عاشق الدشداشة

نشر في 15-09-2012 | 00:01
آخر تحديث 15-09-2012 | 00:01
No Image Caption
 أسامة أبوزيد لم يكن ارتداؤه "الدشداشة" فوتاً لقديم قال عنه المثل المصري "من فات قديمه تاه"، فالدشداشة ليست زياً رسمياً للمصريين العاملين في الكويت، ولم يكن ارتداؤها أيضاً تملقاً لمجتمع يعيش فيه. "الدشداشة" كانت تحرراً من قيود البنطلون والحزام والكرافت، وكانت كذلك تحرراً من قيود رأى أنها تكبل عمله كمحرر ديسك!

فالديسك يحتاج إلى عالم رحب من الفضاء يحلّق فيه صاحبه بخياله وجناحيه حتى يستقر على مقدمة وخاتمة وعنوان. إذن فـ"الدشداشة" تمثل المعادل الموضوعي لصحفي الديسك! وبغيرها تنقصه أشياء، وهي فلسفة جعلته مبدعاً وفناناً في اصطياد الحروف والكلمات!

سألته عن التوأم يوسف وخالد فقال: رزقني الله بأربع بنات، أحببتهن حباً شديداً، وكنت "راضياً" بما رُزقت به، لكننا أهل الشرق نجعل للولد مكانة خاصة، ومهما وهبنا الله إناثاً تظل في النفس رغبة في إنجاب الابن! سألته: لذلك حاولت الإنجاب من جديد؟ قال: لا، فقد اكتفيت بالبنات، وذات ليلة سحبتني أمي إلى جوارها وهمست في أذني: أربع بنات مثل خمس، ولن يضيرك شيئاً أن يزدن واحدة، لذلك حاول مرة أخرى فقد يرزقك الله البنين! تابع رضا: كان كلام أمي منطقياً وعملت بنصحها فرزقت في حمل واحد يوسف وخالد، فلله الشكر وله الحمد. سألته: وما أخبارهما الآن؟ أجاب وهو يرنو ببصره إلى الأفق البعيد: مازال المشوار أمامهما طويلاً، أعانني الله على إكماله معهما هما وأخواتهما!

لكن كان للموت رأي آخر! رحل "أبويوسف" قبل أن يفرح بسهير وأخواتها، رحل قبل أن يزف يوسف وخالد في "كوشة" واحدة كما كان يتمنى! رحل قبل أن يبدأ جني ثمرة سنوات طويلة من الكفاح والعرق. رحم الله رضا.

back to top