سورية: مقتل 20 في تفجيرات استهدفت مباني أمنية في إدلب

نشر في 01-05-2012 | 00:01
آخر تحديث 01-05-2012 | 00:01
No Image Caption
هجمات بالقذائف على البنك المركزي ومبنى الإذاعة والتلفزيون ومركز أمني في دمشق

غداة وصول رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال روبرت مود إلى دمشق، شهدت سورية أمس سلسلة من التفجيرات والهجمات في مدينتَي إدلب ودمشق، استهدفت مقارَّ أمنية ومباني حكومية حساسة.

شهدت سورية أمس سلسلة تفجيرات وهجمات استهدفت مقرات أمنية ومؤسسات حكومية في إدلب ودمشق. وقتل أكثر من 20 شخصاً وأصيب حوالي 100 آخرين في ثلاثة انفجارات استهدفت مقار أمنية في مدنية إدلب، في وقت شن مسلحون مجهولون سلسلة هجمات القذائف على البنك المركزي ومبنى الإذاعة والتلفزيون ومركز أمني في دمشق، وذلك بينما شهد حيا كفرسوسة والميدان في العاصمة توترا شديدا بعد مشاركة الآلاف في تشييع قتيل سقط برصاص قوات الأمن الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد.

وقالت المصادر إن انفجارين وقعا صباحا في إدلب واستهدفا المقرين المحليين للمخابرات الجوية ومخابرات الجيش، وهما اثنان من أجهزة الأمن العديدة التي ساعدت على استمرار حكم عائلة الأسد لأربعة عقود. وأسفر الانفجاران عن مقتل 20 شخصا على الأقل حسبما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، في وقت لم تحدد وسائل الإعلام الرسمية عدد الضحايا، مكتفية بالقول ان من بين القتلى 9 جنود، اضافة الى اصابة حوالي 100 شخص، مؤكدة ان الهجومين نفذهما انتحاريان. ووقع انفجار ثالث بعد الظهر في حي الجامعة في مدينة إدلب قرب مركز للجيش الشعبي و"أسفر عن سقوط جرحى" بحسب المرصد السوري.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أنّ عضوين من وفد المراقبين الدوليين اطلعا على آثار التفجيرين في إدلب والأضرار التي لحقت بالمباني السكنية في المدينة.

دمشق

إلى ذلك، أطلق مسلحون ليل الأحد- الاثنين قذيفة على مقر البنك المركزي السوري في ساحة السبع بحرات في دمشق اقتصرت اضرارها على الماديات، وقال الإعلام الموالي للنظام إن مبنى الاذاعة والتلفزيون وأحد المراكز الامنية في حي ركن الدين تعرضا ايضا لهجومين بالقذائف.

الى ذلك، انفجرت عبوة ناسفة فجر أمس بخط لنقل النفط تابع لشركة الفرات السورية بين قريتي محكان والقورية بمحافظة دير الزور ما أدى إلى عطب الصمام وتسرب كمية من النفط.

وذكر مصدر مسؤول في وزارة النفط لوكالة "سانا" الرسمية أن خط النفط المستهدف ينقل النفط الخام من حقل العمر التابع لشركة الفرات للنفط، إلى المحطة الثانية (التي تو) وهو بقطر 24 انشا، مؤكداً أن الشركة أوقفت ضخ النفط في الخط بعد الانفجار، لافتا إلى أن العملية الإنتاجية لم تتأثر به لأن الشركة لديها خطوط بديلة تستطيع ضخ النفط عبرها إلى حين إصلاح الخط المعطوب.

«لجان التنسيق»

واتهمت لجان التنسيق السورية المحلية النظام السوري بافتعال التفجيرات المدبرة التي أزهقت أرواح العشرات من السوريين، وآخرها سلسلة الانفجارات "المشبوهة"، التي استهدفت عدة مبان حكومية في الساعات الأولى من فجر أمس.

وحملت اللجان، في بيان، النظام وأجهزته الأمنية المسؤولية كاملة عن هذه التفجيرات وما نتج عنها، مؤكدة ان "هذه الألاعيب لم تعد تنطلي على أحد، وبخاصة ان النظام يلجأ إلى مثل هذا التصعيد في كل مرة يكون هناك حراك سياسي عربي او اقليمي او دولي لإيجاد حل سياسي لأزمة قتل النظام لشعبه المطالب بالحرية".

«لطف الله 2»

ونفى رئيس المجلس العسكري لـ"الجيش السوري الحر" مصطفى الشيخ مساء أمس الأول علمه بموضوع سفينة "لطف الله 2" السورية التي ضبطت في لبنان، وكانت تهرب أسلحة. وأكد الشيخ على "الحسم القريب للصراع الحاصل في سورية"، ولفت الى أن "عقلية النظام السوري هي عقلية أمنية بامتياز، وهو يريد أن يظهر أن هناك تآمراً خارجياً"، مشددا على أن "الأسد أصبح ورقة ضعيفة جدا"، مؤكداً أن "الجيش السوري الحر أصبح جيشا منظما بمجالس عسكرية ورؤية وطنية وليس مجرد عصابات".

المقداد

وأكد نائب وزير الخارجية السورية فيصل مقداد أمس التزام بلاده بخطة مبعوث الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية كوفي أنان.

وشدّد مقداد، خلال لقائه رئيس بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سورية الميجر جنرال روبرت مود، على "التزام دمشق بخطة أنان، واستعدادها لبذل كل الجهود في إطار المساعدة على إنجاح المهمة مع الالتزام بمسؤولياتها في حماية شعبها وأمنه وسلامته".

وأضاف المقداد أن بلاده "ستقف في وجه كل الدول والأطراف التي تعمل على إفشال هذه المهمة، والتي تدعم العنف والإرهاب في سورية، وتقدّم السلاح والتمويل للمجموعات المسلحة".

كما شدد على أن "سورية ستواجه ممارسات المجموعات المسلحة ومَن يدعمها، وخاصة إثر التصعيد غير المسبوق الذي قامت به هذه المجموعات منذ وصول طلائع بعثة المراقبين بالتزامن مع الحملة السياسية والإعلامية التي تهدف الى تضليل الرأي العام العالمي والتغطية على ممارسات هذه المجموعات الإرهابية على الأرض".

بدوره، حثّ مود جميع الأطراف على مساعدته في إنجاز مهمته لوقف العنف، مؤكداً أنه سيبذل مع طاقمه "قصارى جهدهم للقيام بمهمتهم وتقييم الحقائق على الأرض، ما يستوجب تعاون جميع الأطراف مع هذه المهمة لتحقيق الأهداف المرجوة".

(دمشق ـ أ ف ب، أ ب، رويترز، د ب أ، يو بي أي)

back to top