سناء يوسف: الوقوف أمام الزعيم مقلق

نشر في 24-10-2012 | 00:01
آخر تحديث 24-10-2012 | 00:01
قدمت أعمالاً درامية في بلدها تونس، لكن بطاقة تعريفها للجمهور كانت في رمضان الماضي في مسلسل «فرقة ناجي عطاالله»، الذي أدت فيه دور مناضلة في المقاومة الفلسطينية.
الممثلة الشابة سناء يوسف تحدثت عن تجربتها مع الزعيم وعن جديدها في اللقاء التالي.
من رشّحكِ لـ{فرقة ناجي عطاالله»؟

منتج المسلسل صفوت غطاس وأبلغ عادل إمام والمخرج رامي إمام بذلك، من ثم تقابلنا وتفاهمنا ووافقت على أداء دور نضال.

ما الذي أعجبك في دور «نضال»؟

بصراحة الوقوف أمام الزعيم، حتى لو كان مشهداً واحداً، فرصة لن تسنح كل يوم، لذا وافقت على الدور قبل أن أقرأه، وبعدما قرأت الورق واجتمعت مع رامي إمام أعجبت بالدور لأنه مكتوب بطريقة رائعة وينبض بالحركة ولم يكن في خيالي تقديمه.  

كيف تقيمين الشخصية التي جسدتها؟

تمتاز بنقلات كثيرة؛ في البداية تبدو نضال ناشطة سياسية إسرائيلية وبعد ذلك نكتشف أنها في المقاومة الفلسطينية، بالإضافة إلى أن الخط الدرامي يختلف من أول المسلسل حتى آخره.

كيف كانت ردة فعل الجمهور تجاهه؟

 إيجابية جداً، وسيساعدني هذا الأمر مستقبلا في ألا يتم حصري داخل نوعية معينة من الأدوار.

هل يعتبر الدور نقطة مفصلية في مسيرتك المهنية؟

بالطبع، لأنه أشبع رغباتي التمثيلية وأجبرني على تعلّم اللغة العبرية، ولشدة إعجابي بالشخصية تحديت نفسي في إتقانها.

ما أصعب مشهد لك في المسلسل؟

 

المشهد الذي تروي فيه نضال قصة والدها الذي مات على يد الاستعمار ورغبتها في الانتقام والأخذ بثأره. تطلّب المشهد مني مجهوداً كي لا أبكي، لأن فتاة المقاومة الفلسطينية يستحيل أن تدمع عيناها نظراً إلى شخصيتها القوية، وكلما تابعت هذا المشهد تحديداً أتذكّر الإرهاق النفسي الذي مررت به كوني عملت على التفاصيل فيه، ومن حسن حظي أن رامي إمام يعشق التفاصيل مثلي، فقدمنا هذا المشهد سوياً كما ينبغي.

ألم تشعري برهبة في الوقوف أمام الزعيم؟

لم يكن خوفاً بل قلق من ألا أكون عند حسن ظنه، خصوصاً أنه راهن على موهبتي وقدرتي على أداء الدور، كذلك الأمر بالنسبة إلى المخرج رامي إمام، وهذه مسؤولية كبيرة، لا سيما أنهما وضعاني في دور محوري ضمن الفرقة.

كيف تقيّمين العمل مع الفرقة؟

في البداية، انتابني توتر من رؤية الفنانين يجتمعون كلهم في موقع التصوير، لكن بمجرد أن تعارفنا صار التعامل بيننا يسيراً، إلى جانب أنني أفصل في العلاقات أمام الكاميرا وخلفها؛ مع احترامي للممثل أمامي.

ما أبرز عوامل نجاح «فرقة ناجي عطاالله»؟

عودة الزعيم، السيناريو مكتوب بأسلوب جيد، الموضوع قوي، الإنتاج ضخم؛ فقد سافرنا إلى أكثر من بلد للتصوير واستبعدنا فكرة إنشاء ديكورات لإضفاء مصداقية على العمل، كذلك حاولنا تطبيق ما كتبه المؤلف يوسف معاطي بالضبط، بالإضافة إلى اختيار رامي إمام المناسب لأعضاء الفرقة.

