ارتفاع ضغط الدم المقاوم... أسبابه وعلاجه

نشر في 16-10-2012 | 00:01
آخر تحديث 16-10-2012 | 00:01
No Image Caption
يعاني بعض المرضى ارتفاع ضغط الدم المقاوم (resistant hypertension). فما هو بالتحديد؟ وما أسبابه؟ وما السبيل إلى معالجته، بما أن الأدوية لا تجدي نفعاً؟
يُعتبر ارتفاع ضغط الدم مقاوماً عندما يتناول المريض دواء مدراً للبول، فضلاً عن دواءين لضغط الدم ويبقى ضغط دمه مرتفعاً. تساهم الأدوية المدرة للبول في خفض ضغط الدم لأنها تساعد الكليتين في التخلص من كميات الماء والملح الزائدة في الجسم. لضغط الدم المرتفع المقاوم أسباب عدة، من بينها حالة طبية أخرى كامنة. ويشمل العلاج عادةً تبديل الأدوية.

تتوافر مجموعة واسعة من الأدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم. إن كنت تتناول عقاراً مدراً للبول ولا يزال ضغط دمك مرتفعاً، فقد ينصحك الطبيب بأخذ أدوية أخرى معه، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (angiotensin-converting enzyme inhibitors)، مثبطات بيتا (beta blockers)، حاصرات الكالسيوم (calcium channel blockers) وغيرها من أدوية تساهم في خفض ضغط الدم.

عند اكتشاف ارتفاع ضغط الدم المقاوم، تقضي الخطوة الأولى بمراجعة الأدوية كافة التي يتناولها المريض حالياً، من بينها العقاقير المخفضة لضغط الدم وأي أدوية أخرى. في حالات كثيرة، يمكن لتغيير جرعات أدوية ارتفاع ضغط الدم (يزيد الأطباء عادة الدواء المدر للبول) أن تحلّ مشكلة ارتفاع الضغط المقاوم. وكي تعطي أدوية ارتفاع ضغط الدم فاعلية قصوى، من الضروري تناولها وفق إرشادات الطبيب بدقة.

إذا لم يعطِ تعديل الأدوية النتيجة المرجوة، يبدأ الطبيب عندئذٍ بالبحث عن مشاكل صحية أخرى قد تكون السبب وراء ارتفاع ضغط الدم. وقد تشمل هذه خللاً في الهرمونات التي تضبط ضغط الدم، أو تضيّقاً في شريان أو أكثر من شرايين الكليتين. وإذا تبيّن للطبيب أن المريض يشكو من مشكلة صحية أخرى، تؤدي معالجتها مع الاستمرار في تناول علاج ارتفاع ضغط الدم إلى خفض هذا الأخير إلى المعدلات المناسبة.

يساهم بعض اضطرابات النوم، مثل انقطاع النفس أثناء النوم (sleep apnea)، في تطور مشكلة ارتفاع ضغط الدم المقاوم. فخلال النوم، قد يختل تنفس مرضى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً مَن يعانون زيادة في الوزن، وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع ضغط الدم المقاوم. لذلك إن كنت تشعر بالتعب طوال النهار وتشخر أثناء النوم، فلا تتردد في إخبار طبيبك بذلك.

قد يصبح علاج ارتفاع ضغط الدم المقاوم في المستقبل ممكناً من دون أدوية. على سبيل المثال، تؤدي الكليتان دوراً رئيساً في ضبط ضغط الدم، ويشكل تدفق الدم إلى الكليتين جزءاً بالغ الأهمية من هذه العملية. لذلك يحاول الباحثون اليوم اكتشاف ما إذا كان تغيير عمل شرايين الكليتين (مثل تدمير بعض الأعصاب التي تتحكم في الشرايين) قد يساهم في ضبط ضغط الدم. لا تزال هذه الأبحاث في مراحلها الأولى، لكنها تبدو واعدة.

من الضروري أن نتذكّر أيضاً أن نمط حياتنا قد يكون له تأثير بالغ في ضغط دمنا. فغالباً ما يساهم تناول غذاء صحي غني بالفواكه والخضار والحد من استهلاك الملح في ضبط ضغط الدم. كذلك يُعتبر الحفاظ على وزن صحي، التمرن، والامتناع عن التدخين من الخطوات الضرورية في حالة مرضى ارتفاع ضغط الدم.

إن كنت تعاني ارتفاع ضغط الدم، فمن الضروري أن تستشير الطبيب. وقد يُضطر مرضى ضغط الدم المرتفع إلى تبديل الأدوية وتغيير الجرعات مرات عدة قبل بلوغ معدل ضغط مناسب. قد تُضطر أيضاً إلى مراقبة ضغط دمك في المنزل لبعض الوقت لتحدد ما إذا كان الدواء الجديد فاعلاً. وفي معظم الحالات، تنجح في ضبط ضغط دمك بتناول مجموعة من الأدوية المناسبة واتباع نمط حياة صحي وسليم.

back to top