«كنز ثمين»... أوصانا به رب العالمين

نشر في 24-11-2012
آخر تحديث 24-11-2012 | 00:01
 محمد فهد الخراز "هي كنز ثمين أوصانا به رب العالمين" (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا)، ووصانا بها على لسان نبيه الكريم حينما جاء رجل يسأله من أحق الناس بحسن الصحبة، وفقد الأم أعظم بلاء، ففقدها نبينا صلى الله عليه وسلم في الصغر، وصبر على هذا البلاء أعظم صبر.

ويقول الأديب والشيخ الكبير علي الطنطاوي في كتابه من حديث النفس، واصفاً الألم والحزن في فقد الأم: "في هذا الماضي دفنت أمي، وفيه دفنت أبي، وفيه دفنت أحلامي. لقد أحببت كثيراً وتألمت أكثر مما أحببت، لكن الحب الحقيقي الواحد الذي انطوى عليه قلبي، والألم الفرد الصادق الذي عرفه، هو حبي لأمي وألمي لموتها".

وحب الأم لنا أعظم وأخلص وأصدق حب، ووصف الشيخ في نفس الكتاب حب أمه له فقال: "تلك هي التي كانت تقبلني على علاتي، والناس لا يقبلون إلا محاسني. تلك التي كانت تحبني أنا والناس يحبون أنفسهم في".

وبر الأم سبب من أسباب إجابة الدعاء، كما جاء في كتاب البخاري باب "إجابة دعاء من بر والديه"، حينما أغلقت الصخرة على ثلاثة نفر، وتوسل كل واحد منهم بعمله الصالح حتى تنفرج الصخرة، وانفرجت وكان دعاء أحدهم وتوسله ببره بوالديه.

فالأم هي أعظم الكنوز، وأحلى الكلمات الصادقات تلك التي تخرج على لسانها بلا تكلف ولا نفاق ولا رياء، فحبها لنا صادق، تحزن بحزننا وتفرح لفرحنا، فوالله إن الأم أحق من تُبَر، وأحق من تُحب، وأحق من تُشكر من بين البشر، فيجب علينا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، أن نلزم قدميها فثم الجنة، وإن كانت من الأموات فيجب بِرها بالتصدق عنها والدعاء لها إلى رب الأرض والسماوات... اللهم ارحم أمي كما ربتني صغيراً واجعل قبرها وقبور أمهات المسلمين روضة من رياض الجنان وأجرها من عذاب القبر وعذاب النار يا أرحم الراحمين.

* تغريدة سعود الظفيري @luffyq8y

"الأم أفضل صديقة في الطفولة، حتى انها كانت تفهم ما لا أقول، وعند الذهاب لأي مكان كانت هي المرسى الذي أعود من أجله".

back to top