كرة المضرب... تغلّب على ألم المرفق بالوقاية

نشر في 10-12-2012 | 00:02
آخر تحديث 10-12-2012 | 00:02
من خلال التكييف الجسدي وتقنيات اللعب ومعداته الجيدة تتجنب التهاب مفصل المرفق، وإصابات فرط الاستعمال المماثلة. اطلع على التفاصيل كي توقف ألم المرفق وتستمر في رياضة كرة المضرب وغيرها.
غالباً ما يتوقف لاعبو كرة المضرب أو الغولف عن اللعب لعدة أشهر أحيانًا بسبب ألم المرفق. إذا أصاب الألم داخل المرفق أو خارجه، قد يكون شديدًا ومستمرًا؛ ويتطلّب التعافي منه علاجًا طبيعيًا وإعادة تدريب.

يمكن تفادي وقوع مثل هذه الإصابات من خلال اتباع تقنية اللعب السليم وتكييف الجسم. «إذا وقعت الإصابة، فنحن في حاجة إلى اكتشاف السبب والعمل على تحسين قوة اللاعب ومرونته وقدرته على التحمل ليمارس الرياضة من دون التسبب بأي أعراض»، بحسب جيمس زاكازيوكي (معالج طبيعي، يوجه خدمة إعادة التأهيل في مستشفى بريغهام للنساء في بوسطن).

ما هو التهاب اللقيمة؟

التهاب اللقيمة أحد أشكال التهاب أوتار مرفق لاعب الغولف أو كرة المضرب، ويؤثر في نقاط الربط على جانبي مفصل المرفق (اللقيمة).

 تتعلق المجموعات العضلية في الساعد التي تثني المعصم باللقيمة عبر وتر ليفي. مع مرور الوقت، يؤدي تكرار حركة الجسم نفسها إلى الاستخدام المفرط، ما يسبب ضرراً للأنسجة الرخوة في الوتر الذي يربط الجانب الداخلي في مفصل المرفق، وإذا تطورت المشكلة في الوتر تسمى الحالة التهاب اللقيمة الإنسية، أما إذا حدثت على الجانب الخارجي فتسمى التهاب اللقيمة الجانبي.

تربط عضلات الساعد الجزء العلوي من الذراع بإسقاطين عظميين. يمكن للحركة  المتكررة أن تحدث ضغطًا كافيًا على الأوتار لتمزيق النسيج الليفي، وتكون النتيجة إما التهاب اللقيمة الإنسية (تضرر الوتر داخل مفصل المرفق) أو التهاب اللقيمة الجانبي (تضررالجزء الخارجي من المرفق).

أسبابه

يمكن أن تؤدي أنشطة مختلفة إلى التهاب اللقيمة، السمة المشتركة بينها هو الاستخدام المفرط، أو الضغط على الأوتار والعضلات أكثر من قدرتها.

يمكن للاعب كرة المضرب تطوير مجموعة متنوعة من التهاب اللقيمة. مثلاً، تصيب الضربة الخلفية بظهر المضرب الوتر على السطح الخارجي للمرفق (التهاب اللقيمة الجانبي)، في حين أن الضربات اللولبية مرتبطة بالتهاب اللقيمة الإنسية.

إلى جانب الغولف وكرة المضرب، يمكن لمجموعة واسعة من الحركات المتكررة التي تلوي المعصم أو تثنيه أن تؤدي إلى إصابات الاستخدام المفرط، بما في ذلك البستنة واستخدام الأدوات اليدوية وحمل الحقيبة. إذا كررت أحد هذه النشاطات بما يكفي، ستواجه إمكان الإصابة بالتهاب اللقيمة.

تفادي الإصابات

كل شخص سبق أن ضرب الكرة بالمضرب يقول: «يجب أن تتأرجح بكامل الجسم، وهو نظام ميكانيكي معقد: إذ يعمل المعصمان والمرفقان والكتفان والظهر معًا لتقديم السرعة والقوّة».