هل وجه الزعيم لك نصائح؟

لم تكن نصائح إنما تعليقات وإرشادات، ليس لي فحسب ولكن لفريق العمل كله. حتى في المشاهد التي لم يكن معنا فيها كان يتابعنا ويوجهنا نحو الأداء الأفضل.

هل تغيرت خياراتك المقبلة بعد عملك مع الزعيم؟

بالتأكيد، فلن أؤدي مطلق أي دور، ولن اشترط البطولة المطلقة، المهم الدور الجيد والمضمون الفاعل في القصة.

إذا عرض عليك عمل يشارك فيه مع نجوم شباب وآخر يشارك فيه نجوم  كبار، أيهما تختارين؟

بغض النظر عن إمكان ظهوري بشكل أكبر مع الشباب والخبرة التي سأكتسبها من العمل مع النجوم الكبار، إلا أنني سأختار الدور المكتوب بشكل أفضل، فمثلاً دور نضال مع وجود نجم في حجم الزعيم يجذب المشاهدين، لكن إذا لم يكن جيداً لما وافقت عليه، ولو لم أبذل مجهوداً في تجسيد الشخصية بطريقة لافتة من خلال المساحة الكبيرة المتاحة لها لما عرفني الجمهور.

ماذا عن أعمالك السينمائية؟

لدي رصيد مقبول فيها، فقد قدمت في تونس أربعة  أفلام، وبين 2006 و2007 قدمت فيلمين أجنبيين تحدثت فيهما بالإنكليزية، وأتمنى أن تكون هذه خطوة في طريق العالمية. سعيدة لأنني بدأت التمثيل مبكراً وارتاح القيمون على هذه الأفلام إلى موهبتي واقتنعوا بها.

ما الأدوار التي ترفضين تقديمها؟

أدوار الإغراء إذا كان مبالغ فيها من دون سبب وبطريقة تخدش الحياء، وأقبلها إذا كانت موظفة بشكل ملائم في العمل ومحددة في السيناريو ورؤية المخرج فيها واضحة، فالإغراء لا يعني التعري ولكنه ممكن بنظرة أو بكلمة.

أنت في بداية طريقك الفني، هل تسعين إلى الانتشار؟

لو كان هذا هدفي لأديت أدواراً كثيرة منذ خروجي من بلدي عندما سافرت إلى سورية للمشاركة في مسلسل «صدق وعده» مع المخرج محمد عزيزية، أو منذ ثلاث سنوات عندما جئت إلى مصر، لكني لا أتهاون في خياراتي السينمائية والتلفزيونية، ولا أؤدي أدواراً بهدف تحقيق الظهور، بل أركز على الشكل الذي أظهر به في العمل. من هنا، شاركت في مسلسل «السائرون نياماً» مع المخرج محمد فاضل، وهي تجربة صعبة ولكنها تؤكد رفضي الأعمال التافهة لأجل الانتشار.

كيف ترين المنافسة مع هند صبري ودرة وغيرهما من بنات بلدك؟

اختلاف أجيالنا الفنية يجعل المنافسة بيننا غير منطقية، ثم أعتبر نفسي أصغرهن فنياً، وأرى أن المنافسة ليست مع بنات بلدي إنما مع الفنانات عموماً، وبالتأكيد لا مانع من وجودها ما دامت  شريفة وفي حدود العمل.

ما أحلامك؟

تقديم أدوار مهمة وجذابة تنال إعجاب الجمهور، العمل مع فنانين ومخرجين على مستوى عال من الحرفية الفنية، وتقديم أعمال بارزة في السينما المصرية.

وما جديدك؟

في حوزتي سيناريوهات عدة لمسلسلات أنكب على قراءتها لاختيار المناسب لخوض السباق الرمضاني المقبل، بالإضافة إلى عرضين لفيلمين، لكني أتحفّظ عن ذكر تفاصيل أكثر لأنني لم أتعاقد عليهما بعد وما زلت أفاضل بينهما.

back to top