مؤتمر الحوار الوطني ناقش التطورات وتنظيم العمل السياسي
• الخرافي: مناقشة مراسيم الضرورة بالشكل الراهن مرفوضة • الوزان: لم نحسن تطبيق الدستور وانشغلنا بنزاع المناصب
أكد الخرافي أن الكويت بلد ديمقراطي، ومن حق الجميع أن يتصرف بالطريقة التي يراها، لكن دون الإضرار بالكويت وأهلها، وزيادة الفتنة والانشقاق، مشددا على أنه إذا رأى سمو الأمير ضرورة تعديل القانون فسيكون أول من يطيع هذا الأمر.
أكد الخرافي أن الكويت بلد ديمقراطي، ومن حق الجميع أن يتصرف بالطريقة التي يراها، لكن دون الإضرار بالكويت وأهلها، وزيادة الفتنة والانشقاق، مشددا على أنه إذا رأى سمو الأمير ضرورة تعديل القانون فسيكون أول من يطيع هذا الأمر.
شدد رئيس مجلس الامة السابق جاسم الخرافي على أهمية الوحدة الوطنية، ونبذ الكراهية، والعمل من منطلق مصلحة الكويت والحفاظ عليها، بعيدا عن التعصب الطائفي والقبلي. وقال الخرافي، في تصريح صحافي، عقب افتتاح مؤتمر الحوار الوطني، وبدء اولى ورش عمله امس، "أنا أتحدث الآن من موقع مؤتمر الحوار الوطني، اي موقع الدعوة للحرص على الوطن، وبالتالي فإن حديثي لجميع الحضور للحث على ايجاد هذا الحوار الوطني، خاصة ان هناك شبه اجماع على ان يكون الحوار هو الاداة الواجبة لمعالجة مشاكلنا".
وعن مدى حاجة البلاد الآن الى اصدار مراسيم ضرورة لتعديل قانون الانتخابات البرلمانية القائمة، أضاف: "اعتقد انه يجب الا تتم مناقشة فكرة مراسيم الضرورة بهذه الطريقة، واذا كنا نؤمن بالدستور والحق الدستوري لسمو الامير فعلينا ان نعي انه اكثرنا حرصا على الكويت"، مشيرا الى انه متى ما رأى سمو الامير ضرورة تعديل القانون "فسأكون أول من يطيع هذا الامر ويعمل من اجله".تأجيج الفتنةوعن رأيه في اعلان بعض القوى السياسية مقاطعة الانتخابات إذا عدل القانون بمرسوم ضرورة ذكر الخرافي: "اننا نعيش في بلد ديمقراطي، والكل من حقه ان يتصرف بالطريقة التي يراها، لكن ما أرجوه الا يترتب على هذا التحرك (اي المقاطعة) مضرة للكويت واهلها وزيادة الفتنة والانشقاق".وبين ان "جميع الاجراءات التي تمت مؤخراً دستورية ويجب ان نحترمها، واذا كانت هناك وجهات نظر أو حاجة لتعديل او رفض اي مرسوم فيجب ان تتم من خلال المجلس المقبل".تعثر التجربة الديمقراطيةوفي كلمته بافتتاح المؤتمر اعتبر الخرافي هذه المناسبة تبعث التفاؤل والامل لصناعة مستقبل يليق بهذا الشعب الوفي وبالوطن المعطاء، مضيفا: "وها هي التجربة الديمقراطية الكويتية تقف اليوم في هذا المشهد بوحدتها ومكتسباتها الوطنية، وان تعثرت لبعض الوقت فإنها ظلت ثابتة وصامدة طوال العقود الخمسة الماضية بفضل تلاحم الجبهة الداخلية بمؤسساتها المختلفة وصلابة قواعدها الدستورية".وشدد على انه "آن الاوان لمراجعة الذات، وان ندرك انه لا لغة اخرى نواجه بها التحديات الماثلة امامنا سوى لغة الحوار الوطني البناء الذي يضع الكويت بأمنها واستقرارها ومستقبلها ومستقبل الاجيال القادمة فوق كل المصالح والاعتبارات الآنية والشخصية".وأشار إلى ان "الحوار الهادف يجب ان يكون في اطار من الاحترام المتبادل البعيد عن الاساءة لكرامات الناس، والتشكيك في الذمم والولاءات".