مجلس الوزراء حدّد أولوياته: حماية الوحدة الوطنية والمال العام وتفعيل التنمية ومحاربة الفساد الإداري وتطبيق دولة القانون
المبارك ترأس الاجتماع الأول ودعا إلى إرساء نهج يؤسس لانطلاقة إصلاحية وتنموية
حدّد مجلس الوزراء الجديد أولوياته بحماية الوحدة الوطنية، وتفعيل التنمية، وحماية المال العام، ومحاربة الفساد، وتكريس الشفافية والنزاهة، وتطبيق دولة القانون.عقد مجلس الوزراء في قصر السيف ظهر أمس اجتماعاً برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء، وذلك بعد أداء أعضاء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أمام سمو أمير البلاد.وقد صرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون البلدية الشيخ محمد العبدالله عقب الاجتماع بأن سمو رئيس مجلس الوزراء استهل الاجتماع بكلمة عبّر فيها عن معاني الاعتزاز والتقدير للثقة الغالية لحضرة صاحب السمو الأمير، حفظه الله ورعاه، بمباركة التشكيل الوزاري، شاكراً للأخوة الوزراء مشاركته في تحمّل أعباء مسؤولية العمل الوزاري في هذه المرحلة الدقيقة وتبعاتها الجسيمة، كما عبّر عن شكره للأخوة الوزراء في الحكومة السابقة على ما قاموا به من جهود مخلصة وإنجازات مشهودة خلال فترة عملهم في خدمة الوطن والمواطنين.إنجازاتوقد أكد سموه في كلمته على المبادرة إلى إرساء نهج عملي يؤسس لانطلاقة جديدة لدفع عجلة الإصلاح والتطوير، وتحقيق الإنجازات المأمولة.وقد أشار سمو رئيس مجلس الوزراء في كلمته إلى المحاور والأولويات الأساسية التي تفرض أولويتها في العمل الحكومي، وعلى رأسها الأمور التي تقع ضمن دائرة اهتمام حضرة صاحب السمو الأمير، حفظه الله ورعاه، وفي مقدمتها المحافظة على الوحدة الوطنية وممارسة أسباب ومظاهر الفرقة بين أبناء المجتمع الكويتي وتكريس دولة القانون والمؤسسات، وتفعيل العمل التنموي، وتلبية احتياجات المواطنين وخدماتهم، منوهاً بضرورة الاهتمام بتعزيز العلاقة بين مجلس الأمة والحكومة بما يقود إلى تعاون جاد ومثمر، يجسّد الشراكة الفعلية في مسؤولية بناء الدولة وتقدمها وازدهارها.كما شدد سمو رئيس مجلس الوزراء على ضرورة الانتقال من شعار تطبيق القانون إلى تطبيق جاد للقوانين، وتأمين كل متطلبات ومقومات التنفيذ السليم للقوانين على الجميع بلا استثناء. وضمن الأولويات التي طرحها سمو رئيس مجلس الوزراء ما يتصل بوضع الآليات والتدابير العلاجية والوقاية المناسبة، للمحافظة على المال العام، ومحاربة مظاهر الفساد الإداري والمالي بما يكرس الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص بين الجميع في جميع أعمال وإجراءات الدولة.وقد عبّر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية باسمه ونيابة عن إخوانه الوزراء عن عظيم التقدير والارتياح إزاء الأفكار والمحاور التي طرحها سمو رئيس مجلس الوزراء في مواجهة المرحلة القادمة ومتطلباتها، مؤكدين أنها تعكس توجهاته الإصلاحية وحرصه الجاد على مواجهة القضايا والمشكلات القائمة ومعالجتها، وتركيز الجهود نحو تنمية البلاد وتحقيق طموحات المواطنين.علاقات تاريخيةثم اطلع المجلس على الرسالة الموجهة إلى صاحب السمو من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، والمتضمنة دعوة سموه للمشاركة في الدورة الثالثة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تستضيفها مملكة البحرين خلال الفترة من 24 إلى 25 ديسمبر 2012.وبهذا الصدد، أعرب مجلس الوزراء عن خالص التهنئة لملك البحرين وإلى الشعب البحريني بمناسبة ذكرى العيد الوطني للمملكة، مؤكداً عمق العلاقات الأخوية التاريخية القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين، مشيداً بالنهضة المباركة وما تحقق من إنجازات متميزة على أرض المملكة الشقيقة.كما اطلع المجلس على الرسائل الموجهة إلى صاحب السمو من كل من الرئيس التركي عبدالله غول، والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، والتي تناولت سبل تدعيم علاقات التعاون القائمة بين دولة الكويت وكلا من هذه الدول في إطار ما يربطها من روابط وثيقة ومميزة على مختلف المستويات.التزامات دوليةثم اطلع المجلس على الرسالة الموجهة إلى صاحب السمو من رئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روغ، وقد تضمنت الإشادة بإصدار المرسوم بقانون الخاص بمعالجة موضوع الرياضة، والذي قرر المجلس التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية بموجبه رفع التعليق المفروض على اللجنة الأولمبية الكويتية.ومن جانب آخر، أحاط نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد المجلس بالزيارة التي قام بها للبلاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، مؤكداً أهمية هذه الزيارة التي تم خلالها بحث جميع الالتزامات الدولية المترتبة على جمهورية العراق تجاه دولة الكويت، بما فيها ملف الأسرى والمفقودين الكويتيين، وقضية التعويضات.