«الوطني»: موافقة البوندستاغ على الإعانة لليونان تجذب الأنظار
«القلق مستمر حيال انتهاء فترة الإعفاءات الضريبية»
تأمل الدول الأوروبية في منطقة اليورو أن تتمكن اليونان من إعادة شراء 40 مليار يورو من خلال المستثمرين من القطاع الخاص، إلا أن اليورو أتى ضعيفاً هذا الأسبوع، خاصة بعد أن أقدمت وكالة موديز للتصنيف على خفض التصنيف الائتماني لصندوق آلية الاستقرار الأوروبي.
تأمل الدول الأوروبية في منطقة اليورو أن تتمكن اليونان من إعادة شراء 40 مليار يورو من خلال المستثمرين من القطاع الخاص، إلا أن اليورو أتى ضعيفاً هذا الأسبوع، خاصة بعد أن أقدمت وكالة موديز للتصنيف على خفض التصنيف الائتماني لصندوق آلية الاستقرار الأوروبي.
تركزت انظار السوق هذا الاسبوع على موافقة البوندستاغ؛ وهو مجلس النواب في البرلمان الألماني على حزمة الاعانة المالية لليونان وذلك بـ473 صوتا، وبحيث ان هذه النتيجة اتت كنتيجة للتحذير الذي وجهه وزير المالية شيوبله والذي اشار فيه إلى ان تخلف اليونان عن سداد الديون قد يكون السبب وراء انهيار اليورو، مع العلم ان البطالة في منطقة اليورو قد بلغت نسبة 11.7 في المئة خلال شهر اكتوبر.ومن هذا المنطلق، وكما جاء في تقرير أسواق النقد الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني، تأمل الدول الاوروبية في منطقة اليورو ان تتمكن اليونان من إعادة شراء 40 مليار يورو من خلال المستثمرين من القطاع الخاص، إلا ان اليورو اتى ضعيفاً هذا الاسبوع خاصة بعد ان اقدمت وكالة موديز للتصنيف على خفض التصنيف الائتماني لصندوق آلية الاستقرار الاوروبي من AAA إلى AA1، ولصندوق الاستقرار المالي الاوروبي وذلك من AAA إلى AA1.
اما على الساحة العالمية، فقد تراجع الناتج المحلي الاجمالي في كندا خاصة وان النمو الشهري والربعي للناتج اتى اقل من التوقعات، كما انه من المتوقع ان يقوم البنك الاحتياطي الاسترالي بدورة من التيسير الكمي مع العلم ان الدولار الاسترالي تمكن من البقاء قوياً على طول الاسبوع.الإعفاءات الضريبيةمن ناحية اخرى، يتفاءل السوق بقدرة الولايات المتحدة الاميركية على ايجاد حل لمسألة قرب انتهاء فترة الاعفاءات الضريبية وذلك بالرغم من الجدل الحاد هذا الاسبوع، وبالنتيجة فان الاسواق المالية لم تخضع لأي تقلبات هذا الاسبوع.ومن هذا المنطلق، افتتح اليورو الاسبوع عند 1.2771 ثم تراجع إلى 1.2878 وذلك قبل ان يرتفع من جديد يوم الجمعة إلى 1.3027، ليقفل السوق عند 1.2986.اما الين الياباني فقد تراجع إلى ادنى مستوى له مقابل اليورو خلال الاشهر السبعة الاخيرة، كما تراجع الين مقابل الدولار الاميركي يوم الجمعة خاصة وان التوقعات السائدة تفيد باحتمال ان يتم تخفيف الشروط القاسية للسياسة النقدية المتبعة في البلاد بعد تشكيل الحكومة الجديدة. وقد افتتح زوج العملات الدولار الاميركي/ الين الياباني الاسبوع عند 82.39 ثم تراجع إلى 81.67، وليرتفع من جديد إلى 82.74 وليقفل الاسبوع اخيراً عند 82.46.