تثقيف المجتمعواكد الخرافي ان "التصنيفات بمختلف اشكالها القبلية والطائفية والعائلية والسياسية تفرز الانقسامات، وتعتبر من اهم معوقات الحوار، بل وتحوله إلى حوار اشبه ما يكون بحوار الطرشان، فلا يوجد من هو وطني وغير وطني، حيث ان الجميع ابناء وطن واحد، ولذلك فأهمية الحوار الوطني تكمن في قدرة المتحاورين على تثقيف المجتمع وتقديم نموذج ايجابي يحتذى به وينسجم مع قيم الديمقراطية الحقة".واستطرد ان "للحوار الوطني البناء منطلقات متعارفا عليها، واول هذه المنطلقات هي وحدتنا الوطنية التي هي صمام الامان لأمن واستقرار الوطن والمواطن، اما ثاني المنطلقات فتتعلق بالاحتكام للدستور واحترام مؤسساته، وثالثها التركيز على نقاط ومكامن القوة في المجتمع الكويتي وما اكثرها، فهناك اجماع وتوافق وطني على الاطر المرجعية الحاكمة والمرشدة لعملنا وتوافق حول الاولويات الوطنية والقضايا الملحة".وقال إن "رابع المنطلقات نبذ خطاب الكراهية وزرع بذورها في نفوس المواطنين، اما ختام المنطلقات فيتعلق بمكان الحوار، وهو بالطبع ليس الساحات العامة واسلوبه، وليس المهرجانات والخطابات ودغدغة العواطف".مرحلة حرجةمن جانبه، قال المحامي يعقوب الصانع إنه "لا يخفى على احد المرحلة السياسية الحرجة التي نمر بها، والمنحى التاريخي الخطير الذي نشهده جراء التطورات والازمات العالمية والاقليمية والمحلية"، مضيفا ان الامور باتت تهدد اركان الدولة برمتها من تعد على المقام السامي، وتدخل السلطات في شؤون بعضها، واخطرها هذا السعي الحثيث للتدخل، والتأثير في السلطة القضائية وسير العدالة".بدوره، اكد عبدالوهاب الوزان ان "الوحدة الوطنية تبنى على عدة محاور وغالبيتها رعتها نصوص الدستور بوضوح وصراحة، لكن المؤسف اننا لم نحسن تطبيق الدستور واهملناه، وبدأت النفوس تتغير وتحولت الوجهة من بناء مجتمع الي نزاع على المواقع والمناصب, وبدأت معها العصبيات الاجتماعية والقبلية والطائفية وحشد ما امكن للوصول الى السلطة". تنظيم العمل السياسيواعتبر النائب الوزير السابق عبدالوهاب الهارون أنه "لابد من التنازل من جميع الاطراف، والجلوس على طاولة الحوار من اجل الاصلاح ووحدة الوطن وتنظيم العمل السياسي".وقال الهارون، خلال الجلسة العامة الاولى، تحت عنوان "تنظيم العمل السياسي"، بمشاركة النائب السابق عدنان عبدالصمد والنائب السابق مبارك الدويلة والنائب السابق د. معصومة المبارك والنائب السابق د. علي العمير، انه "بحكم عدم وجود وعاء سياسي منظم نظم المجتمع نفسه سياسيا عشوائيا دون ان تكون هناك رقابة".وشدد على انه "غاب عن المشرع وضع هيئات متخصصة لتنظيم العمل السياسي"، منتقدا "انحراف الخطاب السياسي عن مساره الصحيح الذي يعتقد بعض النواب انهم يتكسبون انتخابيا بانتهاج مثل هذا الخطاب السياسي السيئ الذي يهدف الى تمزيق المجتمع".انتخابات بالقانون الحاليمن ناحيته، قال النائب السابق مبارك الدويلة إن "الساحة السياسية تعيش حالة من الفوضى انعكست آثارها على الشعب، كما أن حل مجلس الأمة مرتين كان له تأثير بالغ على الفوضى التي تعيشها الساحة السياسية، لذلك أصبح تنظيم العمل السياسي من خلال الأحزاب مطلبا ضروريا لتصحيح المسار".