12 طريقة ترفع معدل السعادة لديك
هل تعتقد أن عيش حياة كريمة وسعيدة وواعية حقّ اكتسبته عند ولادتك، وسوف تأخذه تلقائياً مع مرور الوقت؟ ألم تشكّ يوماً في أنك ستضطر إلى تعلّم كيفية العيش، أي تعلّم قواعد محدّدة وطرق لرؤية العالم لتتمكن من عيش حياة بسيطة وسعيدة وغير معقّدة؟
بعد دراسات كثيرة، اقترحت اختصاصية علم النفس الإيجابي سونجا ليوبوميرسكي 12 طريقة لتحقيق السعادة بطرق مختلفة وزيادة معدلاتها. في ما يلي لائحة بهذه الأمور التي يمكن أن نبدأ اليوم ممارستها لنضفي على حياتنا إحساساً أكبر بالسعادة (راجع كتاب سونجا ليوبوميرسكي: The How of Happiness).تمعن في قراءة كل نقطة، فمهما كان شكل حياتنا الحالية، نستطيع دوماً أن نجد سبيلاً إلى تطبيق «عادات السعادة» هذه.1- اشعر بالامتنان:عندما تقدّر ما لديك في الحياة، ستجد أن ما تملكه سيزيد قيمةً وأهميةً. أليس هذا الأمر رائعاً؟ في الواقع، الشعور بالامتنان للحياة الجيدة التي تعيشها يجعلك أكثر سعادةً، ومن دون أن تضطرّ إلى الخروج من المنزل وشراء أي غرض، يبدو هذا الأمر منطقياً. في النهاية، من لا يقدّر ما يملك ويشكر الله على نعمه لن يجد السعادة في حياته.2- نمِّ ثقافة التفاؤل:يتمتّع الفائزون في هذه الحياة بالقدرة على زرع شعور التفاؤل في داخلهم. مهما كان الوضع صعباً ومعقداً، الإنسان القوي يجد دوماً طريقة لإضفاء لمسة من التفاؤل على حياته واعتبار الفشل فرصة للنمو والمضي قدماً وتعلّم دروس جديدة من الحياة. بالتالي، الأشخاص الذين يفكرون بطريقة متفائلة ينظرون إلى العالم على أنه مكان يفيض بفرص لا تُعدّ ولا تُحصى، لا سيما في الأوقات العصيبة.3- تفادَ المبالغة في التفكير في الأمور والمقارنة الاجتماعية:مقارنة المرء نفسه بالآخرين تصرّف مضرّ للغاية، فإذا وجدنا أننا «أفضل»، بطريقة أو بأخرى، من الشخص الذي نقارن أنفسنا به لشعرنا بفوقية غير صحيّة ولتضخمت «الأنا» لدينا. في المقابل، إذا وجدنا أننا «أسوأ» من الشخص الذي نقارن أنفسنا به نكون تبرأنا من الجهود المضنية التي بذلناها ونكرنا التقدّم الذي حققناه. وجدت الدراسات أن هذا النوع من المقارنات الاجتماعية لا ينبع غالباً من مكان صحي. في الأحوال كافة، إذا شعرتَ بأنك مضطر إلى مقارنة نفسك، احرص على مقارنتها بنسخة سابقة من ذاتك.4- قُم بمبادرات لطيفة:القيام بأعمال لطيفة يفرز هرمون السيروتونين في الدماغ (مادة تتمتّع بفوائد صحية هائلة بما فيها زيادة الشعور بالسعادة)، عليه، تمنحنا مساعدة الآخرين بعيداً عن كل أنانية شعوراً بالسعادة، والأهم أن هذا التصرّف يدخل البهجة إلى قلوب الذين يشاهدوننا نقوم بالعمل. أليست تأثيرات المبادرات اللطيفة مذهلة؟ تفرز مشاهدة هذه الأعمال في الجسم هرمون السيروتونين (يكمن دور مضادات الاكتئاب في زيادة كمية السيروتونين في الجسم)، وتتخذ معاملة الآخرين بلطف وإنسانية أشكالاً عدة وأسماء مختلفة وتؤدي أدواراً علاجية كثيرة.5- أقم علاقات اجتماعية:الأشخاص الأكثر سعادة هم أولئك الذين يتمتّعون بعلاقات اجتماعية عميقة ومتينة. أظهرت الدراسات أن الذين يعانون الوحدة يتعرّضون للوفاة أكثر بمرتين من غيرهم. في الواقع، يمنح امتلاك شبكة نشيطة من الأصدقاء الأوفياء شعوراً بالدفء وبالانخراط في منظومة اجتماعية تتخطى حدود الوحدة والعزلة.6- طوّر استراتيجيات التعاون: تُحدّد طريقة تعامل الإنسان مع المواقف الصعبة ملامح شخصيته. أحياناً، يجد نفسه في مواقف صعبة لا مفرّ منها، لكن الشجاع هو الذي يتصرّف على غرار شخصية فوريست هامبر السينمائية. بما أن إيجاد حلول مبتكرة في اللحظات الحرجة ليس بالأمر السهل، يُفضّل التسلّح باستراتيجيات سليمة تساعد الشخص في الحالات الطارئة وتحمله إلى برّ الأمان.7- تعلَّم المسامحة:تغذية مشاعر الكره والضغينة تؤثر سلباً على الصحة الجسدية والنفسية، فالعقل لا يستطيع التمييز بين المشاعر الماضية والحاضرة. بالتالي، عندما تكره أحدهم وتفكّر في مدى كرهك له باستمرار، تتآكل هذه المشاعر السلبية جهازك المناعي لتدخلك في نهاية المطاف في حالة من السلبية ترافقك بقية نهارك.8- أكثِر من التجارب المليئة بالحياة والحيوية:نشعر غالباً بأن الوقت لا يمرّ وأننا عالقون في مكاننا. فعندما نركز على ما نقوم به، نصل إلى مرحلة ندخل فيها مع العمل في وحدة حال. بتعبير آخر، نصل إلى مرحلة يندمج فيها عملنا ووعينا مع بعضهما البعض، ونفقد الرغبة في الأكل أو النوم والتعبير عن العواطف، وننغمس بالكامل في النشاط الذي نحن في صدد القيام به. إنها حالة تتسم بالتركيز على نشاط معيّن وصبّ الاهتمام عليه.9- استمتع بملذات الحياة:لا يتحقق الشعور بالسعادة العميقة ما لم يبطئ المرء إيقاع حياته ويستمتع بما حوله. ففي ظل الأيام السريعة الحركة التي نعيشها، نوشك أن ننسى التوقف عند المحطات السعيدة والاستمتاع بها، ويؤدي عدم تقديرنا اللحظات الثمينة إلى إفقادها بريقها وسحرها، لكن أبسط الأمور قد يصبح أكثرها قيمةً وأهميةً إن عرفنا كيفية الاستمتاع بها.10- التزم بأهدافك:ليكون المرء قادراً على تكريس نفسه بالكامل لنشاط معين، لا بد من أن يتحلى بقوة جبّارة تفوق الوصف. يبدأ عادةً بقطف حصيلة تعبه بعد أن يبذل جهوده لبلوغ هدفه المنشود. فعندما تكون ملتزماً كلياً بأمر معيّن، لن يسعك سوى أن تقوم به. بالتالي، اضطرارك إلى القيام بعمل معين وعدم وجود حلول بديلة يضعانك أمام الأمر الواقع ويجعلانك، لا شعورياً، أكثر سعادة لأنك تكون بذلك في طور تحقيق جزء من الهدف الذي تصبو إليه.11- مارس بعض الروحانيات:تخوّل ممارسة الروحانيات أو الطقوس الدينية إدراك مدى صغر حجمنا في هذا الكون الكبير، وتسمح لنا بالتواصل مع الله ومع الموجودات في محيطنا.12- اهتم بجسدك:اهتمامك بجسدك ضرورة لا بد منها لتعيش سعيداً. فعدم ارتياحك مع شكلك الخارجي سيؤثر سلباً على طاقاتك العقلية (تركيزك) والعاطفية (مشاعرك) والروحية (هدفك). أظهرت دراسات أجريت على أشخاص مصابين باكتئاب سريري أن ممارسة التمارين الرياضية المتجانسة تزيد معدّلات السعادة تماماً كما يفعل دواء «زولوفت»؟ أكثر من ذلك، أظهرت دارسات أخرى أنه بعد مرور ستّة أشهر أصبح الأشخاص الذين مارسوا التمارين أقل عرضةً للانتكاس لأنهم يتحلّون بقدرة كبيرة من تقدير الذات ومن الثقة بقدرتهم على إنجاز الأمور.