سيدة مصر الأولى... الحاجة نجلاء
ذات «الخمار» حاصلة على الثانوية وعملت مترجمة في الولايات المتحدة
لأوَّل مرة منذ ستين عاماً، يدخل "الخمار" قصر الرئاسة، ليحضر اجتماعات رسمية، ويشارك في مؤتمرات دولية، على رأس السيدة الأولى الحاجة نجلاء علي محمود، في حال فوز زوجها مرشح جماعة "الإخوان المسلمين" محمد مرسي بمنصب الرئيس، الذي يُفترض أن تعلنه اليوم اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، إذا صحَّت التوقعات. "الخمار"، الذي تضاعف ارتداء المصريات له خلال السنوات الثلاثين الماضية بعد عودتهن من رحلات عمل طويلة في دول الخليج، بعد عقد السبعينيات، بدا على رأس زوجة المرشح الرئاسي، دليلاً إضافياً على المرحلة الثورية، التي تعيشها مصر الآن، فقد كانت زوجات الرؤساء في العهود السابقة: تحية زوجة جمال عبدالناصر وجيهان السادات وسوزان مبارك، من غير المُحجَّبات بطبيعة الحال، بل كانت الأخيرة بالذات من كارهات الحجاب، الذي يعكس ثقافة مخالفة، ربما، للثقافة الأوروبية التي كانت تنتمي لها، بوصفها من أم إنكليزية وأب مصري. ولدت "الأخت نجلاء" في عام 1962 بحي عين شمس الشعبي بالقاهرة، وحصلت على الثانوية العامة، ثم درست في لوس أنجلوس، حين رافقت زوجها إلى الولايات المتحدة، في بيت الطالب المسلم، كمترجمة فورية للأميركيات اللائي أشهرن إسلامهن. الحاجة "أم أحمد" تبدو شبيهة بأكثر نساء مصر بساطة وحشمة، فهي ترفض من حيث المبدأ لقب السيدة الأولى، وتعتبر نفسها زوجة "خادم الشعب"، وحين سُئلت في لقاء جماهيري سابق، عن احتمال انتقالها إلى قصر "العروبة" ردَّت بأنها لن تذهب إلا إذا أُجبرت على ذلك". قصة زواجهما تبدو تقليدية جداً في المجتمع المصري، فهي ابنة خال الدكتور محمد، وتعرفت إليه عن قرب عندما كان يزور أسرتها وهو طالب، قادماً من ريف محافظة الشرقية، وعقد قرانهما عام 1979، قبل ثلاثة أيام فقط من سفره إلى كاليفورنيا بأميركا، للحصول على الدكتوراة، ثم سافرت له بعد عام ونصف بمجرد حصولها على الثانوية العامة، ما يعني أن مسؤوليات الزوج والأبناء منعتها من استكمال دراستها.