وأضاف الدويلة أنه "لابد من ان نبتعد عن المكاسب الشخصية وتعديل الدوائر الانتخابية، والأسلم أن يتم العمل في الانتخابات المقبلة وفق النظام القائم، على أن يأتي المجلس القادم ويعيد دراسة هذا الأمر".وأشار إلى أن الحديث عن مراسيم الضرورة في هذا الشأن يهدف الى التكسب السياسي والشخصي بعيدا عن مصلحة البلاد، كما أن الحديث عن تغيير نظام التصويت، وجعله صوتا واحدا أو صوتين سيكون سببا في أن يلعب المال السياسي دورا في هذا النظام.لغة الحوارمن جهته، قال النائب السابق عدنان عبدالصمد إن إنجاح لغة الحوار يعتمد على رأي جميع الأطياف في المجتمع الكويتي، على أن تكون مقتنعة بهذا الحوار ودوره في تقريب وجهات النظر، ولعل أبرز ما يعزز هذا الاقناع هو الثقة التي يجب أن تكون متبادلة بين الجميع، إضافة إلى وجود مساحات مشتركة بين الأطراف المتحاورة. وتابع عبدالصمد: "إذا أردنا أن نؤسس أرضية صالحة للحوار فعلينا أن نغير الأسلوب لنسمح لبعضنا بالنقد البناء، وأن تكون هناك ثوابت ومرجعية يتفق عليها الجميع للرجوع إليها، ونحن في الكويت المرجع الأساسي الذي يجب أن نتفق عليه هو الدستور، وإن لم يحدث ذلك فلن ينجح الحوار ولا العمل السياسي".احترام فن الاختلافمن جهتها، شددت النائبة السابقة معصومة المبارك على ان "العمل السياسي في البلاد بحاجة الى التنظيم، والا فستكون الفوضى سيدة الموقف"، مشيرة الى ان الوضع الحالي هو فوضى سياسية فعلية، مطالبة "بضرورة احترام ثقافة فن الاختلاف، كما نتمنى اصلاح الواقع وازالة الغمامة عن عيوننا".ولفتت المبارك الى ان "التنمية في حالة الفوضى التي نعيشها منعدمة، والبلد يسير على البركة من عام ١٩٨٦ حتى الآن، والمصيبة ان مجلس ٢٠١٢ اعاد للحكومة الخطة دون وضع سقف زمني محدد لإعادتها، ونحن جميعا مطالبون بالاصلاح".الغانم: 10 ملايين من قطب لوزير فاسد لاستخدامها انتخابياًقال النائب السابق مرزوق الغانم: «يجب ان نكون واضحين وصريحين لتشخيص الوضع السياسي في البلاد»، مضيفا ان «الحوار لن يأتي الا بالامور الايجابية، واضعف الإيمان سيقلل الفجوة بين القوى السياسية».واوضح الغانم في تصريح أمس ان «سمة العمل السياسي بالكويت الآن تختلف كليا عن الماضي، ففي الماضي كانت لدينا معارضة محترمة ولها اهداف محددة بشكل واضح، وكانت ثابتة المبادئ، وكانت لدينا سلطة تمثلها الحكومة برئيس وزراء يمارس السلطة بشكل واضح وفعلي». وزاد: «كان هناك شد وجذب بين المعارضة والحكومة، وهذا الشد لم ينحدر يوما الى المستوى الذي نراه اليوم، حيث لا نرى الحكومة تمثل سلطة، فهناك اقطاب بالنظام يتصارعون، وفي نفس الوقت لا نجد معارضة مشابهة للمعارضة السابقة، واتحدى كائنا من كان ان يجد الآن مشروعا اصلاحيا كاملا من المعارضة، فما نجده عدة مشاريع انتخابية». وكشف ان هناك «معلومة تتداول في دواوين الكويت ان احد اقطاب الحكم، ممن نجل ونحترم، يسلم ١٠ ملايين دينار لوزير فاسد ومنحاش ليستخدمها في الانتخابات، وليتعاون مع بعض التنظيمات السياسية»، مشيرا الى ان هذه التنظيمات اذا كانت مخترقة فهذه مشكلة».