«العرائض والشكاوى» تستبق اللجنة المستقلة وتوصي بإلغاء ترقيات النفط
استبقت لجنة العرائض والشكاوى النيابية تقرير اللجنة المستقلة التي شكلها وزير النفط هاني حسين للنظر في الترقيات النفطية. فانتهت امس، بصفتها لجنة تحقيق في هذه الترقيات، إلى توصية بإلغائها "لوجود تجاوزات".وقال مقرر اللجنة النائب عصام الدبوس إن "اللجنة انتهت إلى ثبوت التعمد والتلاعب في إجراءات الترقيات ووقوع ظلم على العديد من المشتكين".
وصرح الدبوس أمس بأن اللجنة ستعقد مؤتمراً صحافياً بعد غد الأحد لعرض جميع التفاصيل والبيانات المتعلقة بنتائج التحقيق.من جهته، قال عضو اللجنة النائب خالد الشطي: "أزفّ البشرى إلى الإخوة المتظلمين من تعميم ترقيات النفط رقم 20/2012 بأن لجنة العرائض والشكاوى أوصت في تقريرها بإلغائه وإلغاء ما ترتب عليه من آثار". وأضاف الشطي، في تصريح صحافي بالمجلس أمس، أن "لجنة العرائض والشكاوى عقدت عدة جلسات ونظرت في الموضوع بحياد كامل دون تفضيل طرف على آخر، واستمعت إلى وجهتي نظر الطرفين"، متابعاً: "أصدرنا قرارنا بما تمليه علينا ضمائرنا بأن هذا التعميم يجب أن يلغى من باب الحق والإنصاف والعدالة".وأكد أن "اعتماد المفاضلة في الترقيات أسلوب خاطئ، ومن خلال عملنا في التحقيق سنقدم دراسة هدية إلى وزارة النفط في كيفية التقييم وأسلوب المفاضلة بطريقة علمية وحضارية لا يشعر معها المواطن بأي غبن أو ظلم".وتمنى الشطي عرض تقرير لجنة العرائض والشكاوى في أول جلسة مقبلة، وأن يوافق المجلس على ما انتهت إليه اللجنة، متوقعاً أن يحظى تقريرها بتأييد النواب بعد اطلاعهم عليه، لما فيه من رفع الظلم الناجم عن هذا التعميم، مشدداً على أن "قرار اللجنة لا يستهدف أشخاصاً أو مسؤولين معينين بل إعطاء كل ذي حق حقه".من جهته، استغرب مصدر نفطي رفيع صدور تقرير لجنة الشكاوى والعرائض في هذا التوقيت تحديداً، مشيراً إلى أن هذا الأمر قد يكون وسيلة ضغط على تقرير اللجنة المستقلة التي شكلها وزير النفط برئاسة عبدالوهاب الوزان، والتي ستصدر توصياتها قريباً بشأن تعميم شركة نفط الكويت الخاص بالترقيات.وأوضح المصدر أن هناك ثلاثة سيناريوهات لما ستصدره لجنة الوزان، أولها إعلان أن كل إجراءات التعيينات في "نفط الكويت" سليمة وقانونية، والثاني أن تكون هناك "عملية تجميلية" بحيث تقر اللجنة أن هناك من وقع عليه الظلم، ويجب تعيينه، أما السيناريو الأخير فربما تذهب فيه إلى تأكيد وجود خلل في إجراءات الشركة، وعندئذ يجب إعادة التعيينات وهو ما قد يدخل القطاع في مشاكل كبيرة.