يؤكد زاكازيوكي أن العضلات والأوتار تحتاج إلى ما يكفي من القوة والمرونة والقدرة على التحمّل للصمود في وجه القوة التي تطلق خلال العمل أو اللعب من دون إصابات. لا ينطبق هذا المفهوم على المرفق نفسه فحسب بل على كامل «السلسلة الحركية» التي تمتدّ من الساقين والوركين والجذع والعمود الفقري والكتف حتى المرفق واليد والمعصم. ويمكن «للرابط الضعيف» في أي مكان على طول السلسلة أن يؤثر في ارتباط آخر وتحدث المشكلة.

يضيف: «أنت بحاجة إلى نسيج لين ويتحمّل التشوه المتكرر». يستخدم لاعبو كرة المضرب والغولف كامل السلسلة الحركية، الذراع والكتف والجذع والساقين، عندما يضربون الكرة، لكن إذا كانوا يفتقرون إلى التكييف العام، فيمكن للضغوط أن تكسر الحلقة الأضعف وتؤثر سلبًا على المرفق. يقول زاكازيوكي: «الأجزاء الأخرى في السلسلة الحركية لا تحمل حمولة كافية. بالتالي، يتركز الضغط في نقطة واحدة هي المرفق».

اللعب بشكل آمن

يتحقق التكيف من خلال ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، ما يساعد على تجنب الإصابة من خلال السماح للاعب بالتمايل بشكل صحيح. يوضح زاكازيوكي: «إذا كان العمود الفقري القطني لدي وأوتار الركبة وعضلات الفخذ متصلبة أو لا تتمتع باللياقة فلن أتمكن من أخذ الوضعية المناسبة لضرب الكرة، فربما أنا في وضعية دون المستوى الأمثل للمرفق وأمارس مزيداً من الضغط عليه أكثر مما يجب».

ما إن تحدث الإصابة، من المهمّ معرفة سببها والقيام بتغييرات في السلوك أو تقنية اللعب لتجنب التدهور أو التكرار. مثلاً، ضرب كرة المضرب في وقت متأخر أو في وضعية غير سليمة قد يسبب تمدد اللاعب وميله إلى ضرب الكرة باستخدام المرفق والمعصم، بدلاً من البدء بالكتف وتدوير الجذع لمزيد من القوة.

مثل المحترفين

يقول زاكازيوكي إنه يمكن للرياضيين في عطلة نهاية الأسبوع أن يتعلموا القليل من المحترفين حول كيفية استعادة السرعة الكاملة بعد الإصابة وتفادي وقوع إصابات إضافية، ويتابع: «اذا تعرضوا للإصابة لا يمكنهم اللعب. سيمضون كثيرًا من الوقت في الاعتناء بها أكثر من الشخص العادي. ويتمثل أحد أدوار العلاج الطبيعي في تثقيف الشخص غير الرياضي».

 إليك أسس ممارسة الرياضة مثل المحترفين:

- إذا كنت في موسم الاستراحة، تابع برنامج التمارين للحفاظ على القوة والمرونة.

بعد اللعب، ضع الثلج على المرفق، حتى لو لم يكن يؤلمك.

- إذا كنت لاعب كرة مضرب، تأكد من أن الأداة التي تستعملها مناسبة لك، فالمضرب الكبيرة جدًا أو الثقيلة، أو التي لديها قبضة كبيرة جدًا تزيد من خطر الإصابة.

- طور نظام إحماء متقدّم قبل المباراة يسمح لك بالتحضر للعب ويشمل التمدد، إدخال المفاصل في مجموعة كاملة من الحركة، زيادة تدريجية في النشاط.

- ابدأ بممارسة حركات التأرجح البسيطة وتطوّر  حتى ضرب الكرات. ركز النشاط على المفاصل والعضلات التي تستخدمها أثناء اللعب.

