ثمانية أشقاء في خندق واحد بحلب

نشر في 28-09-2012 | 00:01
آخر تحديث 28-09-2012 | 00:01
No Image Caption
على جبهة بستان القصر في مدينة حلب، شمال سورية، ثمانية أشقاء تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً، يحاربون معاً جنباً الى جنب في مواجهة قوات النظام، واضعين نصب أعينهم هدفاً أوحد: «الانتهاء من نظام بشار الأسد». ويقول رضا، أصغر الأشقاء الثمانية المحاربين في صفوف «الثورة» والذي بلغ الثامنة عشرة قبل أيام، «إذا قتل واحد من أشقائي أو أكثر، فسأموت الى جانبهم. إنهم من لحمي ودمي، وسيكون شرفاً لي أن أقضي معهم وأنا أدافع عن الحرية»، ويضيف: «وصلنا الى المدينة منذ أكثر من شهر. ومنذ ذلك الحين، لا نلقي السلاح إلا في أوقات الصلاة». في الوقت الحاضر، يضع رضا جانبا أحلامه بدخول الجامعة من أجل دراسة المعلوماتية. ويقول: «الأمر الأكثر أهمية اليوم هو الانتهاء من الأسد. دروسي يمكن أن تنتظر. إن مكاننا، نحن شباب سورية، هنا، في ساحة المعركة». وعلق شقيقه رفعت (20 عاما) بدوره دروسه الجامعية. ويقول رفعت وهو يمسك بقذيفة مضادة للدبابات، «نحن الشباب، نشكل مستقبل سورية، واليوم مستقبل سورية هو في الشارع. يفترض بنا أن نكون على مقاعد الدراسة، إنما بسبب هذا الطاغية (الأسد)، علينا أن نحمل السلاح. نحن نحارب لكي تتمتع الأجيال اللاحقة بمستقبل سلام وحرية». وينتقد رفعت نظرة الغرب الى المقاتلين المعارضين: «تظنون اننا في تنظيم القاعدة، لمجرد اننا نصرخ الله أكبر. لا، نحن نؤمن بالله. هذا كل شيء. إنه العون الوحيد المتبقي لنا، والوحيد الذي سيقودنا الى النصر»، ويهتف أشقاؤه من حوله «الله أكبر». وقد غادر الأشقاء الثمانية سرمدا في محافظة إدلب (شمال غرب) قبل 17 شهراً بعد وقت قصير على بدء الحركة الاحتجاجية. ويتحدث أنس (34 عاما) عن التظاهرات السلمية التي خرجت الى الشارع في سورية في خضم الربيع العربي في دول اخرى. ويروي: «أطلق الجيش النار على هذه التظاهرات. قتل بعض أعز اصدقائنا. وكان الأمن يلقي بنا في السجون تحت أي حجة». بعدها، ترك أنس محله لبيع الهواتف الخلوية وعائلته المؤلفة من زوجة «وأربع فتيات رائعات» وانضم الى الثورة. ويقول: «يعتقد بشار أنه الملك وأننا عبيد له. إلا أن العبيد طفح كيلهم من خدمة معلمهم». وخلال الأشهر الماضية، تنقل الإخوة الثمانية بين النقاط الساخنة في انحاء سورية: من حمص (وسط)، الى إدلب، الى حلب... ويقول عصام (26 عاما): «لن نتوقف إلا بعد سقوط النظام». (حلب ـــ أ ف ب)
back to top