الرياضيون السوريون تحت المجهر
اللقطات المأخوذة من لندن على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" سرعان ما أصبحت تمثل احراجا للدراج السوري عمر حسنين ليتم ازالتها سريعا. الصور الملونة التي التقطت له أثناء مشاركته الاولمبية وتجوله بالمناطق السياحية في العاصمة البريطانية لندن المستضيفة لاولمبياد لندن 2012 تتناقض كثيرا مع مشاهد سفك الدماء في بلده سورية. ولا تكاد تسمع كلمات تنم عن التعاطف مع ضحايا الحرب الأهلية الدائرة في دمشق أو انتقاد لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، من قبل أعضاء اللجنة الأولمبية السورية. وقالت السباحة السورية بيان جمعة "إننا لا نتحدث حول هذا الأمر، إنني لا أكترث بالسياسة". وتنحدر عائلة بيان (18 عاما) من حلب، أكبر المدن السورية، التي تعد محور المواجهات بين الجيش السوري الحر وقوات بشار الأسد. ولكن السباحة السورية أكدت أنها لا تخشى بشأن أقاربها. وقالت خلال التدريبات في مركز الألعاب المائية "لم يحدث شيئ". وترفض جمعة وزملاؤها من الرياضيين مناقشة الأحداث الجارية في بلادهم. ومن جانبه أوضح الملاكم السوري "لم نأت إلى هنا من أجل الحديث في السياسة، ولكن عن الرياضة". ويبدو أن أغلبية البعثة السورية في اولمبياد لندن، والبالغ قوامها 28 فردا، يدينون بالولاء للأسد... الفريق الأولمبي بأكمله موال للحكومة والرئيس، وفقا لم أدلت به العداءة السورية غفران المحمود. وأوضحت المحمود لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) أن الاضطرابات في بلادها لم تؤثر على استعداداتهم للأولمبياد. وتعرض الفارس السوري احمد صابر حمشو (19 عاما) الذي فشل في التأهل إلى نهائي منافسات القفز الاستعراضي ضمن منافسات الفروسية امس، لوابل من الأسئلة المحرجة من جانب الصحافيين بعد خروجه من المسابقة. حمشو، هو ابن محمد حمشو، أحد أثرى الاثرياء في سورية، والداعم المالي للأسد. وتم حرمان محمد حمشو وموفق جمعة رئيس اللجنة الأولمبية السورية من دخول بريطانيا لحضور الأولمبياد. وأثيرت شائعات حول وجود علاقة قرابة بين حمشو والأسد، ولكن الفارس السوري نفى هذا الأمر. وأشار "لا توجد صلة قرابة بيننا... إنني أمثل فقط بلدي وينبغي أن يكونوا فخورين بالرياضيين الذين يمثلون سورية". وقبل الاولمبياد، قال حمشو المقيم في لندن، انه لا يعتقد أن النظام السوري مدان بجرائم حقوق الانسان، مثلما تدعي منظمات حقوقية. (د ب أ)