البدري: عام 2012 مليء بالتحديات بالنسبة لمنتجي ومستهلكي النفط
قال الامين العام لمنظمة اوبيك الدكتور عبدالله البدري في فيينا ان استمرار التوترات الجيوسياسية والمضاربات المفرطة في اسواق النفط وهشاشة النظام المالي العالمي وارتفاع معدلات البطالة والاضطرابات الاجتماعية في عدد من بلدان العالم كانت من ابرز سمات عام 2012.واضاف الدكتور البدري في كلمة استهل بها تقرير منظمة اوبيك السادس في فيينا حول توقعات امدادات النفط في العالم الذي صدر هنا اليوم ان 2012 كان عاما مليئا بالتحديات بالنسبة لمنتجي ومستهلكي النفط على حد سواء.
وذكر ان اكبر عقبة واجهت سوق النفط العالمية خلال هذا العام تمثلت في حالة عدم اليقين المحدقة بالاقتصاد العالمي.واشار الى ان تعطل امدادات النفط من جنوب السودان وسورية واليمن وآثار المشاكل الجيوسياسية على اجزاء من الشرق الاوسط وشمال افريقيا والمخاطر المالية التي تمر بها منطقة اليورو كل ذلك القى بظلاله على سوق النفط وتسبب في حدوث تقلبات في الاسعار وارتفاعها في الربع الاول من العام الجاري ثم انخفاضها في الربع الثاني ولغاية استقرارها في الربع الثالث من العام. واوضح في كلمته الاستهلالية ان الاقتصاد الامريكي تميز بكونه اكثر مرونة هذا العام لكن المؤشرات الاقتصادية ظلت مختلطة بينما تباطأ النمو الاقتصادي في الدول النامية وزادت المخاوف على الغذاء بسبب احتمال انتقال الصعوبات التي تواجه اقتصاديات الدول الصناعية الى النامية.واكد الامين العام لمنظمة اوبيك عدم معانات سوق النفط من اي نقص في الامدادات حيث ساهم الفائض الانتاجي في السوق في التكيف بسرعة مع الاحداث غير المتوقعة والمفاجئة.وذكر الدكتور البدري بان دول اوبيك واصلت الاستثمار في حقولها النفطية القائمة وتطوير قدرات انتاجية جديدة واعادة تاهيل البنى التحتية القديمة وبناء خطوط انابيب البابلاين والتوسع في انشاء مصافي النفط وفي بناء منصات تحميل النفط.وشدد الامين العام لمنظمة اوبيك في ختام كلمته على القول بان هذه الاجراءات تعكس التزام اوبيك في تلبية احتياجات المستهلكين من الخام وضمان استقرار اسواق النفط باعتبار ان النفط سيظل خلال المستقبل المنظور من السلع الأساسية التي تغطي الحاجة العالمية الى الطاقة.