وفي ما يتعلق بالجنيه الاسترليني، فقد شهد بعض التقلبات خلال الاسبوع اذ افتتح التداول عند 1.6030 ثم تراجع إلى 1.6023، ليرتفع بعدها إلى 1.6062 يوم الجمعة وليقفل الاسبوع عند 1.6010، اما اسواق السلع فقد شهدت بعض الاضطرابات حيث شهدت اسعار النفط بعض التراجع بسبب الاضطرابات في الشرق الاوسط، ليصل سعر برميل النفط الى 88.91 دولار اميركي، كما تراجع سعر الذهب يوم الخميس بما يفوق الـ30 دولار ليصل سعر سبيكة الذهب إلى 1714.19 دولارا اميركيا. خطة الإعانة الماليةنجح وزراء المالية في منطقة اليورو مع بداية الاسبوع بالتعاون مع صندوق النقد الدولي في التوصل إلى اتفاق يخوّل اليونان الحصول أخيراً على الاعانة المالية التي كان من المفترض ان تحصل عليها عند الربع الثاني من السنة والتي تحددت بمقدار 31.5 مليار يورو، وقد تم كذلك تخصيص مبلغ 12.2 مليار يورو اضافي بحيث يتم تقديمه لليونان مع حلول الربع الثالث والرابع. كما تمكن وزراء المالية خلال اجتماعهم من تحديد بعض التدابير لخفض الدين العام اليوناني إلى 124 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي مع حلول عام 2020، مع الوعد بالقيام بالمزيد من الخطوات لخفض هذه النسبة خلال عام 2022.من ناحية أخرى، لاتزال الكثير من العقبات بحاجة إلى حل باعتبار ان كافة برامج الاعانات المالية التي قدمت او التي سيتم تقديمها لليونان تحتاج إلى موافقة سبع دول في منطقة اليورو مثل ألمانيا وفنلندا وهولندا، فضلاً عن موافقة رئيس صندوق النقد الدولي.إلا انه تم يوم الجمعة التوصل إلى حل بخصوص أحد العقبات الرئيسية التي تقف في الطريق وذلك مع موافقة المشرعين الالمانيين بالأكثرية الساحقة على الاعانة المالية الاخيرة لليونان بالرغم من المخاوف المتزايدة حيال تأثير ذلك على دافعي الضرائب، فقد صرح مايكل جروس وهو عضو في البرلمان الألماني عن كتلة الحزب المسيحي الديمقراطي عن استيائه من نتيجة التصويت، وأضاف أن على اليونان الآن ان تستمر في جهودها من اجل خفض ديونها مع الاستمرار في الاصلاحات الهيكلية المتبعة.ارتفاع النفطشهدت اسعار الذهب هذا الاسبوع التراجع الاكبر لها منذ ما يفوق الاربعة أشهر وذلك بسبب المخاوف في عدم تمكن المشرعين الاميركيين من التوصل في مباحثاتهم إلى تسوية تهدف إلى تجنب حصول ارتفاع في الضرائب واقتطاعات في الميزانية، وبالتالي فقد تراجع سعر سبيكة الذهب إلى 1.705.64 دولارات ثم ارتفع لاحقاً بعض الشيء ليقفل الاسبوع عند 1.715.19 دولارا.وارتفع سعر النفط الخام بـ84 سنتا اميركيا ليصبح سعر برميل النفط 88.91 دولارا وبحيث تسبب بارتفاع الاسعار بنسبة 3.1 في المئة خلال شهر نوفمبر، والذي أتى كنتيجة لاطمئنان السوق بقدرة المشرعين الاميركيين على التوصل إلى اتفاق حول الموازنة، كما ان تصاعد الاضطرابات في منطقة الشرق الاوسط واحتمال ان تتأثر امدادات النفط على اثرها قد ساهم كذلك في الارتفاع الحالي لاسعار النفط.