حمد ناصر: أنا ثاني خبير ماكياج كويتي

نشر في 06-08-2012 | 00:01
آخر تحديث 06-08-2012 | 00:01
أتقن حمد ناصر الفن من أطرافه كافة، فهو ممثل مسرحي وإذاعي ومبتكر شخصيات درامية من خلال فن الماكياج الذي يعتبر رائداً فيه، وساهمت مشاركته في فيلم «الرسالة» من خلال فريق الماكياج بتعزيز موهبته، يشارك حالياً في مسلسلين إذاعيين مع كبار النجوم.

حول البدايات ومزاولة مهنة فن الماكياج كانت الدردشة التالية معه.

إلى متى ترقى علاقتك بفن التمثيل؟

إلى الطفولة، كنت أواظب على مشاهدة مسرحيات «فرقة الكشاف الوطني» التي أصبحت في ما بعد «فرقة المسرح الشعبي»، وكانت تقدم أعمالها باللهجة الكويتية في نادي العمال ومدرسة صلاح الدين، وتعتمد على الارتجال، من أبرز فنانيها: محمد النشمي رائد تلك المرحلة المرتجلة، عقاب الخطيب، الدكتور الفلكي صالح العجيري.

أخبرنا عن «فرقة المسرح العربي».

عندما تركت المدرسة (1965)، كانت الحركة المسرحية برعاية الرائد الشامل حمد الرجيب الذي استقطب رائد المسرح المصري والأكاديمي زكي طليمات، فاحتضن الفرقة التي تأسست عام 1961 على عبد الحسين عبد الرضا، خالد النفيسي، سعد الفرج، غانم الصالح... وقدّم معها مسرحيات باللغة العربية وبأسلوب علمي.

ما كانت مهامك في الفرقة؟

بعد انضمامي إليها في 27 سبتمبر 1966، عملت في كل شيء إلا التمثيل، وكان معي آنذاك: فؤاد الشطي، محمد سليمان، كنعان حمد الذي سبقنا في الصعود إلى الخشبة، وبقيت على الوضع نفسه ثلاث سنوات أترقب فرصة التمثيل.

كيف خضت مجال الماكياج؟

قال لي الفنان جعفر المؤمن يوماً إن المسرح لا يقتصر على عنصر التمثيل، يتعداه إلى الإخراج وإدارة المسرحية والإضاءة والماكياج... ونصحني بخوض غمار الماكياج، خصوصاً أنني رسام وأنفذ جريدة الحائط في المسرح والإعلانات.

كان خبير التجميل محمد عبد الحميد الشهير بلقب «أبو حميد» يتصدى لفن الماكياج في المسرح، فحاولت قدر الإمكان الاستفادة من خبرته، واجتهدت في البحث عن مراجع خارجية في هذا المجال ومتابعة صور الممثلين.

كيف ثبتَّ موهبتك كخبير ماكياج؟

عملت في وزارة الداخلية ثم انتقلت إلى وزارة الإعلام في قسم الماكياج في التلفزيون، وكان عبد العزيز المنصور رئيساً للقسم، وقد اشتغل سابقاً مع «بوحميد»، كما كان معنا في القسم عبدالفتاح سليمان، من ثم سافر المنصور إلى القاهرة ودرس في معهد التلفزيون.

ماذا استفدت من فيلم «الرسالة»؟

شكل فرصة ذهبية لنا للتعرّف إلى أصحاب الخبرة والحرفية العالية في فن الماكياج الذين لم يبخلوا علينا بشيء.

ماذا يعني لك أن تكون من أوائل الذين تخصصوا في الماكياج في الكويت؟

أول فنان في الماكياج في الكويت هو الراحل عبد العزيز المنصور، وأنا جئت مباشرة من بعده. أمر جميل أن تكون من جيل الرواد في هذا المجال الذي تستطيع، من خلاله، أن تبتكر وتبدع وتضيف إليه.

كيف تتحضّر لجلسة الماكياج؟

أقرأ النص وأتابع تطور الشخصية منذ بداية العمل إلى نهايته، والحالة النفسية التي تمثلها، هنا يساعد خبير التجميل الممثل على تقمصها، فالعملية متكاملة بين الاثنين.

ما الفرق بين ماكياج المسرح والتلفزيون؟

في المسرح يقف الممثل في حدود معينة والمشاهد على مسافة من ناحية جلوسه في أول الصالة أو وسطها أو نهايتها، على خبير الماكياج أن يوصل الشخصية إذا كان فيها تجاعيد وأي لعب في تعابير الوجه، ويجب أن تكون الخطوط واضحة وحادة ليستطيع رؤيتها آخر متفرج في الصالة. أما بالنسبة إلى التلفزيون، فثمة مراعاة لحساسية الكاميرا التي تكون واضحة لعين المشاهد، لذا تكون الخطوط دقيقة وناعمة لأن الكاميرا تكبّرها وتوضحها.

وماذا عن الماكياج لمقدم البرامج؟

يركز على أن يكون للوجه طبقة واحدة ولون واحد.

ما فائدة الماكياج بعيداً عن الناحية الفنية؟

لأن الممثل ومقدم البرامج يتعرضان للإضاءة، يعتبر الماكياج طبقة عازلة لحماية البشرة من الأضواء.

متى توقفت عن ممارسة مهنة الماكياج؟

عام 1988، عندما تقاعدت عن العمل. فكرت في إقامة ورشة عمل، وعندما درست جدواها لم أجد لها نفعاً لا فنياً ولا تجارياً، فاكتفيت بالتمثيل.

ما أبرز الأدوار التي أديتها مع «المسرح العربي»؟

دور الأب في مسرحية «الليلة يصل المحقان» وهو أول دور لي، ثم جسدت شخصيات: الرجل في «مطلوب زوج حالاً»، مندوب الدولة الطبرانية في «عالم نساء ورجل»، السجان في «انسوا يا ناس»، القاضي في «قاضي الفريج»، رئيس مجلس الإدارة في «امبراطور يبحث عن وظيفة»، الجلاد في «سلطان للبيع»، سالم في «عالم غريب غريب»، بو يوسف في «الثالث»، أبو ناطح في «طبيب في الحب».

ما الدور الذي أطلق شهرتك؟

بدر صديق مساعد في «بس يا بحر» (1971) وهو أول فيلم كويتي روائي طويل، إخراج خالد الصديق، ماكياج عبد العزيز المنصور... كذلك دور بن جاسي في مسلسل «الأقدار».

ما جديدك خلف الميكروفون؟

أعود إلى الدراما الإذاعية بعد غياب طويل في مسلسلين: «فارس مع النفاذ» تأليف محمد ناصر، إخراج أحمد فؤاد الشطي، بطولة الفنانين الكبيرين سعد الفرج ومريم الصالح، «صدفة تلاقينا» تأليف سمير القلاف، إخراج خالد المفيدي، مع الفنانتين القديرتين سعاد عبد الله وحياة الفهد.

ماذا تعلمت من الدراما الإذاعية؟

صقلت موهبتي واكتسبت مهارة فنية، إذ يختلف التمثيل فيها عن المسرح والتلفزيون، فهما يعتمدان على إمكانات جسدية من إيماءات وإشارات وصورة وهي كلها تتحدث أكثر من الكلمة، أما في الإذاعة فيجب الاعتماد على الصوت.

back to top