«الكويتية الصينية»: تعثر اقتصادي قد يهدد قيادة الحزب الشيوعي في الصين

نشر في 19-11-2012 | 00:01
آخر تحديث 19-11-2012 | 00:01
قد يكون نمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين، الذي من المتوقع أن يصل إلى أدنى مستوياته خلال الربع الأخير من عام 2012، جاذبا للمستثمرين، في ظل استمرار تعثر نمو الاقتصاد العالمي، واستمرار التذبذبات في الأسواق، خصوصاً مع قرب المنحدر المالي الأميركي.

ذكر التقرير الأسبوعي للشركة الكويتية الصينية الاستثمارية أن الاقتصاد الصيني شهد تباطؤاً خلال معظم هذا العام، لكنه خلال الشهرين الماضيين بدأت إشارات الانتعاش الظهور في الصين، مع تحسن القطاعات المحلية والخارجية.

وقال التقرير ان هذا الانتعاش في فترة محورية يأتي لسببين: أولهما أن النمو الاقتصادي هو الركيزة الرئيسية وراء تفوق الحزب الشيوعي القائد في الصين، بدلا من تحسن الضمان الاجتماعي والأمان، وهذا الشهر تشهد الصين تغييرا في قيادتها الذي يتم مرة كل عقد، لذا فإن تعثرا اقتصاديا قد يهدد قيادة الحزب الشيوعي.

تراجع مستمر

أما السبب الثاني فهو ان نمو الناتج المحلي الإجمالي يواصل تراجعه للفصل السابع على التوالي، حيث انخفض النمو من 9.8 في المئة على أساس سنوي في نهاية عام 2010 إلى 7.4 في المئة على أساس سنوي في الربع الثالث من هذا العام.

وهذا يشير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي، الذي من المتوقع أن يصل إلى أدنى مستوياته خلال الربع الأخير من عام 2012، قد يكون جاذباً للمستثمرين في ظل استمرار تعثر نمو الاقتصاد العالمي، واستمرار التذبذبات في الأسواق، خصوصاً مع قرب المنحدر المالي الأميركي.

وبعد التباطؤ المنتظم خلال العام، شهد الإنتاج الصناعي، وهو مقياس دقيق للقطاع الصناعي الذي يمثل 45 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي تقريباً، تحسناً في توجهه، حيث نما الإنتاج الصناعي في أكتوبر 9.6 في المئة على أساس سنوي، بعد 8.9 في المئة في أغسطس.

وارتفعت كذلك مبيعات التجزئة، التي تعتبر مؤشرا لقطاع الخدمات، والتي تعادل 45 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، من 13.2 في المئة على أساس سنوي في أغسطس إلى 14.5 في المئة في أكتوبر، كما يشير هذا إلى مرونة القطاع المحلي في الاقتصاد، ما يشجع النمو في المستقبل، خصوصاً مع تزايد المخاطر الخارجية.

إشارات إيجابية

وزاد التقرير ان "الصادرات تزايدت من 2.7 في المئة على أساس سنوي في أغسطس إلى 11.6 في المئة في أكتوبر، وإذا استمرت المؤشرات الاقتصادية الرئيسية بإظهار إشارات إيجابية، فنتوقع أن يلحق انخفاض الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من العام ارتفاعاً في المستقبل".

وتابع: "ان الناتج المحلي الإجمالي يمكننا من قياس الناتج الاقتصادي أو حجم الاقتصاد - معدل للتضخم أو الانكماش، فهو مجموع القيم المعدلة لكل السلع والخدمات النهائية التي تنتجها دولة أو منطقة ما خلال فترة زمنية محددة، وتعتمد هذه القيم على كميات (حجم) وأسعار السلع المنتجة".

أما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي فهو مقياس يجعل الأسعار الثابتة من خلال اعتماده على قيمة عام معين الذي يكون عام الأساس لجميع السلع والخدمات، ومن ثم يتم استخدام هذه القيم لقياس الناتج المحلي الإجمالي للأعوام التي سبقت عام الأساس والتي تليه.

كما يمكن قياس الناتج المحلي الإجمالي بعدة طرق، منها التي يتبعها مكتب الإحصاء الوطني في الصين، وهو الجهة الحكومية المسؤولة عن البيانات الوطنية، الذي يقيس الناتج على حسب القطاعات الثلاثة الرئيسية، وهي: الأولي أو الإنتاج، والثانوي أو الصناعي، والخدمات، أو بطريقة الإنفاق، الذي يتضمن الاستهلاك الخاص، والإنفاق الحكومي، والاستثمارات المالية الثابتة، والصادرات والواردات.

مؤشرات دقيقة

واردف التقرير ان الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة يمثلان مؤشرات دقيقة للنمو الاقتصادي، حيث يمثلان أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي عند النظر إلى إنتاج القطاعات التي تكونه، وبالنظر إلى الناتج المحلي الإجمالي بطريقة الإنفاق نجد أن مبيعات التجزئة والصادرات يمثلان كذلك حصة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي، مناسبة لتكون مؤشرا لنمو جزء كبير من الناتج المحلي الإجمالي. وعلى المدى القصير يمكن أن يقاس نمو الناتج المحلي الإجمالي عبر تحليل المؤشرات السابقة.

وتمكنت المحفزات الصينية المالية والنقدية المعتدلة والممتدة على فترة طويلة من إحراز نمو اقتصادي، إضافة إلى تراجع التضخم إلى 1.7 في المئة على أساس سنوي في أكتوبر، بعد أن كان يبلغ 2.2 في المئة في أغسطس، متيحاً فرصة للمزيد من التيسير إذا ما استدعت الحاجة.

back to top