالية الفائتة 2012/2013، التي انتهت بنهاية مارس الفائت، قد حققت، لبرميل النفط الكويتي، معدل سعر بلغ نحو 106.5 دولارات أميركية. وارتفاع أسعار النفط لا علاقة له هذه المرة بارتفاع معدل نمو الاقتصاد العالمي المدعوم، اصطناعياً، بالتيسير النقدي الكمي أو طبع النقود، وإنما لأسباب جيوسياسية مثل أوضاع مصر وليبيا وسورية، أخيراً.
وأشار "الشال" إلى أنه يفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية، خلال الأشهر الخمسة الأولى، بما قيمته 12.5 مليار دينار كويتي، وإذا افترضنا استمرار مستويي الإنتاج والأسعــار علــى حاليهمــا -وهـو افتـراض، فـي جانـب الأسعار، وربما حتى الإنتاج، حالياً، لا علاقة له بالواقع-، فمن المتوقع أن تبلغ قيمة الإيرادات النفطية المحتملة، للسنة المالية الحالية، مجملها، نحو 30 مليار دينار كويتي، وهي قيمة أعلى بنحو 13.1 مليار دينار كويتي، عن تلك المقدرة في الموازنة. ومع إضافة نحو 1.2 مليار دينار كويتي، إيرادات غير نفطية، ستبلغ جملة إيرادات الموازنة، للسنة المالية الحالية، نحو 31.2 مليار دينار كويتي. وبمقارنة هذا الرقم باعتمادات المصروفات البالغة نحو 21 مليار دينار كويتي، ستكون النتيجة تحقيق فائض افتراضي، في الموازنة، يقارب 10-11 مليار دينار كويتي، للسنة المالية 2013/2014، بمجملها، وقد يفوق هذا الرقم، إن حدث وفر في مصروفات الموازنة.
وأضاف: "تُـنشر شائعات حكومية بين الحين والآخر حول بعض توجهات السياسة المالية الجديدة، وتبدو توجهات جيدة إن صدقت، شائعات مثل وقف المشروعات الشعبوية ومراجعة برامج الدعم مثل دعم الطاقة، فالكويت تحظى لأول مرة بإدارة مالية واعية للسياسة المالية المنفلته، ويدعمها توجه مماثل في بنك الكويت المركزي، وهو أمر لابد من تشجيعه ودعمه بغض النظر عن وجهة نظرنا السلبية في التشكيل الحكومي".