السعودية: هجوم على شرطة العوامية وإطلاق نار على دورية في سيهات
«الداخلية» لن تتهاون وتدعو إلى تجنب «ما لا تحمد عقباه»
هاجم مسلحون ملثمون أمس الأول مركزاً للشرطة في بلدة العوامية في محافظة القطيف، شرق المملكة، ما أسفر عن مقتل أحدهم، بينما أصيب أربعة رجال أمن عندما أطلقت مجموعة من المسلحين النار على دورية في بلدة سيهات.وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي، في بيان أصدره أمس، أن "أربعة من الملثمين المسلحين راكبي الدراجات النارية تسللوا إلى مركز شرطة العوامية، وقام أحدهم بإلقاء قنبلة مولوتوف، في حين باشر الآخرون إطلاق النار باتجاه المركز، وقد تعاملت معهم حراسات الموقع، ما نتج عنه مقتل أحدهم وفرار الباقين".وأكد التركي أن "قوات الأمن لن تتهاون مع مثيري الشغب، خصوصاً المسلحين منهم، وتحمل كل من يتستر عليهم أو يؤويهم المسؤولية"، مناشداً "العقلاء" الأخذ على أيدي "هذه الفئة التي تحاول جر أبناء البلدة إلى ما لا تحمد عقباه". وأشار المتحدث باسم الداخلية، في بيان آخر، إلى أن "دوريتي أمن في بلدة سيهات تعرضتا لإطلاق نار من ملثمين مسلحين من راكبي الدراجات النارية، ما أسفر عن إصابة أربعة من رجال الأمن".وكان شخصان قتلا ليل الأحد الماضي في المنطقة الشرقية، خلال احتجاجات منددة باعتقال السلطات رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر (53 عاماً)، الذي وصفته بأنه "أحد مثيري الفتن" في بلدة العوامية، ونقلته إلى المستشفى للعلاج، بعد إصابته في فخذه، وأنحت وزارة الداخلية باللائمة في القتل على مجرمين، لكن ناشطين يقولون إنهما قتلا بنيران قناصة.في غضون ذلك، عزا 37 من رجال الدين الشيعة في القطيف، في بيان أصدروه أمس، "التوتر إلى سياسة التمييز الطائفي التي مورست لعقود طويلة من الجهات الحكومية والدينية الرسمية".وقال الموقعون على البيان: "لم نجد وقفة جادة من الجهات الرسمية لمعالجة هذه المشكلة التي تزداد تعقيداً وعمقاً، بسبب سياسة التهميش والتجاهل والسعي الدائم لفرض المعالجات الأمنية على المنطقة".لكنهم شددوا على ضرورة "النأي عن وسائل العنف"، داعين الشبان إلى "عدم الرد على استفزاز البعض، وجركم إلى العنف لوصم حركتكم بالإرهاب"، مضيفين: "أنتم أصحاب حق فلا تفسدوا حقكم بفساد الوسيلة التي تطالبون بواسطتها بهذا الحق"، وطالبوا بـ"الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، وبينهم السجناء المنسيون والشيخ نمر النمر والشيخ توفيق العامر".(الرياض - أ ف ب، أ ب، كونا، رويترز، د ب أ، يو بي آي)