السعدون: أمر خطير تراجع الكويت عن موقفها المبدئي في رفض الاتفاقية الأمنية

نشر في 29-11-2012 | 00:02
آخر تحديث 29-11-2012 | 00:02
No Image Caption
أبدى أحمد السعدون مخاوفه من أن تكون الاتفاقية الأمنية المعدلة التي ربما جرت الكويت إليها أسوأ من الاتفاقية النافذة مع الدول الخمس الخليجية.
اعرب النائب السابق أحمد السعدون عن مخاوفه من أن تكون الاتفاقية الامنية المعدلة التي وقعت عليها الكويت أسوأ من الاتفاقية الامنية النافذة حالياً بين خمس من دول مجلس التعاون الخليجية.

وقال السعدون في تصريح امس: "أمر خطير تخلي الكويت وتراجعها عن الموقف المبدئي الذي تبنته ودافعت عنه على مدى ثلاثة عقود من الزمان التزاماً بنصوص الدستور الكويتي وخضوعاً لأحكامه وذلك بقيامها مؤخراً بالتوقيع على الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون التي رفضتها الكويت رفضاً قاطعاً منذ بداية طرحها ومناقشتها كمشروع اتفاقية امنية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بعد قيام المجلس في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي".

تحفظات جوهرية

وأضاف ان الكويت أبدت تحفظات وملاحظات جوهرية شكلية وموضوعية ومبدئية على الاتفاقية وخاصة على ديباجتها وعلى عدد من موادها، وبعد ان استمر الخلاف حول نصوصها تمسكت الكويت بموقفها الى أن تحولت الاتفاقية من مجرد مشروع إلى اتفاقية نافذة بين الدول الخليجية الخمس الاطراف فيها بعد ان تم - وبناء على تفويض من المجلس الاعلى في دورته الرابعة عشرة المعقودة بالرياض في ديسمبر ١٩٩٣ - التوقيع عليها نهائيا بالرياض يوم الاثنين ٢٨ نوفمبر ١٩٩٤ من قبل وزراء الداخلية في اربع دول خليجية، ثم انضمت اليها دولة خليجية خامسة وبقيت الكويت الدولة الخليجية الوحيدة التي لم توافق عليها ولم توقعها ولم تنضم اليها ولم تصبح طرفا فيها بأي صورة من الصور وبالتالي لم تكن بحاجة للتصديق عليها بسبب ما رأته من تعارضها مع أحكام الدستور الكويتي وعدم ملاءمة بعض نصوصها لما تنطوي عليه من مساس بالسيادة الإقليمية وبالحريات الأساسية المكفولة بالدستور وخاصة ما يتعلق منها بتعريف الجريمة السياسية وما تؤدي إليه الاتفاقية من تجاوز بالتدخل في الشؤون والتشريعات الداخلية وسلوك الجماعة داخل المجتمع.

وتابع السعدون "ولأن الاتفاقية الامنية المعدلة (كما توصف) الموقعة أخيراً لم تنشر رسمياً فقد اطلعت على ما نشرته احد المواقع الإلكترونية

بأنه نص الاتفاقية الخليجية الامنية، ولكن بعد مراجعتها ومقارنتها تبين أن الاتفاقية ليست بجديدة وانما هي ذاتها الاتفاقية الموقعة في الرياض بتاريخ 28/١١/١٩٩٤ والنافذة حاليا بين خمس من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية باستثناء الكويت".

تعريف الجريمة السياسية

وقال السعدون ان ما يجعل من الأمور المشروعة المخاوف من أن تكون الاتفاقية الامنية المعدلة التي ربما جُرَّت الكويت اليها أسوأ من الاتفاقية الامنية النافذة حالياً بين خمس من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية باستثناء الكويت هو تصريح للأمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية بعد التوقيع عليها في ١٣ نوفمبر ٢٠١٢، مشيرا الى أنه من تصريح الأمين العام يتبين عند مناقشة الاتفاقية الامنية المعدلة انه لم تكن هناك مشكلة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الخمس الأطراف في الاتفاقية الامنية في التعامل مع الموضوعات المطروحة ولكن المطلوب هو أن تصبح الكويت طرفا في هذه الاتفاقية وان تقبل ما رفضته في السابق حتى وإن تعارض ذلك مع نصوص دستورها وأحكامه وبالسيادة الإقليمية وبالحريات الأساسية وخاصة ما يتعلق منها بتعريف الجريمة السياسية وحتى بما تؤدي اليه الاتفاقية من تجاوز بالتدخل في الشؤون والتشريعات الداخلية وسلوك الجماعة داخل المجتمع مما يتطلب التصدي لها والاستمرار في الموقف الرافض لهذه الاتفاقية المشؤومة".

واشار الى انه "هناك بالإضافة إلى هذه الاتفاقية المشؤومة اربع اتفاقيات أخرى التي وان كانت بعض اللجان المتخصصة في مجلس الأمة قد وافقت عليها إلا انها تراجعت عن هذه الموافقة بعد أن تصدى المجلس لما عرض عليه منها ولم يوافق على أي منها وأحال بعضها إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية التي قدمت تقريراً في شأن ما أحيل اليها مؤكدة أن هذه الاتفاقيات تتعارض مع الدستور الكويتي وبالتالي يتعين رفضها".

 وأوضح ان الاتفاقيات الأربع هي اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي، والاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، ومعاهدة منظمة المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب الدولي، واتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب.

واكد السعدون انه "بالإضافة إلى كل ما تضمنته هذه الاتفاقيات من سوء وتعارض مع الدستور الكويتي نيلها كذلك من سيادة الدول بما تضمنته من حظر على أي دولة حتى مجرد التحفظ صراحة أو ضمناً على نصوصها أو خروج عن أهدافها".

back to top