جبهة النصرة تتبنى تفجيري دمشق: القادم أدهى وأمرّ

نشر في 13-05-2012 | 00:01
آخر تحديث 13-05-2012 | 00:01
No Image Caption
طهران تتوسط لإطلاق صحافيين تركيين... والسلطات تطلق 7 ناشطين وتبقي مازن درويش في الأسر

تبنت جماعة "جبهة النصرة لأهل الشام" أمس التفجيرين اللذين هزا دمشق يوم الخميس وأسفرا عن مقتل 55 شخصاً، وتوعدت النظام السوري بأن القادم أمرّ، مشيرة الى أن التفجيرين جاءا ردا على استمرار قوات النظام السوري في قصف المناطق السكنية.

أعلنت جماعة إسلامية تدعى "جبهة النصرة لأهل الشام"، لم تكن معروفة حتى اندلاع الحركة الاحتجاجية في سورية، مسؤوليتها عن التفجيرين اللذين وقعا في دمشق يوم الخميس الماضي واسفرا عن مقتل 55 شخصا.

وذكرت الجماعة في بيان حمل الرقم 4 بثته على موقع اليوتيوب انها "قامت بعملية عسكرية في دمشق ضد أوكار النظام استهدفت فرع فلسطين وفرع الدوريات" الامنيين. وبررت الجبهة في بيانها هذه العملية نظرا "لاستمرار النظام في قصفه للاحياء السكنية" مضيفة "وقد صدقناه وعدنا بان نرد عليه القصف بالنسف".

وأوضح التسجيل: "وعدنا في بياننا السابق النظام بالرد على قتله للعوائل والنساء والاطفال والشيوخ في عدد من المحافظات السورية وها نحن نفي بالوعد".

وتضمن التسجيل، الذي تقول الجبهة إنه تم تسجيله في العاشر من مايو الجاري وهو نفس يوم تفجيرات دمشق، نبرة طائفية، حيث طالب بحماية المسلمين السنة وهدد بالثأر من العلويين وهي طائفة شيعية ينتمي إليها الرئيس بشار الأسد وكثير من رؤوساء وأعضاء أجهزته الأمنية.

وفي هذا السياق، قال التسجيل: "نقول لهذا النظام أوقف مجازرك ضد اهل السنة، والا فإنما عليك اثم النصيريين العلويين والقادم أدهى وأمر بإذن الله تعالى، ونرجو من اهل السنة تجنب السكن او المرور بجوار الفروع الامنية واوكار النظام".

وكانت "جبهة النصرة" التي لم تكن معروفة قبل الاضطرابات في سورية، تبنت في اشرطة فيديو وبيانات منشورة على مواقع إلكترونية اسلامية عمليات تفجير في دمشق وحلب، ابرزها انفجاران استهدفا في 17 مارس مركزين امنيين في دمشق وتسببا بمقتل 27 شخصا بحسب السلطات، وانفجار في السادس من يناير في دمشق ادى الى مقتل 26 شخصا، وانفجار في حي الميدان في دمشق في 27 أبريل اودى بحياة احد عشر شخصا، بالاضافة الى تفجيرين في حلب في 12 فبراير قتل فيهما 28 شخصا.

الصحافيان التركيان

في سياق آخر، وصل الصحافيان التركيان اللذان كانا محتجزين في سورية بعد شهرين من الاحتجاز أمس الى طهران حيث سيلتقيان عائلتيهما قبل العودة الى تركيا. وحطت الطائرة التي اقلت الصحافيين آدم اوزكوس وحميد جوسكون من دمشق، في طهران. وقال الرجلان لوكالة انباء الاناضول انهما في صحة جيدة ويستعدان للقاء عائلتيهما في العاصمة الإيرانية.

وقد دخل المصور حميد جوسكون والصحافي ادم اوزكوس من صحيفة "ملة" التركية الإسلامية الى سورية في بداية مارس لاعداد فيلم وثائقي عن الوضع في هذا البلد المجاور لتركيا. وشوهدا للمرة الاخيرة في التاسع من مارس قرب ادلب (شمال غرب) القريبة من الحدود التركية.

وأعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو في وقت سابق على شبكة "تويتر" للتواصل الاجتماعي الافراج الوشيك عن الصحافيين بوساطة إيرانية.

الإفراج عن حقوقيين

الى ذلك، اخلى القضاء العسكري السوري أمس سبيل ثمانية ناشطين بينهم المدونة رزان غزاوي كانوا اوقفوا مع الناشط والإعلامي مازن درويش في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في 16 فبراير الماضي والمتهمين بـ"حيازة منشورات محظورة" على ان يحاكموا طليقين.

وقال المحامي ومدير المركز السوري للدراسات والبحوث القانونية أنور البني: "قرر قاضي الفرد العسكري اخلاء سبيل الناشطين هنادي زحلوط ويارا بدر ورزان غزاوي وثناء الزيتاني وميادة خليل وبسام الاحمد وجوان فرسو وايهم غزول". واضاف المحامي ان الناشطين ستتم محاكمتهم بتهمة "حيازة منشورات محظورة" بقصد توزيعها وهم طليقون في مايو الجاري.

واشار الحقوقي الى ان الناشطين "هم جزء من المجموعة التي اعتقلت بتاريخ 16 فبراير من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في ما لا يزال مصير الاخرين مجهولا" معربا عن قلقه "من ورود انباء غير مطمئنة عن صحتهم". والناشطون هم رئيس المركز مازن درويش وعبد الرحمن حمادة وحسين غرير ومنصور حميد وهاني الزيتاني.

والمركز الذي يرأسه درويش، هو المنظمة الوحيدة في سورية المتخصصة في متابعة وسائل الإعلام والإنترنت، وله صفة عضو استشاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في الامم المتحدة.

وساهم المركز سابقا بدور كبير في شجب قرارات اصدرتها وزارة الإعلام، فانتقد على سبيل المثال الحظر المفروض على توزيع عدد كبير من الصحف والمجلات في سورية، وفقا لمنظمة "مراسلون بلا حدود". وتابع المركز نشاطاته، رغم اغلاقه من قبل السلطة منذ اربع سنوات، بدون ترخيص.

26 ألف لاجئ

على صعيد آخر، اعلنت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس أن عدد النازحين السوريين الى لبنان ارتفع خلال الاسبوع الماضي من 24 الفا الى 26 الف نازح. وذكر التقرير الاسبوعي للمفوضية ان اكثر من 26 الف نازح سوري يتلقون المساعدة من المفوضية وشركائها في مختلف انحاء لبنان مشيرا الى ان 16 الف شخص من مجموع النازحين الذين يتلقون المساعدة يقيمون في شمال لبنان. ولفت التقرير الى ان تسعة آلاف نازح سوري يتلقون المساعدة في منطقة البقاع بالاضافة الى مساعدات مماثلة تقدم لتجمعات النازحين في منطقة بيروت.

(دمشق ـ أ ف ب، أ ب، رويترز، د ب أ، يو بي آي)

back to top