- تشكل الكتب والمجلات للرياضيين الهواة مصدرًا جيدًا للأفكار والتمارين. للحصول على برنامج أكثر فردية، قد ترغب في استشارة اختصاصي في العلاج الطبيعي أو مدرّب رياضي.

علاجات

لا يضمن التكيّف والشكل الجيد ألا يتعرض اللاعب لمشاكل في المرفق. بعدما تجاوز الأربعين من العمر، أصيب أليكس سافير بالتهاب اللقيمة الجانبي فأبعدته الإصابة عن اللعب لمدة عامين.

كان سافير في فريق كرة المضرب للرجال في جامعة هارفرد، واستمر باللعب على المستوى التنافسي وحافظ على جسمه. يعزو سافير سوء حظه إلى اللعب مرات عدة في الأسبوع.

بعد الجراحة والعلاج الطبيعي، عاد سافير إلى اللعب مجددًا. ثم، بعد مرور 10 سنوات مزق الوتر داخل المرفق (التهاب اللقيمة الإنسي). عاد مجددًا إلى اللعب، لكن لم تخل عودته من جولة أخرى من العلاج الطبيعي لتقوية عضلات الكفة المدورة الضعيفة التي يعتقد أنها أدت إلى إصابة ذراعه. في مارس 2012، فاز سافير وابنه بريندان بالكرة الفضية في بطولة الولايات المتحدة لكرة المضرب.

من خلال هذه التجربة نشير إلى ضرورة العلاج. التهاب اللقيمة (إصابة الأوتار في المرفق) هي إصابة في الأنسجة الرخوة. بعد الإصابة، ركز على تخفيف الألم والالتهاب وتأمين الراحة للمنطقة المتضررة.

المرحلة العصيبة (مباشرة بعد الإصابة)

● الراحة: توقف عن اللعب لإعطاء وقت للوتر ليتعافى. تقليل عدد التمارين من الأسابيع إلى الأشهر ليس مسألة غير عادية.

● الثلج: ضع الثلج على المفصل حوالى 20 دقيقة مرات عدة في اليوم أو أكثر لمحاربة الالتهابات. ضع «الأكياس المبردة» أو ضع المفصل في حمام مائي بارد.

● الضغط: يمكن للحمّالة المساعدة في تخفيف الأعراض، فهي تلتف بشكل مريح حول الساعد وتقلل من الضغط على الوتر.

● مضادات الالتهاب: كثيرًا ما يوصي الأطباء بالأدوية المضادة للالتهابات (مثل الإيبوبروفين والنابروكسين) لتخفيف الألم والحدّ من الالتهاب والتقدم في العلاج الطبيعي أيضًا.

● حقن الستيروئيدات القشرية: إذا فشلت الأدوية العادية في السيطرة على الألم، قد يصف الأطباء بعض حقن الستيروئيدات القشرية في موضع الإصابة وقد توفر الراحة.

عندما لا تعمل العلاجات الواقية

للآلام الشديدة والحادة التي لا تستجيب للعلاج الواقي وتستمر من 6 إلى 12 شهرًا، يمكن النظر في هذه الخيارات:

علاج البلازما الغنية بالصفائح الدموية: قد يقدم لك الطبيب علاجًا لتركيز الصفائح الدموية وعوامل النمو. يعتقد أن علاج البلازما الغنية بالصفائح الدموية يثير استجابة الشفاء في الأنسجة التالفة. يجرب بعض الأشخاص هذا العلاج قبل الجراحة.

الجراحة: جراحة التهاب اللقيمة لإزالة الأنسجة التالفة التي لم تتعافَ وتحفيز الشفاء. نسبة النجاح لهذه الجراحة هي 60 إلى 90 في المئة.

علاجات بديلة: مجموعة متنوعة من العلاجات الجديدة ما زالت قيد الدراسة، بما فيها حقن البوتوكس، الوخز بالإبر، جراحة العظام والمفاصل باستخدام موجات صدمية وحتى الطفيليات.  

سكوت لايتون

back to top