ضابط يقتل زميله العسكري داخل مخفر شرطة القادسية
كاميرا المراقبة في المخفر أثبتت جريمة القتل العمد... والجاني أنكر ثم اعترف أقدم ضابط برتبة ملازم على قتل زميله العسكري برتبة رقيب أول داخل مخفر شرطة القادسية، مساء أمس الأول، وسلم الضابط القاتل نفسه إلى رجال مباحث الإدارة العامة للمباحث الجنائية، كما سلم سلاح الجريمة، وأرجع أسباب ارتكاب الجريمة إلى خلافات عمل.
شهد مخفر شرطة القادسية مساء أمس الأول جريمة قتل بشعة أقدم خلالها ضابط برتبة ملازم يدعى "ر.م" على اطلاق النار على عسكري في نفس المخفر، يحمل رتبة رقيب أول ويدعى "س.ع" وأحدث به إصابة خطرة توفي على اثرها بعد نقله إلى المستشفى الأميري بساعات.بلاغ أوليوفي التفاصيل التي رواها مصدر أمني مطلع لـ"الجريدة" أن غرفة عمليات وزارة الداخلية تلقت بلاغا من رجال الأمن العاملين في مخفر شرطة القادسية التابع لمديرية أمن العاصمة أفادوا من خلاله أن ضابط المخفر وهو برتبة ملازم أطلق النار على زميلهم في المخفر وهو عسكري برتبة رقيب أول وأصيب اصابة بالغة، مشيرا إلى أنه وفور تلقي البلاغ توجه رجال الأمن بقيادة مدير عام امن محافظة العاصمة اللواء طارق حمادة ومدير عام الادارة العامة للمباحث الجنائية العميد محمود الطباخ ومدير عام الادارة العامة للادلة الجنائية اللواء فهد الدوسري ووكيل النائب العام والطبيب الشرعي.تحقيقات أوليةوأضاف المصدر أن رجال الأمن الموجودين في المخفر أبلغوا القيادات الأمنية أن خلافا حدث بين الضابط وهو من العسكريين الذين تمت ترقيتهم قبل عدة اشهر إلى رتبة ملازم بعد حصولهم على شهادة جامعية، وبين العسكري المجني عليه اثناء تناول وجبة العشاء في المخفر وذلك بسبب رفض العسكري تحضير الضابط في دفتر الأحوال الخاص بالمخفر ومن ثم تطور الامر بين الضابط والعسكري إلى تبادل الاتهامات في عدم احترام الرتبة العسكرية وأداء التحية العسكرية.واشار إلى أن افراد الزام ذكروا ايضا بأنهم دعوا الى تهدئة الوضع بين الضابط والعسكري الذي توجه الى اعداد الشاي في مطبخ المخفر فيما توجه الضابط إلى قسم الأحوال وأخذ سلاحا ناريا وزوده بالذخيرة وتبع العسكري وأطلق عليه في الممر المؤدي إلى المطبخ ولاذ بالفرار. الضابط يسلم نفسهواشار المصدر الى أنه وبينما كان رجال المباحث يستمعون الى افادات افراد الزام ورجال الأدلة يعاينون موقع الجريمة تلقى رجال الامن اشارة هاتفية من الادارة العامة للمباحث الجنائية تفيد بأن الضابط الذي أطلق النار على زميله العسكري سلم نفسه إلى رجال المباحث في الادارة العامة للمباحث الجنائية كما سلم السلاح المستخدم في الجريمة، مشيرا الى ان وكيل النائب العام انتقل الى مبنى الادارة العامة للمباحث الجنائية واستمع الى افادة الضابط الذي انكر في بداية الامر انه اطلق النار بشكل متعمد على زميله العسكري وقال ان الطلقة خرجت بالغلط من السلاح اثناء تنظيفه.واشار الى ان وكيل النائب العام واجهه باعترافات زملائه بالمخفر الذين افادوا بانهم شاهدوه عندما زود السلاح بالذخيرة واطلق النار على العسكري من مسافة قريبة جدا قاصدا قتله، موضحا ان الضابط انهار واعترف بانه اطلق النار على زميله العسكري لانه لا يحترمه ولا يؤدي له التحية العسكرية فضلا عن انه كان يسب قبيلته باستمرار وينتقد مواقفها من بعض الامور السياسية التي تحدث في البلد، كما ان الضابط قال في اعترافاته بان العسكري احرجه امام افراد الزام ولم يتمالك اعصابه واطلق النار باتجاهه قاصدا اخافته وليس اصابته.معلومات خطيرةواوضح المصدر انه وبينما كان وكيل النائب العام يستمع الى افادة الضابط حضر شقيقه الى مبنى الادارة العامة للمباحث الجنائية وسلم رجال المباحث اوراقا خاصة تثبت انه يتعالج في الطب النفسي، مشيرا الى ان وكيل النائب العام رفض استلام هذه الاوراق وطلب من رجال الامن تسجيل قضية قتل عمد مع سبق الاصرار والترصد وكلف رجال المباحث باجراء التحريات اللازمة كما طلب من القيادات الامنية الاستماع الى افادة العسكريين الموجودين في المخفر لحظة ارتكاب الجريمة، الذين ذكر اثنان منهم ان الضابط اطلق النار عن طريق الخطأ اثناء تنظيف السلاح فيما شهد ثالث بان الضابط توجه الى غرفة السلاح في المخفر واخذ سلاحا ناريا وزوده بالذخيرة واطلق النار على زميلهم العسكري متعمدا وهذا مثبت في كاميرات المراقبة الموجودة في المخفر.ولفت المصدر الى ان وكيل النائب العام طلب من قيادات امن العاصمة تفريغ كاميرات المراقبة الموجودة بالمخفر والتي اوضحت بشكل قاطع ان الضابط كان يريد ازهاق روح العسكري وقتله بشكل متعمد وبدا ذلك واضحا من خلال تصوير الكاميرات الذي بين الضابط وهو يأخذ السلاح ويزوده بالذخيرة ويطلق النار ويلوذ بالفرار خارج المخفر.وفاة العسكريوذكر المصدر ان العسكري الذي نقل الى المستشفى الاميري وهو يسابق الموت توفي بعد حوالي 6 ساعات من نقله الى المستشفى اثناء اجراء عملية جراحية له لاستخراج الطلقة من رأسه، مشيرا الى ان الاطباء ابلغوا عمليات الداخلية عند الساعة الثانية فجرا بوفاة العسكري حيث توجه رجال الادلة الجنائية واحالوا جثته الى الطب الشرعي.